بأقلامهم

رضوى مصطفى تكتب : يُحكى أن فى سالف الذكر والزمان قبل الإسلام

يحكى أن ملك الحبشة “أثيوبيا الآن” أمر وليه فى اليمن أن يذهب إلى أرض العرب فى شبه الجزيرة العربية ويبنى كنيسة كبيرة أسموها “الكوليس” ويأمر العرب بالصلاة فيها، وحدث أن شخص يمنى قد قام بتدنيس الكنيسة ، فغضب الملك غضباً شديداً وأمر قائد جيشه “أبرهة” بالذهاب إلى مكة على رأس جيش كبير وأن يقوم بهدم الكعبة.

ولعدم معرفتهم بالطريق سألوا كثيرين فى طريقهم وكان الناس يخشون أن يدلوهم على الطريق لمكة لخوفهم على الكعبة من هذا الجيش الكبير والذى كان يتقدمه أفيال ضخمة إلى أن وجدوا شخص إسمه “أبى رغال” فدلهم على الطريق مقابل مبلغ من المال.

أتتذكرون سورة أصحاب الفيل “ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يچعل كيدهم فى تضليل وأرسل عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحچارة من سچيل فچعلهم كعصف مأكول”، ما قصدته من هذه القصة فى هذه الأيام هو تكالب الأعداء وخونة الأوطان على مصر من كل الجهات !!

وأقول لهم أن من يتجبر على مشيئة الله لا بد أن يكسره الله “الكعبة قد بناها النبى إبراهيم عليه الصلاة والسلام ليُعبد الله فيها”، ونهر النيل قد أجراه الله فى مكانه هذا لتحيا عليه الشعوب التى تسكن ضفتيه وقد قال الله فى مياه الأمطار “أم أنتم أنزلتموه من المُزن أم نحن المنزلون”، الأمطار تنزل بمشيئة الله وتجرى فى المكان الذى أراده الله.

أما بالنسبة لـ “أبى رغال” فمثله كثيرين فى هذا الزمان من خونة وبياعين الأوطان ، فمنهم من دفع بأثيوبيا لتقف هذا الموقف الغريب ضد مصر ومنهم من دفع لها، فانتظروا لتروا كيف سيحمي الله الماء الذى أنزله وقدره لنا رغم أنف الخونة والأعداء.

كاتبة المقال : عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية المصرية

زر الذهاب إلى الأعلى