البحث عن الحقيقةالرئيسية

عالم ما بعد كورونا .. دبلوماسي يشرح التحولات السياسية في العالم الفترات المقبلة

وزير الخارجية الأسبق: مصر ساندت الجميع وستخرج منصرة من الأزمة العالمية

عالم ما بعد كورونا لن يكون هو نفسه عالم ما قبل الوباء هذا ما أدركته الدبلوماسية المصرية منذ البداية لذا كثفت جهودها لمواجهة فيروس كورونا، لم يقتصر الأمر على الشأن الداخلي فحسب؛ بل أمتد ليشمل تعاون خارجي خاصة مع الدول التي تعاني من تفشي المرض، حيث توجهت وزيرة الصحة بداية الأزمة إلى دولة الصين، لمساندة الشعب الصيني في التغلب على الوباء ومد يد العون له، وكانت مصر هي الوحيدة من بين دول العالم التي أقبلت على هذه الخطوة؛ ومن ثم إرسال مليون كمامة لإيطاليًا لمساعدة العاملين في المستشفيات.

ويرى السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق، إن مصر أثبت كفاءة كبيرة في التعامل مع أزمة كورونا، وهو ما ظهر خلال نسبة الشفاء التي يتم الإعلان عنها يوميًا؛ مشددًا على ضرورة تعامل المواطنين مع الأزمة بحذر ووقاية شديدة، خاصة في ظل اتباع التعليمات بجدية لإحتواء الفيروس.

وأوضح أن عالم ما بعد كورونا ، سيشهد علاقات دولية يسودها أسلوب وطريقة أخرى مختلفة عن ما سبق، وأن معظم تلك الدول ستنظر إلى داخلها أولًا، لتوفير سلع غذائية لرعاياها؛ ولم تكون درجة الانفتاح لكل الدول بنفس الدرجة المتبعة ما قبل أزمة كورونا، خاصة أن الخسائر الإقتصادية التي ستعاني منها الدول جسيمة، قائلا: سوف يكون هناك نظرة مختلفة في التبادل بين الدول.

وأضاف أن مصر قامت بعمل دبلوماسية ناجحة مع بعض الدول التي تعاني من تفشي المرض، منها الصين وإيطاليا، في إرسال بعض المواد الطبية، وهي أحد النتائج الخاصة بعصر الكورونا، في التعاون مع الدول في الأزمات وتبادل الخبرات والمعلومات والوقوف مع بعضهم البعض، حسبما ذكر.

وأضاف العرابي في تصريحات خاصة لـ”لوكالة نيوز”، أن الدولة استطاعت أن تتجاوب مع الروح الموجودة في النظام العالمي الجديد؛ وهو أمر يوضح أن هناك علاقات ستصمد وعلاقات تتراجع إلى حد ما ، وسيشهد العالم “عصر وفاق الكورونا”، خاصة في ظل اتصال الرئيس الأمريكي بالرئيس الصيني ، وهذا التحول أثبت أن العالم صغير، وأن التحدي الذي يواجه الإنسانية كبير جدا؛ فيجب أن تسمو الإنسانية فوق العلاقات القصيرة، وهذا الأمر من الممكن انعكاسه على بعض الجماعات المسلحة.
وأكد أن العالم سيبدأ تقويم سياسي جديد بعد أزمة كورونا، على غرار التقويم الهجري والميلادي، خاصة أننا امام تحول سياسي قادم، لم تتبلور ملامحه بعد ، وهذا مرتبطًا بزمن الأزمة فكلما طالت الأزمة كلما طالت الضائقة الاقتصادية، مشيرا إلى أن هناك بوادر أمل تنعكس بشكل إيجابي، وهناك نتائج سلبية أيضا تنعكس بشكل سلبي وهي خاصة بارتفاع عدد البطالة، نقص الموارد، ضعف في مستويات الشراء، انخفاض التجارة التي ستؤثر على قناة السويس، عودة المصريين من الدول وهو أمر يؤثر على تحويلاتهم داخل البلاد، وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وهو أمر ينعكس على الاستقرار الاجتماعي ، لان التبعات الاقتصادية مخيفة.

كتبت- منى محمد:

زر الذهاب إلى الأعلى