بأقلامهم

طارق جعفر يكتب: الثقافة السياسية للمرشح النيابي والدعاية الانتخابية

ونحن نقترب من إعلان نتيجة الطعون علي المرشحين المتقدمين لخوض الانتخابات بالاستحقاق النيابي الاول لمجلس الشيوخ بعد إقراره في التعديلات الدستورية وصدور تعديلات القوانين رسميا وهي بقانون رقم 140 لسنة 2020 بشأن تعديل قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية   الصادر بالقانون رقم 45 لسنة 2014، وتعديل قانون مجلس النواب  الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 2014،  والقانون رقم 141 لسنة 2020 بإصدار قانون مجلس الشيوخ، وكذلك القانون رقم 198 لسنة 2017 في شأن تعيين رئيس ونائب الهيئة الوطنية للانتخابات  .

لفت نظري قيام بعض المرشحين بعمل برامج انتخابية تتنافي تماما مع الاختصاصات الخاصة بمجلس الشيوخ،  من اجل هذا نود توضيح الآتي …

اختصاصات لمجلس الشيوخ تختلف عن اختصاصات البرلمان ، يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمة العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديمقراطي، وتوسيع مجالاته.

وتنص مادة (249) على أن يؤخذ رأى مجلس الشيوخ في الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة،

وكل هذه النقاط أراها نقاط جوهرية أساسية يختص بها مجلس الشيوخ في ادائها دون سواه ، ولكن النقطة الاخيرة هي النقطة المشتركة مع مجلس النواب شرط أن تحال الي مجلس الشيوخ وهي

مشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور التي تحال إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب، ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها في الشؤون العربية أو الخارجية، ويبلغ المجلس رأيه في هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس النواب.

واعتقدها هي النقطة التي ستحال بها مشروعات بعينها الي مجلس الشيوخ لإبداء الرأي بها وبحثها وتقديم رؤية فنية وتشريعية بها ولا سيما قوانين مثل قانون الأحوال الشخصية علي سبيل المثال .

أما مجلس النواب

فيباشر عمله وصفه السلطة التشريعية اختصاصات مختلفة ورد النص عليها في الباب الخامس من الدستور، فوفقاً للمادة 86 ، يختص البرلمان بإقرار المعاهدات والاتفاقات و الخطة والموازنة، الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، مناقشة بيان رئيس الجمهورية، تعديل الدستور، إقرار إعلان حالتي الحرب والطوارئ.

وبناء عليه اتمني ان يكون لدي المرشح النيابي لمجلس الشيوخ الوعي الكافي لتقديم برنامج انتخابي في حدود اختصاصات مجلسه ويفضل أن لا تخرج نهائيا عن هذه الاختصاصات ، وأن يركز علي الاتي في عباراته الدعائية  في برنامجه  بشكل أو بأخر ( الترسيخ الديموقراطي وبناء الدولة ديموقراطيا ، دعم القيم والسلام الاجتماعي ( وتحت كلمات  السلام الاجتماعي والقيم  – الارتقاء بالمعاملات والأخلاق ) وكذلك كل ما يتعلق بسيادة الدولة والدستور ، ثم ينطلق الي المشاركة الفعالة بالرأي والمشورة  الإيجابية في ما يحال للمجلس من مشروعات قوانين ، وأن يكون صوت دائرته الوطني بخصوصها ) .

بالأخير عضو المجلس النيابي شيوخ أو نواب ليس نائبا للمحليات يقوم أهالي دائرته بمراجعته في الأمور البسيطة مثل نقل تلميذ أو إلحاقه لمدرسة أخري ، أو استخدام وساطته في حل خلاف رخصة بناء ، بل هو نائب تشريع ورقابة ولا يجب ان يخرج دوره عن ذلك.

استقيموا لله والوطن وأحسنوا اختيار مرشيحكم .

كاتب المقال/ الأمين العام لحزب الحركة الوطنية المصرية وعضو الأمانة المركزية للحزب

مقالات ذات صلة

شاهد ايضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى