بأقلامهم

السنوات الخداعات وعصر الرويبضة

النفس البشرية هيه المحرك الرئيسي للفرد ومن أجل تحقيق  ذاته  يحتاج إلي تلبيه متطلباته  الاجتماعية والفسيولوجية والأمنية وتقدير الأخريين وشعره بذاته وتلك المتطلبات ضرورية طبقا لنظريه عالم النفس الأمريكي “أبراهام هارولد ماسلو” ويطلق عليه “هرم ماسلو” وتحقيقه لذاته من خلال نشاطه مرتبط  بمركب الأنا “حب الذات” وللشهرةِ بريقٌ ولمعانٌ يسطعُ أمام ضعاف النّفوس فيستولي عليهم ولا يتمكَّن من تجاهله، والتغاضي عنه إلاَّ قويُّ الإرادة والشخصيَّة، والمتمكن من نفسه، وللشهره عده أسباب ومنها أن تكون من عائله كبيره أو تمتلك ثروه كبيره أو تمارس نشاط (علمي ، رياضي، فني،….).

وتكون شهره هؤلاء مبنيه من وضع اجتماعي وعمل قاموا به متناسب مع طبيعتهم وتلقي تلك الأعمال قبولا مجتمعيا ورضا، وعلي العكس هناك بعض الأشخاص يكون لديهم الشغف للظهور ولو علي حساب قيمهم ومبادئهم  وتلك هيه النماذج التي تبحث عنها أجهزه المخابرات التابعه لأهل الشر فهم مثل حبات العقد الذي تلفت ويصبح الشخص المستهدف تجنيده بلا هويه مثل نشطاء ثورات الربيع العربي الذين غطت صورهم أغلفه المجلات و نالوا جوائز عالميه لسلوكهم الشاذ الذي يدمر مجتمعهم ليكونوا نموذج يحتذي به فمن يخالف قيم مجتمعه يكون أكثر شهره  فنحن في عصر السنوات الخداعات فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيأتي على الناس سنوات خدّعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة)).

قيل وما الرويبضة يا رسول الله ؟.. قال: «الرجل التافه يتكلم في أمر العامة» . صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم ،ومع انتشار وسائل التَّواصل الاجتماعيَّ وقدرتها على منح الشهرة لبعض النَّاس الذين لا يملكون الموهبة وتتناقل وسائل الأعلام صورهم واخبارهم فهم يلهثون خلف الشهرة من أجل المال و الوجاهة الاجتماعية والشعور بالانا وحب الظهور وتغطية عيوبهم  وذلك من خلال أسلوب قديم يتجدَّد كلَّ يوم وهو مخالفة العرف السائد في المجتمع  وقد تم تكريم هؤلاء بغرض تدمير القيم المجتمعية  وتصدروا عناوين الأخبار فهم يسيرون عكس التيار حسب نظريه فلان بال في البئر فاكتسبوا شهرتهم من فعلهم القذر في البئر ليس إلا وقد دمروا أنفسهم بتنازلهم عن مبادئهم و دينهم في سلسله من التنازلات ينساقوا لها طوعا دون تردد .

وعلينا جميع أن نراجع أنفسنا  فلا مانع من الشهرة  ضمن حدود العقل والمنطق ودون المساس بأصول الدين والمبادئ والقيم المثلى التي تقوم عليها مجتمعاتنا فعندما نسمع خبر أو نشاهده نبحث عن مصداقيته هل هو صادر عبر وسيله أعلام  معاديه للدولة أم محايده  مع الأخذ في الاعتبار توقيت وطريقه عرض الخبر والهدف من نشر الخبر وأصبحت وسائل أعلام  أهل الشر في صراعهم معنا لتدمير مجتمعاتنا تبحث عن أصحاب الفتاوى الغريبة من غير المختصِّين، أو المقالات المثيرة، أو البرامج ذات القضايا الشائكة، والتي يختلفُ عليها العديد من فئات المجتمع، وكذلك البرامج التي تُقدِّم أصحاب الآراء الشاذَّة، أو تلك التي تدعم بعض القضايا المشبوهة، والتي تتضمَّن الكثير من التناقضات والانحرافات مع العقل والدِّين أفيقوا يرحمكم الله وأتركوا الأمر للمختصين.

كتب / وليد نجا

اقرأ أيضا

وزيرا الري والنقل يبحثان أوجه التعاون في مجال النقل النهري

«حب الوطن»: المشروعات القومية العملاقة بسيناء وبور سعيد تحقق التنمية الشاملة

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق