الآنالرئيسيةعربى و دولى

نص بيان الجيش السوداني وإعلانه الإطاحة بنظام البشير

 

كتب أحمد رفعت

أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية بيانًا أكدت فيه تشكيل مجلس عسكرى انتقالى يتولى إدارة الحكم لفترة انتقالية مدتها عامين، وتعطيل العمل بدستور السودان، وإعلان الطوارئ لمدة 3 أشهر، وحظر التجوال لمدة شهر من  10 لـ صباحًا ل4 مساء، وغلق الاجواء لمدة 24 ساعة لحين إشعار آخر، وحل مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء.

وقال عوض ابن عوف نائب الرئيس السوداني، إن اللجنة الأمنية العليا المكونة من القوات الملسحة والشرطة والمخابرات والدعم السريع تتابع منذ فترة طويلة ما يجرى فى مؤسسات الحكم من سوء الإدارة وفساد النظم وانسداد الأفق أمام كل الشعب، والفقراء زادوا فقراء والأغنياء زادوا غناهم.

وتابع: “رغم تعدد وتنوع الموارد بالسودان، ورغم المعاناة والوعود الكاذبة كان صبر أهل السودان فوق تحمل البشر، إلا الشعب كان مسامحا وكريما، وتخطى تلك المراحل بمهارة وحكمة أبعدته عن التفكك والفوضى، وخرج  الشباب فى تظاهرات سلمية عبر عنها منذ 19 ديسمبر 2018 حتى الآن، حيث الأزمات المتنوعة والمتكررة والاحتياجات المعيشية والخدمات الضرورية،  وذلك لم ينبه الذى النظام ظل يردد الاعترافات المضللة والوعود الكذابة ويظل على المعالجات الامنية، ومن هنا تعتذر اللجنة الأمنية العليا عما وقع من خسائر فى الانفس وتترحم على الشهداء، ونتمنى الشفاء للجرحى والمصابين”.

وأشار إلى أن اللجنة قامت بإدارة الازمة بمهينة وكفاءة واحترافية، ولقد تابعتم منذ 6 أبريل 2019 ما جرى وما يجرى بالقرب حول القيادة العامة للقوات المسلحة وما ظهر من بوارد فى مؤسسة عريقة، ونبهت اللجنة العليا الامنية رئاسة الدولة وحذرت من خطورة الاوضاع وظلت تقرر وتضع البدائل.

وأصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية بيانًا أكدت فيه اقتلاع النظام، واعتقال رأسه والتحفظ عليه فى مكان آمن، وتشكيل مجلس عسكرى انتقالى يتولى إدارة الحكم لفترة انتقالية مدتها عامين، وتعطيل العمل بدستور السودان، وإعلان الطوارئ لمدة 3 أشهر، وحظر التجوال لمدة شهر من  10 مساء لـ 4 صباحًا وغلق الاجواء لمدة 24 ساعة لحين إشعار آخر، وحل مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء.

كما أعلن البيان، حل المجلس الوطنى ومجلس الولاية حل حكومات الولايات ومجالسها التشريعية، ويستمر العمل بالسلطة القضائية ومكوناتها والمحكمة الدستورية والنيابة العامة، بالإضافة لدعوة حاملى السلاح والحركات المسلحة للانضمام لحضن الوطن، والمساهمة فى بنائه والمحافظة على الحياة العامة للمواطنين دون اقصاء او اعتداء على الممتلكات الرسمية والشخصية، ومحاربة الجريمة بكل أنواعها،  وإعلان وقف إطلاق النار الشامل فى كل أرجاء السودان.

كما تضمن البيان، إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين فورًا، وتهيئة المناخ للانتقال السلمى للسلطة وبناء الأحزاب السياسة وإجراء انتخابات حرة نزيهة نهاية الفترة الانتقالية ووضع دستور دائم للبلاد، والالتزام بكل المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، واستمرارا عمل السفارات والبعثات الدبلوماسية والمنظمات المعتمدة لدى السودان، وصون وكرامة حقوق الإنسان،  والالتزام بعلاقات حسن الجوار، وعدم التدخل فى شئون الدول، وتأمين الوحدات العسكرية والمناطق الحيوية واستمرار المرافق والاتصالات والموانئ وتأمين الخدمات.

وفيما يلي نص البيان:

نص بيان القيادة العسكرية بالسودان
بسم الله الرحمن الرحيم

بيــــــان رقم (1)

قال تعالي : ( وَأعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ).
الأية (103) آل عمران
الحمد لله حمداً إستلذ به ذكري وله الحمد حمدا لا أحصي ثناءا عليه ولاحصرا،
ثم الصلاة والسلام علي سيدنا محمد صل الله عليه وسلم الذي أخرجنا من ظلمات الأنفس وضلالات الجهل وفاسد الإعتقاد وعلي آله وصحبه وسلم …

الشعب السوداني الكريم

السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته..

لقد ظلت اللجنة الأمنية العليا المكونة من القوات المسلحة وقوات الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات وقوات الدعم السريع ، تتابع ومنذ فترة طويلة ما يجري بمؤسسات الحكم بالدولة ، من سوء الإدارة ، وفساد في النظم ، وغياب عـــــدلي في المعـــاملات ، وإنسداد للأفق أمــــام كــل الشعب ،خاصةً الشباب ، فـزاد الفقـير فقـراً ، وزاد الغني غـــناً ،وإنعـدم حتي الأمل في تسـاوي
الفرص لأبناء الشعب الواحد وقطاعاته المختلفة وعاش أفراد تلك المنظومة الأمنية ما عاشه فقراء الشعب وعامته رغم تعدد وتنوع الموارد التي تجود بها بلادنا ، ورغم تلك المعاناة والظلم البائن والوعود الكاذبة فقد كان صبر أهل السودان فوق تحمل البشر ، إلا أن هذا الشعب كـــان مسامحاً وكريماً ورغم ما أصاب المنطقة وبعض الدول ، فقد تخطي شعبنا تلك المراحل بمهارة وحكمة أبعدت عنه التفكك والتشرزم والفوضي والإنزلاق إلي المجهول إلا أن شبابه خرج في تظاهر سلمي عبرت عنه شعاراته منذ 19ديسمبر2018م حتى الآن ، حيث الأزمات المتنوعة والمتكررة والإحتياجات المعيشية والخدمات الضرورية ، وذلك لم ينبه النظام بل ظل يردد الإعترافات المضللة والوعود الكاذبة ويصر علي المعالجة الأمنية دون غيرها ، وهنا تجد اللجنة الأمنية العليا لزاماً عليها أن تعتذر عن ما وقع من خسائر في الأنفس فتترحم علي الشهداء وتتمني الشفاء للجرحي والمصابين سواء من المواطنين أو الأجهزة الأمنية ، إلا أن كل منسوبي تلك المنظومة الأمنية حرصت كل الحرص علي إدارة الأزمة بمهنية وكفاءة وإحترافية رغم بعض السقطات .

جماهير شعبنا الكـريم

لقد تابعتم ومنذ السادس من أبريل 2019م ما جري ويجري بالقرب وحول القيادة العامة للقوات المسلحة وما ظهر من بوادر إحداث شروخ في مؤسسة عــــريقة نبهت به اللجنة الأمنيـة العليـــــا ـرئاسة الدولة ، وحذرت مـــــن
خطورته وظلت تكرر وتضع البدائل وتطالب بها حتي إصطدمت بعناد وإصـــــرار علي الحلول الأمنية ، رغم قناعة الكــــــل بعتذر ذلك وإستحالته وكان تنفيذ هذه الحلول سيحدث خسائر كبيرة لا يعلم عددها وحدودها ونتائجها إلا الله ، فقررت اللجنة الأمنية العليا وقواتها المسلحة ومكوناتها الأخري تنفيذ ما لم يتحسب له رأس النظام ، وتحملت المسئولية الكاملة بتغيير كل النظام لفترة إنتقالية لمدة عامين ، تتولي فيها القوات المسلحة بصورة أساسية وتمثيل محدود لمكونات تلك اللجنة مسئولية إدارة الدولة والحفاظ علي الدم الغالي العزيز للمواطن السوداني الكريم ، وعليه أعلن أنا وزير الدفاع رئيس اللجنة الأمنية العليا إقتلاع ذلك النظام والتحفظ علي رأسه بعد إعتقاله في مكان آمن .
كما أعلن الآتي :

أولاً
1. تشكيل مجلس عسكري إنتقالي يتولي إدارة حكم البلاد لفترة إنتقالية مدتها عامين .
2. تعطيل العمل بدستور جمهورية السودان الإنتقالي لسنة 2005م .
3. إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وحظر التجوال لمدة شهر من الساعة العاشرة مساءً إلي الرابعة صباحاً .
4. قفل الأجواء لمدة أربعة وعشرين ساعة والمداخل والمعابر في كل أنحاء السودان لحين إشعار آخر .
5. حل مؤسسة الرئاسة من نواب ومساعدين وحل مجلس الوزراء القومي على أن يكلف وكلاء الوزارات بتسيير العمل .
6. حل المجلس الوطني ومجلس الولايات .
7. حل حكومات الولايات ومجالسها التشريعية وتكليف الولاة ولجان الأمن في أداء مهامهم .
8. يستمر العمل طبيعياً بالسلطة القضائية ومكوناتها ، وكذلك المحكمة الدستورية والنيابة العامة .
9. دعوة حاملي السلاح والحركات المسلحة للإنضمام لحضن الوطن والمساهمة في بنائه .
10. المحافظة علي الحياة العامة للمواطنين دون إقصاء أو إعتداء أو إنتقام ، إو إعتداء علي الممتلكات الرسمية والشخصية وصيانة العرض والشرف .
11. الفرض الصارم للنظام العام ومنع التفلت ومحاربة الجريمة بكل أنواعها .
12. إعلان وقف إطلاق النار الشامل في كل أرجاء السودان .
13. إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين فوراً .
14. تهيئة المناخ للإنتقال السلمي للسلطة وبناء الأحزاب السياسية وإجراء إنتخابات حرة نزيهة بنهاية الفترة الإنتقالية ووضع دستور دائم للبلاد .

ثانياً
1. الإلتزام بكل المعاهدات والمواثيق والإتفاقيات بكل مسمياتها المحلية والإقليمية والدولية .
2. إستمرار عمل السفارات والبعثات والهيئات الديبلوماسية والمنظمات .
3. صون وكرامة حقوق الإنسان .
4. الإلتزام بعلاقات حسن الجوار .
5. الحرص علي علاقات دولية متوازنة ، تراعي مصالح السودان العليا وعدم التدخل في شئون الدول الأخري .

ثالثاً
الإجـــــراءات
1. تأمين الوحدات والمناطق الحيوية والجسور وأماكن العبادة .
2. تأمين وإستمرار المرافق والإتصالات والموانئ والحركة الجوية .
3. تأمين الخدمات بكل أنواعها .
رابعــــــــــاً

شعبنا الكريــم
ونحن في المجلس العسكري الإنتقالي الذي سيتم تشكيله في البيان الثاني إذ نتحمل هذه المسئولية نحرص علي سلامة المواطن والوطن ونرجو أن يحمل معنا المواطن المسئولية ويتحمل بعض الإجراءات الأمنية المشددة شراكةً منه في أمن وسلامة الوطن .
عاش السودان وشعبه الكريم
والسلام عليكم ورحمة وبركاته.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى