الآن

انطلاق اجتماعات سد النهضة بالقاهرة بحضور وزراء الرى

وزير الرى: نأمل في الوصول إلى حل وسط يخدم مصلحتنا المشتركة

بدأت اليوم فعاليات اجتماع وزراء الري بمصر والسودان وإثيوبيا فى القاهرة بحضور البنك الدولى ، بمشاركة الوفود الفنية من الدول الثلاث وبمشاركة ممثلى الولايات المتحدة والبنك الدولى ، لاستكمال المناقشات الفنية حول القضايا العالقة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة تمهيدا للوصول إلى اتفاق ثلاثي بشأن قواعد الملء والتشغيل بحلول 15 يناير القادم، وفقا للبيان المشترك لاجتماع وزراء الخارجية في واشنطن وبرعاية وزير الخزانة الأمريكية وحضور رئيس البنك الدولي.

وخلال الاجتماع تم عرض الرؤية المصرية حول تخزين وتشغيل سد النهضة والتي تعتمد على أحدث النماذج العلمية لمحاكاة تدفق النيل الأزرق وتغيراته السنوية ويوازن ما بين مصالح الدول الثلاث ، وذلك في اطار وجود حد أدنى من التصريف السنوي من للسد ومناقشة الأطروحات التى تراعى مصالح الدول الثلاث و خاصة مصالح مصر المائية وتنجنب إحداث ضرر جسيم للدولة المصرية بالإضافة إلى الإلية التنسيقية بين الدول الثلاثة وذلك ضمن الاجتماعات الفنية الأربعة المقرر عقدها بين الخبراء الفنيين تمهيدًا للوصول إلى اتفاق ثلاثي بحلول 15 يناير القادم .

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية اكد الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري على التزام مصر بالتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن بشأن ملء وتشغيل بحيرة سد النهضة، وهو ما تم تأكيده على أعلى مستوى سياسي في مصر في إعلان المبادئ عام 2015 و الذي يعكس إيمان مصر حكومة و شعبا بأن النيل هو رابط القرابة الأبدية بين شعوب الدول الثلاثة وجميع الدول المطلة على النيل.

و قال ان مصر تري أن هناك فرصة حقيقية لتحقيق تقدم خلال الاجتماعات والتغلب على الاختلافات الحالية ونأمل في إيجاد طرق للوصول إلى حل وسط يخدم مصلحتنا المشتركة و الخروج بنتائج إيجابية تخدم الأهداف التنموية بالدول الثلاث .

واعرب عن آمله أن تتمكن الدول الثلاث من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ملء وتشغيل السد النهضة بحلول 15 يناير القادم ، وهو الموعد النهائي الذي اتفقت عليه بلداننا الثلاثة في اجتماع وزراء الخارجية في واشنطن العاصمة في 9 نوفمبر. 2019.

و اشار الي انه علي الرغم من أن نتائج اجتماعنا الأخير في أديس أبابا كانت مصفوفة ” نتائج ” غالبًا ما تكون باللون الأحمر ، والتي توضح نقاط الاختلاف بيننا ،إلا أن هناك أمل كبير في التوصل لاتفاق ثلاثي حولها .

وقال وزير الموارد المائية والري في كلمته أنه من الضروري التعمق في المناقشات التقنية حول ملء وتشغيل سد النهضة الاثيوبي ومواصلة المداولات التي بدأت في الاجتماع السابق في أديس أبابا.

وأعرب وزير الري عن ترحيب مصر بمشاركة ممثلي الولايات المتحدة الأمريكية ووفد مجموعة البنك الدولي في الاجتماعات الفتية مشيرا الي ان ذلك سيسهم في دعم جهود الدول الثلاث للتوصل إلى اتفاق متبادل المنفعة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الاثيوبى.

وأشار الي أن هناك طريقًا واضحًا نحو حل مربح للجانبين في هذه المفاوضات و التوصل إلى اتفاق ، من ناحية ، يمكّن إثيوبيا التنموية من تحقيق هدفها من خلال توليد الطاقة المائية من السد ، وفي الوقت نفسه يمنع التسبب في ضرر كبير على استخدامات المياه لدول المصب.

وأضاف أن مصر تدعم بكل إخلاص جهود إثيوبيا لتحقيق المزيد من النمو الاقتصادي والازدهار. وأنه بكل وصوح ترغب مصر في التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة يتضمن خطة لتمكن إثيوبيا من توليد الطاقة الكهرومائية في أقرب فرصة ممكنة والتي تتضمن أيضًا قواعد تشغيلية تسمح لإثيوبيا بمواصلة إنتاج الطاقة الكهرومائية وتحقيق عائد على استثماراتها في السد.

كما يجب أن يحمي الاتفاق دول المصب من الأضرار الكبيرة التي يمكن أن تتسبب في استخداماتها للمياه بسبب إدخال نظام جديد رئيسي على النيل الشرقي مثل سد النهضة .

و شدد الوزير في كلمته ان مصر تعاني بالفعل من نقص كبير في المياه يصل إلى 21 مليار متر مكعب في السنة. تتم معالجة هذا العجز في الوقت الحالي من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الصحي على نطاق واسع ان مصر تقوم بإعادة تدوير المياه بنسبة تصل إلى 10000 جزء في المليون ، مما يعني أن نظام النيل في مصر يستخدم بكفاءة إجمالية تتجاوز 85 ٪. علاوة على ذلك ، تستورد مصر حوالي 34 مليار متر مكعب من المياه الافتراضية سنويًا من أجل موازنة الفجوة الغذائية.

لافتا الي ان الدول الثلاث بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق حول الملء و التشغيل يمكّن السد الجديد من تحقيق هدفه ، مع حماية تشغيل السدود الأخري ومنها السد العالي .

وأكد أنه من المهم النظر في الآثار المحتملة للجفاف أثناء ملء وتشغيل وفترات الجفاف المحتملة و اتخاذ تدابير فعالة عند الوصول للمستويات الحرجة.

و قال انه لحسن الحظ ، اتفقنا نحن الدول الثلاث على أن ملء وتشغيل السد يجب أن يتم وفقًا لنهج تكيفي وتعاوني. هذا يعني أنه يجب تسريع وتيرة ملء الحشوة الزجاجية ، اعتمادًا على العائد السنوي للنيل الأزرق وعلى ضوء منسوب المياه في سد أسوان العالي. وبالمثل ، يجب أن يكون تشغيل السد الاثيوبي متعاونًا مع السد العالي وخزان أسوان وأن يمكّن السدّين من التنسيق في التكيف مع الهيدرولوجيا المتغيرة للنيل الأزرق.

 

 

اقرأ أيضا:

غدا.. اجتماع جديد لاستكمال مفاوضات سد النهضة بالقاهرة

ندوة عن تداعيات أزمة سد النهضة في الجمعية المصرية للأمم المتحدة.. اليوم

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق