المسلسل التركي “الحمامة”..دراما ليست جديدة بأجواء مبهرة حققت نجاح كبير

عُرضت حتى الآن 5 حلقات من المسلسل التركي “الحمامة” من بطولة محمد علي نور أوغلو الشهير بفيدات من مسلسل “أشرح ايها البحر الأسود” و الفنانة التركية الميلا ادا بطلة مسلسل “الأزهار الحزينة”.

Image

تدور قصة مسلسل “الحمامة” حول زولوف / الميلا ادا التي تعمل مرشدة سياحية و التي يقضي والدها عقوبة في السجن بعدما تم اتهامه بقتل صديقه و سرقة ذهب يقدر بالآلاف، تلتقي صدفة بكنان / محمد علي نور أوغلو و لم تعرف انه ابن  القتيل الذي اتهم والدها بقتله، تبدأ تميل له بقلبها كما يعجب بها كنان اعجاب شديد.

Image

و رغم ان زولوف لا تعرف ان كنان هذا هو ابن القتيل، و لكن كنان يعرف جيدا ان زولوف ابنة قاتل والده، و لأنه رجل ناضج و حكيم، يخفي حبه و مشاعره بين ضلوعه، تجنبا للمشكلات و الصراعات، فهو انسان مسالم و منطوي يفضل العيش في هدوء، بعيداً عن الصراعات.

Image

Image

يخرج والد زولوف من السجن و رغم انه مضى 15 عام من عمره عقابا لجريمة  لم يرتكبها، إلا ان هذا لم يكن كافيا لعائلة كنان (والدته و شقيقه الاصغر عكاش) و مازال قلبهم مشتعلاً، و يصرون على أخذ ثأرهم حين تسنح لهم الفرصة، و لكن أمراً ما يفسد كل خططهم و يقلب الأمور رأساً على عقب، حيث وقعت شقيقة كنان الصغري في حب شقيق زولوف و تهرب معه قبل زفافها بساعات، فيقوم عكاش باختطاف زولوف و يلقى بها في بئر عميق، و يتركها هناك عدة ايام و يخبر والدها انه لن يعيدها إلا إذا عادت شقيقته التي هربت مع ابنه، يتافقم النزاع و عكاش يصر على عدم النطق بمكان البئر المحتجزة فيه زولوف،  فيضطر عمدة البلدة للتدخل لحسم الموقف، فيحكم بينهم بالصلح و زواج شقيقة كنان بشقيق  زولوف، و ليضمن عدم نقد معاهدة الصلح يحكم ايضاً بزواج كنان من زولوف، يرفف قلب كنان من الفرح بعدما اصبحت المرأة التي عشقها من حقه دون صراع او حروب.

Image

يذهب كنان لانقاذ زولوف من البئر و يحملها بين ذارعيه و يركض بها إلى المستشفى، فيزداد تعلق زولوف بكنان و هي مازالت لا تعرف حقيقة نسب عائلته، و لكن حين تعرف بامر قرار زواجها، و تعرف انه زوجها المستقبلي، تبدأ سخطها عليه، فرغم تعلقها به إلا انها كانت تفضل ان يتزوج بها دون اجبار و لايقاف سلسال الدماء، كانت تريد منه أن يطلبها من أجلها، لأنه يحبها، كرامتها و كبريائها يأبى أن تكون حمامة سلام فقط، تريد أن تكون مرغوبة و تشعر بانثوتها، كانت تريد أن يحدثها خطيبها عن جمال عينها و خصلات شعرها، و ليس أن يقول أنه مضطر للزواج بها كي ينهي العداء بين عائلته و عائلتها، و لكن ما باليد حيلة، فستضحى بكرامتها و كبرائها المكسور من اجل عائلتها التي تصدق أن انهم ابرياء من دماء والد كنان.

Image result for ‫قصة المسلسل التركي الحمامة‬‎

و لكنها لا تعرف أن هذا الرجل الذي تظن انه تزوجها غصباً هو ايضاً يحمل لها مشاعر طيبة و كان يود أن يعيش معها أجمل قصة حب، لا تعرف أنه رفض الاعتراف لها بحبه حتى لا يدخلها في حرب مع عائلته، صمت و كتم حبه بين ضلوعه فقط كي يحافظ على كرامتها و لا يجعلها تشعر نفسها مرفوضة من عائلته.

Image

بعد الزواج تجد زولوف أن كنان انسان ناضج محب رجل حكيم و حنون و متفهم يدافع عنها باستماتة،  و يحميها بحياته فتبدأ تميل له، و تتغير معاملتها معه، بل و تحاول اثبات براءة والدها أمامه لترفع عينها في عينه و تشعر بأحقيتها في هذا الحب بدلاً من الخجل منه، و أن تظل عينها مكسورة أمامه.

Image

و حين يبدأ كنان في تصديقها و التحري عن ما اخبرته، تقوم والدته باختلاق حيلة ما لتجعلها هي نفسها تصدق أن والدها ليس بريء، و هنا ستشعر زولوف انها لا تستحق هذا الرجل و لا يمكنها الاستمرار في هذا الحب، و ستبدأ في الانسحاب من حياة كنان، فهل سيتمسك كنان بحبه، و هل سيعترف لها بحبه، انه وقع في غرامها و هو واثقاُ من كون والدها قتل والده، فلا فرق لديه من هو والدها، و لكن هل زولوف ستتفهم هذا ؟ أم أن كرامتها و كبريائها هم الأهم لديها، و ليذهب الحب غير المتكافيء إلى الجحيم ؟

Image result for ‫قصة المسلسل التركي الحمامة‬‎

كنان هو ايضاً يشعر أن زولوف قبلت به فقط من أجل الصلح، هذا الأمر يجرح كرامته و كبريائه، و يهين رجولته، فكان يتمنى أن تنظر له زوجته نظرة الزوجة المحبة لزوجها، كان يتمنى أن يجلس بجانب المرأة التي يحبها في ليلة زفافه و هي سعيدة بزواجها منه، و ليس  و هي دامعة العين تعيسة و مجبرة، لذلك يحاول اثبات نفسه لها، ليتحول هذا الزواج إلى زواج ناجح يسوده الحب و التقدير.

Image

بالنسبة لقصة العمل فهي ليست بالجديدة، بل تكررت عشرات المرات  خاصة في الدراما التركية، كان من أهمها و أبرزها مسلسل “سيلا” الذي عرض مدبلجاً على القنوات الفضائية العربية،  و حقق نحاجاً كبيراً، و رغم هذا  حققت حلقات المسلسل جميعها حتى الآن نسب مشاهدات عالية، ذلك لأن  تلك الأعمال التي تدور أحداثها في القرى و تتحدث عن العادات و التقاليد دائماً ما تحقق النجاح في تركيا و تحصد اعجاب الأتراك، مثل مسلسلات “كان يا ماكان في تشوروكوفا”  و “زهرة الثالوث” و “ابنة السفير” فالرهان دائماً على تلك النوعية يكون مضمون النجاح، فتلك الأجواء و أماكن التصوير الخلاقة، بين السماء الصافية و الصحراء الواسعة و القصور الفخمة، فضلاً عن الموسيقى التصويرية الرائعة، تبهر عيون الشاهد التركي، و في الحقيقة انها تبهر عيوني كذلك، الأمر الذي جعلني أنهي خمس حلقات في يوم واحد دون الشعور بأي ملل .

Image

و بالرغم من الأداء الرائع للممثل محمد علي الشهير بفيدات من مسلسل “اشرح ايها البحر الاسود”، إلا أن عدد كبير من المشاهدين خاصة العرب لا يتقبله في دور الرجل الرومانسي الحنون، بعدما تألق في شخصية فيدات الشرير المعقد و المريض النفسي، لدرجة أنه بعد موت شخصيته في أحداث المسلسل، انخفضت نسب المشاهدات انخفاض حاد.

Image

كما يجد البعض أن الثنائي “زولوف و كنان” غير مناسبين ابداً و لا توجد أي كيمياء فنية بينهم، وما لا يعرفه البعض أن هذا الثنائي عُرض على عدد كبير من النجوم و جميعهم اعتذروا، كان من ابرزهم الفنان التركي ابراهيم تشيليكول الذي فضل عليه مسلسل “منزلي” و تم عرض دورالبطولة النسائية على “بروتشين تيرزي أوغلو” و لكنها اعتذرت ايضاً   وفضلت المشاركة في مسلسل الرصاصة مع النجم انجين التان الذي لم يحقق اي نجاح يُذكر، و تم ايقاف عرضه عند الحلقة السابعة، ليتفوق مسلسل “الحمامة” على مسلسلي “الرصاصة” و “منزلي”.

Image result for ‫قصة المسلسل التركي الحمامة‬‎

داليا محمد

اقرأ ايضاً:

المسلسل التركي “ابنة السفير” بعد تصدره التريند العالمي..شعبية انجين اكيوريك وراء دبلجة المسلسل بعد المقاطعة

ملخص الحلقة الخامسة عشر من المسلسل التركي “الطبيب المعجزة” والقنوات الناقلة

المسلسل التركي “الطبيب المعجزة” يواصل تفوقه على “قيامة عثمان” على مدار خمس اسابيع متتالية

زر الذهاب إلى الأعلى