الرئيسيةفيديو الوكالة

عايز أتعامل زي الأسوياء «رميح» بطل عالم أهملته وزارة الشباب والرياضة

بطل من حديد تخطي حدود قريته الريفية ليصل للعالمية، قوة جسده فاقت قوة بصره، فقد نور عينيه ولم يفقد بصيرته وعزيمته ليصبح بطلاً عالمياً في رفع الأثقال، رغم هدوء ملامحه وطيبه قلبه وتجاوز محنته في فقدان بصرة منذ صغر أنامله إلا أنه مثالاً لذوي الاحتياجات الخاصة والأسوياء من قبلهم.

التقت كاميرا ” الوكالة نيوز” بالبطل العالمي ” مصطفي صبحي عبدالوهاب رميح” ابن قرية “أبو حاوية” بمركز دمنهور محافظة البحيرة ليروي رحلته في رفع الأثقال والذي لم يتجاوز سنه الـ23 عاماً وانضم للمنتخب في وقت وجيز لقوته الجسمانية وعزيمته بعد 15 يوما ” فقط من تدريبه علي لعبة رفع الأثقال.

” البحيرة تنساني ولم تكرمني” بهذه الكلمات المحزنة بدأ ” مصطفي رميح” حديثه عن تجاهل وزارة الشباب والرياضة بمحافظة البحيرة عن تكريمه ببطولته ونجاحه ولم يقدروا فوزة بالمركز الثالث ببطولة العالم لرفع الأثقال، كرمني مركز الإبداع الثقافي ولم يكرمني بيتي وهو الشباب والرياضة بالبحيرة كيف يعقل هذا؟

وأضاف ” رميح” أمنيتي أن يكرمني اللواء هشام أمنه محافظ البحيرة وهذا أبسط حقوقي كبطل من أبناء المحافظة، رغم أني” كفيف” ولكني بطل رفعت علم مصر أمام العالم ، مشيراً كلنا تحت ظل علم مصر وطني الحبيب الغالي، وسأظل متمسكاً بحبي لوطني رافعاً رايته لأخر نفس.

وأكمل ” بطل رفع الأثقال” عانيت كثيرا وواجهت صعوبات وتحديات منذ صغري، ففي البداية كنت سليما لم افقد بصري تماما ولذلك التحقت بمدرسه للأسوياء واستمريت بها حتي الصف الرابع الابتدائي ولكني تدهورت حالتي إلي أن أصبحت كفيفاً، لم تمثل هذه الوعكة يأساً بل بالعكس زاد طموحي وعزيمتي والتحقت بمدرسة النور للمكفوفين بدمنهور، ورجعت أدرس من الصف الأول الابتدائي حتي أتعلم بطريقة برايل لذلك ضاع من دراستي 4 سنوات وحصلت علي درجات نهائية وكنت متفوقاً وكرمني دكتور محمد سعد وكيل وزارة التربية والتعليم عدة مرات وكنت الثالث علي البحيرة في الثانوية العامة، والأن أصبحت طالباً جامعياً بالفرقة الثانية شعبة اجتماع بكلية الآداب جامعة دمنهور.

 مسيرته الرياضية

وقال” مصطفي” هويت الألعاب الرياضية وانا بعمر 18 عاماً ورفع الأثقال لم تكن رياضتي الأولي ولكني لعبت كرة الجرس” كرة الهدف” وشاركت ببطولات في الأندية مع نادي ألعاب دمنهور وحصلت علي كأسين لمدرستي “النور للمكفوفين” ثم اتجهت لرفع الأثقال لأن الله عز وجل منحني قوة جسمانية وطاقة فأحببت هذه اللعبة لأنها لعبة” فردية” ستظهر موهبتي ومجهودي، بدأتها بأغسطس الماضي من سنة2019 وبسبب انفرادي وقوتي التحقت بعد 15 يوماً فقط بالمنتخب الوطني وفزت بالمركز الأول جمهورية والثاني بأفريقيا والمركز الثالث علي العالم في وزن 100 كيلو ورفعت 580 كيلو، وهذه المرة الثانية التي تحصل بها مصر ببطولة للعبة رفع الأثقال للمكفوفين والتي أقيمت بالجيزة في 15 نوفمبر 2019.

وأكمل ” البطل” بتمرن ساعتين صباحاً وساعتين مساءاً داخل صالة رياضية بسيطة بمنزلي، وأحتاج دعم مادي من وزارة الشباب والرياضة لتوفير المكملات الغذائية وحزام المعروفة لأبطال رفع الأثقال حتي لا تتمزق أربطتي والأعصاب بجسدي وهذا أبسط حقوقي كلاعب بمنتخب مصر، وأتمني أن لا تتجاهلني وزارة الشباب والرياضة لأن هناك قانون ينص بالمساواة بين المكفوفين والأسوياء فلم تكرمني مادياً ولا معنوياً مثل الأسوياء.

ووجه ” مصطفي رميح” رسالة للشباب أن يتجهوا للرياضة ولا تيأسوا وأتمني أن يكون هناك نادي لذوي الاحتياجات الخاصة فنحن نلقب أنفسنا بذوي القدرات الخاصة وهذا ليس عجز فينا, وبشكر أهلي وكل من ساهم في وصولي لبطولة العالم، وأتمني ان يكرمني الرئيس عبدالفتاح السيسي وأقابله ويكرمني وزير الشباب والرياضة ومحافظ البحيرة.

ومن جانبه قال ” أشرف رميح” شقيق بطل رفع الأثقال يشرفني أن أخي بطلاً عالمياً ولكن ليس هناك تكريم من البحيرة ولا الشباب والرياضة ونواجه صعوبة لان مصطفي يحتاج لدعم مادي ومعنوي ورساله أوجها لأخي ” كمل يا مصطفي وكلنا معاك”.

” أنا أم البطل مصطفي رميح” بكلمات من الحب والفرحة تفتخر والدة مصطفي بابنها البطل قائلة “يارب الأمهات كلها تفرح فرحتي وتري أبنائها أبطال مثل ابني” وتتمني لابنها أن يكمل مسيرته ويحقق حلمه وهدفه دائماً نحو العالمية والبطولات.

تقرير: خلود عبد المطلب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق