البحث عن الحقيقةالرئيسية

هاني العسال : معاك يا سيسي لآخر المشوار .. لا تراجع ولا تراخي

- مساعد رئيس الحركة الوطنية: نحن أمام رئيس بطل .. إنجازاته سيقف أمامها التاريخ.. ولديه قدرات خاصة تمكنه من العبور بمصر لبر الأمان


– فيروس كورونا أظهر إيجابيات أيضا في النظام الإداري للكثير من الشركات ومصر ستعود بقوة بعد الجائحة

– خطة شاملة لتطبيق نظام الحوكمة وإقرار مبدأ الإدارة عن بعد

– مصر تنهض وتتغير وتتطور للأفضل.. ومعدلات نمو الاقتصاد تدعو للتفاؤل

– الشعب المصري يصطف خلف رئيسه ويثق فى قدرته على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية

– إنجازات 6 سنوات من حكم السيسي غير مسبوقة وسيقف التاريخ أمامها كثيرا

 

يتمتع بطموح لا نهاية له ورؤية ثاقبة تستشرق المستقبل وتتنبأ بالفرص الواعدة .. إنه هانى العسال مؤسس شركة «مصر إيطاليا» للتنمية العقارية، ووكيل غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات المصرية، ورئيس شعبة السياحة الاستشفائية بغرفة الفنادق، وعضو المكتب السياسي ومساعد رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية للتنمية العقارية والسياحية، الذى يمتلك خبرة عريضة فى مجال التنمية الشاملة مكنته من إنجاز 20 مشروعًا متنوعًا بمختلف محافظات الجمهورية خلال العقود الأربعة الماضية، كان من أبرزها إنشاء وتسليم المرحلة الأولى من كمبوند البوسكو، فى العاصمة الإدارية الجديدة، بخلاف كمبوند فينشى ومول فينشى ستريت بذات المدينة، كذلك كمبوند البوسكو سيتى بمدينة المستقبل، و«سيلا» فى القاهرة الجديدة و«لانوفا فيستا» بالتجمع الخامس، أما فى مدينة 6 أكتوبر فقد أسست المجموعة كمبوند الحى الإيطالى، بخلاف قرية «موسى كوست» برأس سدر وقرية «كاى السخنة» بالعين السخنة .

طفرات الرئيس السيسي

هانى العسال أكد فى حواره، أن الطفرة العمرانية التى قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال السنوات الـ6 السابقة سيقف التاريخ أمامها طويلًا، خاصة أن ما تم إنجازه على أرض الواقع يفوق الخيال، وكان نظريًا وعمليًا يحتاج لعقود لإتمامه، لافتًا إلى أن الشعب المصرى بأكمله يصطف خلف رئيسه ويثق فى قدرته على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية والعبور بمصر إلى بر الأمان.

وعن مستقبل السوق العقارى بعد أزمة كورونا، أكد «العسال» أن التداعيات السلبية لجائحة كوفيد 19 قد تطيح بـ10% من الكيانات العقارية خارج السوق حال فشلها فى إدارة الأزمة الراهنة، موضحًا أن قوة الشركات لا يقاس الآن بما تملكه من محفظة أراضى غير مستغلة، بل بقدرتها على التنمية والتطوير وعدد عملائها وثقتهم فيها.

منظومة الحوكمة

وأضاف أن الأوضاع  الراهنة كانت سببًا فى إسراع شركته إلى تطبيق منظومة الحوكمة، إلا أنها فى الوقت نفسه أجلت فكرة الطرح بالبورصة وذلك لحين عودة الاستقرار إلى السوق العقارى مرة أخرى.

وأشار إلى أن عملية تحصيل أقساط عملاء «مصر إيطاليا» لم تتأثر بالأزمة الحالية على عكس ما يعانى منه كثيرًا من الشركات العقارية فى الوقت الراهن، مشددًا على أن شركته ملتزمة بالجداول الزمنية لتسليم مشروعاتها المختلفة، وإلى نص الحوار كاملا:

 

فى البداية .. كأحد أهم وأبرز خبراء القطاع العقارى، كيف ترى السوق المصرى فى الفترة الراهنة، وما توصيفك للمرحلة الحالية، وهل نحن بصدد مرحلة ركود أم كساد أم تباطؤ نمو؟

أعتقد أن السوق العقارى المصرى من أقوى الأسواق فى العالم؛ لأنه مبنى على احتياج فعلى وعجز امتد لسنوات تراخى فيها المسئولون عن تقديم منتجات عقارية لسد فجوة الطلب المتزايد الناتج عن الزيادة السكانية، لذا حاولت الدولة مؤخرًا مع تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مقاليد الحكم إنشاء مجموعة من المشاريع القومية العملاقة كان أبرزها العاصمة الإدارية الجديدة، فهى مقامة على مساحة إجمالية تصل لنحو 170 ألف فدان أى أربعة أضعاف مساحة العاصمة القديمة، وقرار إنشاء هذا الصرح العملاق فى ظل الصراعات العالمية والإقليمية التى تشهدها المنطقة، لا يجرؤ على اتخاذه إلا قائد وبطل له رؤية ثاقبة، ولو كانت الظروف الراهنة عالميًا ومحليًا أدت إلى تراجع عمليات البيع بالعاصمة نتيجة عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية والتخوف من المستقبل المجهول، خاصة أن صدمة فيروس كورونا المستجد لا يمكن التنبؤ بموعد انتهائها، إلا أنها أزمة مؤقتة سريعًا ما ستتلاشى ويعود الطلب والإقبال على العاصمة كما كان من قبل.

وهنا أود أن أؤكد أنه رغم التحديات التى تلقى بظلالها على الساحة المصرية إلا أن معدلات نمو الاقتصاد تدعو للتفاؤل، ورغم كل الظروف المحيطة، مصر تنهض وتتغير وتتطور للأفضل، وهذا ليس كلامًا معسولًا أو أمانى وأحلامًا، وإنما واقع ترجمته الأرقام والإحصائيات، فالدولة فى الآونة الأخيرة اعتمدت على دراسة احتياجات الوطن والمواطن وخططت لهما بشكل علمى، وهو ما ثبت بالفعل فى مدينة العلمين والعاصمة الإدارية وتنمية الساحل الشمالى والمنيا وأسيوط والمنصورة الجديدة وغيرها من محافظات مصر، وهو تخطيط مبنى على «العجز والاحتياج»، هذا من جانب ومن جانب آخر ساهمت التحديات الإقليمية والمحلية الحالية – سد النهضة أو الأزمة الليبية أو مكافحة الدولة للإرهاب فى سيناء أو تداعيات فيروس كورونا المستجد والنظام العالمى المتوقع بعدها – بشكل كبير فى تطور استراتيجيات العمل ومواكبة التطور وإدارة الأزمات سواء على مستوى الدولة بشكل عام أو على مستوى السوق العقارى بشكل خاص، فالجانب الإيجابى للأزمة الراهنة أنها دفعتنا باتجاه البحث عن خطط أساسية وأخرى بديلة لمواجهة الصدمات والتحديات وأيضًا جعلتنا نستعين بالأنظمة العالمية وتطبيقها فى مصر.

وعلى مستوى السوق العقارى، أتوقع أن يعود النشاط  التسويقى للمشروعات القومية فى مدن الجلالة والعاصمة الإدارية والعلمين فى أقرب وقت، فالحذر وتراجع المبيعات فى الوقت الحالى أمر طبيعى فى ظل عدم معرفة موعد انتهاء جائحة كورونا وما يترتب عليها من نظام عالمى جديد، كذلك لا يوجد جدول زمنى للأزمات المحلية الأخرى فى سيناء وليبيا وسد النهضة، وهى عوامل بلا شك أثرت بشكل مباشر على الوعاء التنموى بصفة عامة وعلى «جيوب المصريين» بشكل خاص، فحركة مبيعات السوق العقارى تراجعت بحوالى 50%، وهناك شركات عقارية تأثرت بأكثر من ذلك.

أما على مستوى «مصر إيطاليا» فالأزمة لم تؤثر علينا سواء من ناحية التحصيل أو الأعمال الإنشائية، وملتزمون بالجداول الزمنية لتسليم مشروعاتنا فى موعدها، كما ساهمت الأزمة على المستوى الإدارى فى القيام بفصل الملكية عن الإدارة والاتجاه بشكل أكبر لنظام الحوكمة، وهو توجه الدولة بشكل عام ووزارة الإسكان وكبار المطورين، كذلك نتوسع فى تطبيق نظام «إدارة الأزمات» والتسويق الإلكترونى والتحول إلى الحياة الرقمية والإدارة عن بعد.

وكليًة أعتقد أن التداعيات السلبية لأزمة «كوفيد 19» على السوق العقارى تمثلت فى حدوث حالة من الحذر والتحوط، إلا أنها من ناحية أخرى ساهمت فى تطوير وتحديث النظام الإدارى للشركات.

 إذن وما توقعاتك للمرحلة المقبلة وانعكاسات الأزمة على شكل المنتج العقارى ومدد التقسيط والمناطق المستهدفة؟

بكل تأكيد هناك تأثير لهذه الجائحة على السوق العقارى، والحل يكمن فى إدارة الأزمة بشكل علمى مدروس، فالقدرة على إدارتها يصنع النجاح والتطوير والتحديث على المستويين الخاص والعام، وأعتقد أن الشركات العقارية التى ستدير الأزمة بشكل صحيح ستحقق معدلات نمو مرتفعة مثل «سيتى إيدج» و«طلعت مصطفى» و«مصر إيطاليا» وغيرها من الشركات الكبيرة.

وعلى مستوى شركتنا سارعنا مع بداية انتشار فيروس «كوفيد 19» بإنشاء قسم خاص لإدارة الأزمة، وراعينا من خلاله البعد الاجتماعى، وكما ذكرت سابقًا فجميع العملاء ملتزمون بسداد الأقساط، كما التزمنا كشركة بتنفيذ كامل المشروعات وفقًا للجدول الزمنى المحدد لها مع اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية وتطهير المواقع الإنشائية حفاظًا على سلامة العمال.

فى الأونة الأخيرة استعانت «مصر ايطاليا» بكوادر عقارية تتمتع بخبرات عريضة، فكيف استفادت منها فى الأزمة الراهنة؟ 

سعت «مصر إيطاليا» مؤخرًا لتطبيق نظام الحوكمة الذى يعنى فصل الملكية عن الإدارة وتطبيق مبدأ الإدارة عن بعد، الأمر الذى يمكننا من تطوير المجموعة بشكل أكثر احترافية، ففى السابق مثلًا كان شخص واحد يدير والآن أصبحنا نمتلك مجموعة متخصصة ومتفرغة مهمتها إدارة المجموعة، أيضا كانت الإدارة فى السابق عائلية، أما الآن فهى بالخبرة والكفاءة وقائمة على نظام مؤسسى، وهو نوع من أنواع التطوير الذى أعتقد أنه يتوجب على كل الشركات تطبيقه فى قادم الأيام؛ لإنشاء كيانات اقتصادية قوية قادرة على الطرح بالبورصة.

إذن وما هى أهمية الحوكمة للسوق العقارى؟

الحوكمة تضاعف قدرات الشركات وتساهم فى تحويلها من فردية أو عائلية إلى كيانات اقتصادية، تفيد الدولة وتسهم فى صناعة التطوير وصولًا إلى العالمية «انترنشونال»، فمثلًا لا أحد يعلم أصحاب شركة كنتاكى العالمية؛ لأنهم اعتمدوا على مبدأ الإدارة عن بعد وهو ما كان سببًا فى انتشارها داخليًا وخارجيًا، وعلى المستوى العقارى هناك «إعمار» التى تعمل فى 14 دولة، ولم يكن بإمكانها الانتشار إلا بنظام الحوكمة، ومن ثم تحولت لشركة قابضة قادرة على الطرح بالبورصة وكيان اقتصادى يُعتمد عليه فى التطوير بشكل عام.

بالحديث عن الطرح فى البورصة، هل كانت الإجراءات الهيكلية التى اتخذتها «مصر إيطاليا» على مستوى الإدارة والاتجاه نحو تحويل المجموعة إلى كيان مؤسسى، الهدف من الطرح فى البورصة عقب عودة الحياة إلى طبيعتها؟

من إدارة الأزمات يأتى النجاح والتطوير والانتقال من شركات أفراد إلى كيانات ومؤسسات اقتصادية قادرة على دعم الاقتصاد القومى، وعلى مستوى «مصر إيطاليا» فمن الطبيعى أن نسعى لذلك، وأتوقع أن يتم الطرح بعد عام من عودة الحياة لطبيعتها، أما لو استمرت الأزمة الحالية فستطول هذه المدة بدون شك.

فى ظل قرار الدولة بعودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيًا، هل «مصر إيطاليا» جاهزة لفتح أبوابها مجددًا أمام العاملين والعملاء؟

بكل تأكيد .. لكن فى نفس الوقت فالحذر مطلوب، وما كان يصلح قبل أزمة كورونا لا يصلح الآن، والاجتماعات ستكون بحذر، وكذلك تنمية الموارد والطرحات الجديدة، وأعتقد أن التحديث والتحول الرقمى هما عنوان المرحلة المقبلة، فتطوير الإدارة يصنع حضارة وهو ما نعكف على تطبيق مبادئه من خلال نظام الحوكمة .

كأحد خبراء السوق العقارى، هل باعتقادك أن الأزمة الراهنة ستؤدى إلى خروج بعض الشركات من السوق العقارى؟

من المتوقع تعثر وخروج نحو 10% من الشركات الصغيرة التى تعانى من سوء الإدارة وعدم القدرة على التنمية والالتزام بالمعايير ومواكبة الظروف الحالية وإدارتها للأزمة الراهنة بشكل جيد، وذلك مثلما حدث من قبل أثناء تعويم الجنيه فسبق وأن تخارجت شركات وطورت أخرى من نفسها، وكذلك كانت الأزمة سببًا فى تطوير الدولة من نفسها أيضًا بدليل إعادة صياغة العقود وجدولة ديون الشركات وتعويض بعض المقاولين وغيرها.

وأعتقد أن الشركات التى تلتزم فى الوقت الراهن بمعايير وضوابط السوق وإدارة الأزمة بشكل علمى ستحقق معدلات نمو مرتفعة بصرف النظر عن حجمها، فلو أنها شركة صغيرة وطبقت هذه المعايير وحرصت على الأسلوب العلمى فى إدارة الأزمات ستحقق نجاحات ويتضاعف حجمها، كذلك الأمر مع الشركات الكبيرة التى من الممكن أن تتحول إلى كيان اقتصادى أكبر، وهنا يجب الإشارة إلى أننا عند دراسة قانون التطوير العقارى وضعنا تصنيفًا للمطور العقارى، وحددنا معايير صعبة للمطور العام والمطور العقارى والمطور المبتدئ لو التزمت بها الشركات الصغيرة ستصبح شركات كبيرة، ولو التزم بها المطور سيتحول لمطور عام، ولو التزم بها المطور العام سيصبح «برند» فى السوق العقارى.

وهل تعتقد أن الفترة المقبلة ستشهد استحواذات بين بعض الشركات، وما هى أبرز مطالب المطورين من الدولة فى ظل ما يشهد السوق العقارى فى الفترة الراهنة؟

أى استحواذات سيشهدها السوق فى الوقت الراهن ستكون بحذر، وهنا أود الإشارة إلى أن «الغرفة»، سبق وأن أعدت ملفًا كاملًا عن التطوير العقارى، وسلمناه لرئيس مجلس الوزراء وتم مناقشته فى مجلس النواب، وكنا نخطط لإعداد دراسة خلال العام الجارى للتسويق العقارى– بروكر ودعاية- على أمل أن يتم تقنين وضعه بشكل قانونى مثلما يحدث فى أوروبا ودول الخليج حتى لا يقع السوق فى مشاكل بسبب غير الجادين أو الدخلاء عليه، ولدينا إصرار على ذلك، وسبق وأن حضرت مع مجموعة من كبار المطورين مؤتمرًا لجمعية مستثمرى التسويق العقارى، وأبدينا استعدادنا للتعاون معهم لإنجاح فكرة تجمعهم تحت مظلة واحدة وتحويل الجمعية إلى نقابة وفقًا للقوانين والقواعد وهو ما سيصب فى دعمهم وتطوير المهنة بشكل عام.

أما مطالب المطورين من الدولة فى الوقت الحالى، فسبق وأن تقدمنا بطلب إلى الحكومة لتغيير الجداول الزمنية للمشروعات بما تشمله من ثلاثة أوجه هى «المواعيد التنفيذية وأقساط الأراضى والديون المستحقة على الشركات»، بما يسمح بترحيل مستحقات العام الجارى لمدة عام أو توزيع أقساط الشركات عن العام الحالى على المدد المتبقية، فمثلا لو أن هناك شركة عليها أقساط أربع سنوات تمتد هذه الأقساط- فى حال الموافقة على الطلب – لخمس سنوات أو يتم توزيع قسط العام الجارى على الأقساط المتبقية، وذلك لتخفيف حدة الأزمة على المطورين وإنقاذ الشركات الصغيرة وعدم انهيارها وذلك بالتزامن مع توعية المطور الصغير من خلال وزارة الإسكان وخبراء غرفة التطوير العقارى.

وهل لازالت محفظة الأراضى مقياس قوة الشركات العقارية فى ظل النهضة العمرانية الكبيرة التى تشهدها الدولة وخطتها للتنمية الشاملة 2030؟

محفظة الأراضى لم تعد الآن أهم شئ يمتلكه المطور، ولكن أصبح النجاح وعدد العملاء والإنتاج والمشاريع التى تدر عائدًا أكبر هو الأهم، فالدولة فى السابق كانت تطرح قطع أراضٍ محدودة، أما الآن فالأمر أصبح أسهل كثيرًا فى ظل سعيها  لتنفيذ الخطة الطموحة 2030 لمضاعفة المساحة المعمورة من 7% إلى 14%، وكذلك أصبحت أسعار الأراضى مناسبة وهناك تسهيلات كبيرة فى السداد، كما توسعت الدولة فى نظام الشراكة مع الشركات الخاصة القادرة على التنمية مثل «طلعت مصطفى» و«عربية» و«ماونتن فيو» و«وادى دجلة» وغيرها.

وهل سيؤدى ذلك إلى استقرار بورصة أسعار الأراضى التى تطرحها الدولة فى الأيام القادمة؟

تغيير نظام التخصيص وتحويله لتخصيص مباشر والاهتمام بالمطورين العقاريين ومشاركة الدولة مع القطاع الخاص قضى على ما يسمى ببورصة الأسعار، وبات لا يمكن لأحد الآن شراء أراضٍ وتسقيعها، خوفًا على مصادرتها من ناحية ولكثرة المعروض من ناحية أخرى، وهو ما أدى إلى الاستقرار والقضاء على عمليات المضاربة التى كانت فى السابق، وقوة الشركات تقاس حاليًا بحسب قدرتها على التنمية والنجاح وإدارة الأزمات واختيار المواقع وتنمية مهارات الموظفين وتدريبهم وعدد العملاء ومستوى رضاهم.

تولى الدولة اهتمامًا كبيرًا بقطاع السياحة مؤخرًا لتفادى الآثار السلبية لأزمة «كوفيد 19»، فهل هذه الإجراءات لا تحرك بداخلك فكرة إعادة مشروعك القديم الخاص بالسياحة الاستشفائية؟

توليت خلال المرحلة الماضية رئاسة شعبة السياحة الاستشفائية بغرفة الفنادق، ورئاسة الجمعية المصرية للسياحة العلاجية الاستشفائية، وعضو المجلس الاستشارى لمحافظة جنوب سيناء للتخطيط والتنمية المستدامة، ورغم كل ذلك لازالت كلمة سياحة تحرك بداخلى دوافع كثيرة منها الطموح والسعادة فهى بالنسبة لى هوية وغريزة، فالسياحة لا تتقيد بوطن ولا حدود ولا عنصرية فيها.. أما دعواتنا للاهتمام بالسياحة وبالتحديد الاستشفائية فنابع من اقتناع أنه منتج سياحى جديد متوفر كل موارده وخدماته فى مصر.

باعتبارك أحد رواد مجال السياحة الاستشفائية، ما هى الأماكن الواعدة فى مصر لهذا النوع؟ 

مصر تتفرد بطبيعة خلابة وأماكن لا مثيل لها فى العالم ومنها على سبيل المثال وليس الحصر منطقة «حمام فرعون» التى تحتاج لمجلدات للحديث عن عظمتها وجمالها كمصدر للطاقة الإيجابية والمياه الجوفية والاستشفاء بها وموقعها على البحر مباشرة وتحت جبل الطور الذى يمثل المكان الوحيد الذى تجلى عليه رب العزة، كذلك هناك منطقة «عيون موسى» التى فجرها الله لسيدنا موسى عليه السلام وتبدلت فيها طبيعة المياه من كبريتية إلى استشفائية وتغيرت فيها طبيعة التربة وحولها الله إلى تربة طينية تتم الزراعة عليها وصناعة الفخار منها، كما تغيرت طبيعة الجو ليكون الأنقى فى العالم.

أما المكان الثالث فهى «واحة سيوة» التى تعد «SPA» من مياه كبريتية وملحية، كما تتميز بنقاء الجو ووجود أشجار الزيتون التى تعد مصدرًا من مصادر الشفاء، كذلك المحميات الطبيعية التى تتواجد بها الطيور النادرة، كما تتميز بمواطنيها الذين يمتلكون الخبرة فى السياحة الاستشفائية، وكذلك منطقة عين الصيرة وتاريخها وموقعها وسط القاهرة، وكلها مناطق يجب على الدولة استغلالها فى هذه النوعية من السياحة.

أخيرًا .. ما هى رسالتك إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى فى ظل ما تواجهه الدولة فى الوقت الراهن من تحديات على المستويين الداخلى والخارجى؟  

أود أن أؤكد للرئيس عبدالفتاح السيسى أننا معه لآخر المشوار، وكما قال :«لا تراجع ولا تراخى»، فهو بطل نسير خلفه ونثق فى رؤيته وقدرته على اتخاذ القرارات وهى قدرات خصه الله بها، ودائمًا ما ندعو له أن يعينه الله على التحديات الداخلية و الخارجية فهو قائد ذكى وبطل وقادر على تجاوز كل العقبات والعبور بنا لبر الأمان.

أما على المستوى الإنشائى والطفرة العمرانية التى قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤخرًا فهى لا تحتاج لشهادتى وسيقف التاريخ عندها كثيرًا، وأعتقد أن مصر تملك مجموعة من مراكز القوى تتلخص فى «5 إلى 6 مثلثات» تعد بمثابة مصدر الطاقة الإيجابية ونهضة مصر المستقبلية، أول وأقوى هذه المثلثات هو مثلث الرئيس ورئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزى، وهناك مثلث الوزارات المختصة بعمليات التنمية ومنها وزارات النقل والسياحة والإسكان، وغيرها من الوزارات التى تعمل بتفان وإخلاص.

واختيارى لرمز المثلث يرجع لما يتضمنه من عبقرية التصميم والتفكير وصناعة الطاقة الإيجابية والتنمية غير المحدودة، كما أن مصر تاريخيًا مشهورة بالمثلث، وهو الهرم الذى يمثل معجزة فنية هندسية والتاريخ يقول: «إنه كان مقبرة للفرعون» .. لكن أعتقد أنه كان يمثل الطاقة الكهرومغناطيسية والروحية وكل مصادر الطاقة الإيجابية فى مصر.

صفاء لويس- رامى العاصى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق