البحث عن الحقيقة

بعد أزمة فيروس كورونا .. هل ينتصر البرلمان لقضية بدل العدوى؟

- عضو مجلس نقابة الأطباء الأسبق: هناك أولويات يجب توفيرها بعد مجهودات الجيش الأبيض


بعد أزمة فيروس كورونا .. معارك طويلة خاضتها نقابة الأطباء على مدار سنوات متتالية لرفع قيمة “بدل العدوى” الذي يتراوح بين 19 إلى 30 جنيهًا، حيث أن تلك النسبة لم يطرأ عليها أي زيادة منذ حوالي 25 عامًا، ومع ظهور فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، طرحت تساؤلات عديدة؛ هل ينتصر البرلمان لقضية بدل العدوى؟ خاصة أن الأطباء هم الفئة الأولى المعرضة للإصابة.

حيث تقدم عدد من نواب مجلس النواب، بطلبات إحاطة برفع قيمة البدل التي لا تتناسب مع المخاطر التي يتعرض لها الأطباء الذين يواجهون الأمراض.

وقال الدكتور أيمن أبوالعلا عضو مجلس النواب، أن هذا التوقيت فرصة لإعادة فتح قضية بدل العدوى التي لم تحسم رغم أنّه سبق تناولها أكثر من مرة، مطالبًا برفعها في الموازنة العامة الجديدة، لتصبح مناسبة مع طبيعة المهنة.

لجنة مشتركة من الحكومة

واقترح أبو العلا تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة ونقابة الأطباء لتحديد القيمة المناسبة لبدل العدوى، التي تستطيع الدولة أن تتحملها ولا تشكل عبئا عليها، مضيفًا أنّ صدور هذا القرار من الحكومة هو جزء من دورها الاجتماعي تجاه هذه الفئة التي تعرض حياتها للخطر من أجل حماية المجتمع” .

بعد أزمة فيروس كورونا .. وقال الدكتور طارق كارم عضو مجلس نقابة الأطباء الأسبق، إن قضية بدل العدوى خوضنا فيها معارك طويلة مع الدولة ولكن دون جدوى، فالأمر بذلك ليس متعلقًا بالبدل فحسب، بل برواتب الأطباء بشكل عام.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ”الوكالة نيوز”، أن رواتب الأطباء متدنية للغاية خاصة أن الحد الأدني للأجور التي حددته الدولة وهو 2000 جنيه، يحصل عليه الطبيب حديث التخرج وعامل البوفيه، إلى جانب تدني رواتب التمريض، الامر الذي جعلها مهنة ليست جاذبة لعدد كبير من الفتيات، كونها مهنة شاقة وقاسية ومقابلها المادي ضعيف.

تحسين مستواهم المعيشي

وأوضح أن الكثير من الأطباء يتجهون للعمل خارج مصر لتحسين مستواهم المعيشي، كون أن مهنة الطب مثل أي مهنة أخرى، فبعض الدول ترفع من قيمة الطبيب والمهندس والمدرس وهي أعلى الرواتب في الخارج والجميع يعلم ذلك.

بعد أزمة فيروس كورونا .. وتابع كارم أن البعض يظن أن رواتب الأطباء مجزية وهي فكرة خاطئة، فنجوم الأطباء الذي يحصلون على دخل عالي نسبة قليلة لا تمثل 5% من جموع الأطباء، الأمر الذي جعل غالبية الأطباء يتجهون للعمل بالخارج ليعيشون حياة كريمة.

وأكد أن الوضع الراهن بين أن الأطباء هم خط الدفاع الأول للوطن في ظل الظروف القاسية التي تعاني منها معظم دول العالم، ومعرضين لنقل العدوى في أي قت، مع انتشار هذا الوباء.

النظر لأوضاع الأطباء

نأمل أن يتم النظر في أوضاع الأطباء خاصة بعد هذه الأزمة التي قد تؤدي بحياة الطبيب إلى الموت وتعرضه طول الوقت لانتقال العدوى؛ مطالبًا بضرورة تحسين أوضاعهم المالية، إلى جانب تحسين إمكانيات المستشفيات الحكومية لتقديم خدمات جيدة، خاصة أنها تتسبب في كثير من المشكلات بينهم وبين المرض، ويصل الأمر إلى الإعتداء على الطبيب؛ بالإضافة إلى تدريب الأطباء وتعليمهم وحصولهم على التخصص.

بعد أزمة فيروس كورونا .. الجدير بالذكر أن “بدل العدوى” تم إقراره لأول مرة عام 1960 ، وآخر زيادة كانت عام 1995، ورغم تضاعف الأسعار عشرات المرات لا يزال بدل عدوى “محلك سر”، على الرغم من وجود العديد من الأطباء الذين تعرضوا لإصابات مختلفة بسبب العدوي، بالإضافة للاعتداء عليهم بسبب نقص الإمكانيات بالمستشفيات المختلفة.

منى محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق