البحث عن الحقيقةبأقلامهم

الدكتور محمد رجب يكتب : النظام الانتخابي الأمثل .. من واقع مسيرتي في العمل السياسي

 

تتعدد الأنظمة الانتخابية وفق ظروف النظام السياسي السائدة الرغبة في إقامة نظام ديموقراطي ولعل ابرزها نظام الانتخاب الفردي ونظام الانتخاب بالقائمة ولكل نظام مزايا وعيوب فميزة الانتخاب الفردي انه النظام الأقرب لثقافةالمصريون خصوصا وجود نسب غير قليلة من الأميين والنظام الفردي يمتاز بانه يقوي العلاقة بين النائب والناخب ويشعر النائب بأنة صوته انه من حقه ان يحاسب ويتتبع أداؤه في المجلس ينتقد ممارساته كما ان الناخب يكون لديه احساس داخلي ان. الناخبون الذين منحوه اصواتهم يتابعونه ليعرفوا ان كان نائبهم يتحدث باسمهم وهل صوته مسموع داخل دائرته ؟.

لهذا يحرص النائب ان يتواصل مع ابناء دائرته ومتابعة مشاكلهم وقضاياهم العمل علي حلها وتصبح مهمة النائب الأساسية ان يحمل حقائب مكدسة بطلبات الجماهير ويقضي معظم وقته باللف علي الوزارات المصالح الحكومية من اجل ان يحصل علي موافقة وزير او تاشيرة رئيس مصلحة من اجل ان يرضي ناخبيه لان هؤلاء الناخبين هم الذين منحوه اصواتهم وكما يرددكثيرين من الناخبين انهم هم الذين اجلسوا نائبهم علي كرسي البرلمان ومع غياب المجالس المحلية يتحول نائب البرلمان انه مجرد نائب خدمات ويتراجع دوره في التشريع لتخلفه عن المشاركة لان معظم وقته مهدر في اللف والدوران .

كما يتضاءل دوره في الرقابه علي اعمال اذ كيف يوازن بين. هذه مهمة الرقابه علي اعمال الحكومه التي يذهب اليها يطلب. موافقه او تاشيره لاحد. ناخبيه ويصبح النائب وكأنه يعمل لحساب الناخب خصوصًا هؤلاء الذين يطلبون طلبات غيرمشروعه ووقتها ينظر الناخب للنائب. بانه نائب ضعيف يمكن ان. ينتقده. ومن اخطر سلبيات النظام. شراء الاصوات. بل اصبح هناك بورصة للانتخابات يحددها تجار الانتخابات والتي تعرفهم الحكومه وتتغاضي عنها احيانا فضلا عن اانتخابات الفردية يجب ان يكون مسلحا بالبلطجة وأي مرشح للانتخابات لابد ان يملك. المال ومسلح بالبلطجة ومدعما ببعض. عناصر النفوذ المتواصلين بالسلطة وعلي عكس النظام الفردي يجئئ نظام القائمة. الذي يقوي العلاقه. بين المرشح والحزب الذي يخوض. الانتخابات. علي قائمته .

بينما يقوي هذا النظام العلاقة بين النائب الحزب فهو لا يسهم في تقوية العلاقة بين النائب الناخب وبينما كان نظام القوائم يسهم في التصدي لظاهرة استخدالمال في العمليه الانتخابيه فان. بعضا من الاحزاب بدات. تفرض علي مرشحيها دفع مبالغ كبيرة لا يقدرعليها المواطنون في. الترشيح للبرلمان كما ان البعض يستعين بالبلطجة ومواجهة خطراستخدام المال للتأثير علي العملية الانتخابية كذلك مواجهة أساليب الانتخابات بعدم استخدام المال او البلطجة لن يتم الا بصدور تشريع صارم يغلظ العقوبة يحولها من. جنحة الي جناية .

وقبل ان انهي حديثي اود ان أشير الي ان الانتخابات بالقائمة ليس بصورة واحدة فهناك الانتخابات بالقائمة المطلقة المغلقة وهي من أسوأ الأنظمة ففيها تحصل القائمة التي تحصد علي. أغلبية الاصوات علي جميع المقاعد بينما تهدر اي اصوات حصلت عليها القوائم الاخري من اي مقاعد مع ذلك. فأنه. توجد أنظمة انتخابية بالقائمة اكثر ديموقراطية منها القائمة النسبية التي تعطي لكل قائمة مقاعد بنسبة ماحصل عليها من اصوات وهناك القوائم المنقوصة التي لا تشترط ان تقدم القائمة كاملة بل تترك بعض المقاعد شاغرة يضع فيها الناخب بعض المرشحين الآخرين كذلك هناك لقوائم المختلطة ان يقوم الناخب بتقديم القائمة التي يشكلها من المرشحين من اكثر من اكتر من قائمة إذاً هناك صور متعددة الا أنني افضل الأخذ بالنظام الألماني القائم علي ان تكون نصف المقاعد بالنظام الفردي علي ا ن يكون النصف الآخر بالقائمة النسبية علي انني اناشد الذين يعدون مشروعات الانتخابات ان يصلوا للأفضل نظام يسهم في تنمية الديموقراطية يواجه سطوة المال السياسي يتصدي للبلطجة يقدم برلمان تستحقه مصر ليسهم في بناء مصر الحديثة .

كاتب المقال / المستشار السياسي لحزب الحركة الوطنية المصرية وزعيم الاغلبية الاسبق بمجلس الشوري

زر الذهاب إلى الأعلى