بأقلامهم

الرجل ليس خائن يا حواء

 

ماذا تحبين أن يلقبك الرجل، حبيبتي، زهرة حياتي، روحي، ملكة.. هل تعلمين أنه حينما يقول لكِ أنك ملكة فهو ليس بكاذب، انتي بالفعل استعمرتي قلبه ووجدتي طريقك سريعًا إلى علقه وأعلنتي انتصارك فلماذا قررتي الانسحاب مبكرًا وتركه وحيدًا وفريسة لمن تهتم!
هل فكرتي يومًا لماذا يغضب الرجل حينما يصل المنزل ويجدك تنظفين أو مازلتي تعدين الطعام، بالطبع أنتي تفكرين أن هذا سخط منه وعدم تقدير لمجهودك، أما هو فينتابه شعور مزعج من أنه لا يجد حبيبته بجانبه عند عودته من العمل، اتدركين كما يحتاج إلى الجلوس بين يديكِ كأنه طفل يرمي همومه أمام والدته ويطلب منها أن يختبئ!
حينما تفكرين أنك ملكتي الرجل بمجرد أن تسلمتِ ورقة كتب الكتاب فأنتي أكثر مخطأ في العالم، فالرجل يحتاج ويحتاج، هو يحب اهتمامك وتقديرك له ويهوى أن ينظري إليكِ في أبهى صورك، فلماذا تدفعينه إلى أن ينظر إليكِ فيرى شخصية لا يعرفها، ملابسها مهلهلة ومليئة برائحة الطعام وشعرها مشعت فأين حبيبته التي اختار أن تحمل اسمه من بين نساء العالم، فلتفكري مرة ثانية ورتبي أوراقك.
الرجل ليس خائن يا حواء فهو يبحث عن الذي افتقده فيكِ بين النساء الآخريات، هل فكرتي يومًا بالصراع الذي يدور داخله حينما يفعل ذلك، هل أدركتِ كم التفكير الذي ينغمس به حينما يكون عليه الاختيار بين زوجته التي لم يصبح يعرفها إلا من بصمة صوتها، وبين أخريات يحملن الصفات التي أحبها فيها، أنه ليس خائن بل انتِ من طلبتي منه الخروج بقسوة من جنتك، ابعدتي يديكِ عنه مسرعة بدلًا من أن تجعليها تتمسك به كل دقيقة ولحظة.
الرجل ليس حائط يا حواء أو مصدر للأموال والحياة المرفهة ولا يحتاج أطباق أكلات ليحبك أكثر أو تشتتين تفكيره عن النساء الآخريات بالانجاب الكثير وصرف جميع أمواله، بل يحتاج إليكِ فقط، انتي من تستطعين أن تجعلي منزله جنه على الأرض، وكل ما تحتاجينه بعض التغيير أو بالمعنى الأصح أن تعودي لسابق عهدك، اهتمي بجمالك ورائحتك، اتركي له دقائق ليجلس مع نفسه فالرجل يمتلك صندوقًا خاويًا في رأسه وبالمعنى الأبسط يحب أن يقضي دقائق يفكر في اللاشئ ويخرج من هذه الحالة سعيدًا، فلا تحرميه منها وتفهمي متطلباته كرجل للبيت، وتفهمي حديثه حينما يحتدم الشجار بينكم وتأكدي أنكِ حينما تتعاملين معه بهدوء في لحظات غضبه سيحملكِ فوق رأسه طوال العمر، فأعلمي جيدًا أن الرجل ليس بخائن.

بقلم منار محمد

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق