فيديو الوكالة

فيديو| الطالب الكفيف: «نفسي جدي يحج.. وأقابل شيخ الأزهر»

عندما تتحدى الإعاقة جميع معوقات الحياة وتسير نحو دربها لتحقيق الأحلام، انتشرت منذ أيام على وسائل التواصل الاجتماعي صورًا لطالب وجده في حصن جامعة الأزهر الشريف وأثارت تعاطف الجميع.

يصطحب الجد فلذة كبده يوميا من منزلهما القاطن بالعمرانية محافظة الجيزة لجامعة الأزهر بالدراسة ليكمل مسيرته ولتحقيق حلمه، يتكئ كلا منهما على بعض في خطوات بطئية يتسند الحفيد على جده.

في منزل ملئ بالحب والدفء وسط أسرة متواضعة تتكون من الجد والجدة والأم والحفيد في عالم ملئ بالرضا والتوكل على الله والشكر على نعمه تحاورت “الوكالة نيوز” مع الجد والحفيد.

قالت جد ياسر للوكالة نيوز “منعرفش مين اللي صورهم، فؤجئنا بصديقه ومعه بعض وسائل الإعلام في البيت وبيصوروا معاه ومن يومها البيت مبيفضاش”.

وأضافت: “كان يدعي الله كثيرا لعونه في دراسته ومساعدته وإراحة جده الذى بلغ من العمر أرذله واستجاب الله له الحمد لله”.

وأوضح الحاج أحمد محمد، أنه تولى رعاية حفيده منذ أن كان عمره الخمسة أشهر وقام بالاهتمام بتعليمه وكان يأخذه للحضانة في صغره وعكف هو على تحفيظه القرآن الكريم، حتى حصل على الثانوية الأزهرية من مدرسة خاتم المرسلين، وذهب جده للتنسيق بجامعة الأزهر فرع مدينة نصر على أمل التحاقه بكلية أصول الدين وقد تحقق حلم الحفيد والجد عقب رحلة عناء.

وأشار إلى أنهم في كل صباح يسيران سويا للجامعة من السابعة صباحا حتي الثالثة عصرا ويستقلان سيارة يقوم جده بتأجيرها للوصول لحصن العلم ويقوم بالانتظار في حرم الكلية ويتابع حفيده بين المحاضرات ويقوم بشراء الطعام والماء له والاعتناء به طوال اليوم ثم يعودان سويا لمنزلهما،

وأضاف: “تم الاستغاثة بالكلية لتوفير مرافق وشخص يساعده على المذاكرة نظرا لدخوله متأخرا، وأنا معنديش خلفية عن اللي بيدرسه، أنا اللي أعرفه القرآن الكريم وحفظتهوله”.

ويتمنى الحج والعمرة في آخر حياته وقد وعدته وزارة التضامن الاجتماعي بتلبية حلمه، كما وعدت ياسر أيضا بتلبية حلمه وهو مقابلة شيخ الأزهر الشريف.

وقال ياسر عادل محمود بديوى، مواليد 16 نوفمبر 1997، الطالب بالفرقة الأولى كلية أصول الدين بالقاهرة، إنه يتمنى التفوق في دراسته وأن يصبح إماما وخطيبا ومثله الأعلى الشيخ كشك، الشيخ عبد الباسط والشيخ الشعراوى، وأنه أتم حفظ الذكر الحكيم في الصف الثالث الثانوى بمساعدة جده وكان يساعده في دراسته مدرسه أستاذ حسام.

ويتمنى توصيل سلامه وتحياته للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والدكتور أحمد عمر هاشم، وتقدم بالشكر لوزارة التضامن الاجتماعي لتوفير مرافق يعينه على الدراسة ويرافقه في الامتحانات التي ستنطلق السبت المقبل.

وأردف أنه لم يسمع عن إعفائه من المصروفات من قبل الجامعة أو توفير مرافق ولم يتواصل معه أحد من جامعة الأزهر، مختتما حديثه بآيات من الذكر الحكيم.

وأوضح علي عبد المنعم، مندوب الوزارة بكالوريس حاسب آلي ضمن مشروع رفيق مسن الذى أقامته الدكتور غادة والي وزير التضامن الاجتماعي الأسبق، أننه فوجئ بمكالمة هاتفية باكرا تطالبه بالتوجه للوزارة فورا، وكان يعتقد أنها حالة خاصة بمسن لأنه يتعامل مع حالات نفسية وصحية واجتماعية وروحية للرفقاء المسنين فقط.

وتوجه للوزارة، وعقدت الدكتور نيفين كباچ، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعا طارئا عقب سماع حالة الشيخ ياسر وقامت بتوفير رفيق مسن لإعانته في دراسته وكمرافق أثناء الامتحانات، كما قامت بتوفير سيارة خاصة لنقله من المنزل للامتحان يوميا وتخصيص معاش له ولجده.

ولا تزال الوزارة تقوم بدراسة حالته حتى الآن، لإزالة العبء عن جده البطل، ومن المفترض أن يكون هناك جائزة للجد المثالي، الذي أفني عمره في تربية حفيده دون كلل.

تقرير مريم محمود- تصوير راما

اقرأ أيضا:

محافظ الشرقية يُكرم الطالب الكفيف محمد أشرف رجب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق