بأقلامهم

رضوى مصطفى تكتب: معلومات الكثير منا عن سد إثيوبيا مبعثرة

سأحاول هنا لملمة الموضوع ببساطة وإختصار حتى يطمئن المصريين على شريان حياتهم ••• تم بناء السد ححعلى إرتفاع 500 متر من مستوى سطح البحر ، وكان الهدف الأساسي هو توليد الكهرباء التى تحتاجها أثيوبيا بالفعل ، وهذا لا غبار عليه لن يضر مصر والسودان ، بمعنى ان الأمطار تنزل على المرتفعات المحيطة بالسد فتدور التوربينات المولدة للكهرباء ثم تُكمل طريقها إلى مجرى نهر النيل وذلك لسبب رئيسى انه لا يوجد أراضى تصلح للزراعة حول السد بل يحوط السد من كل جوانبه جبال شاهقة يصل إرتفاعها إلى 2000 متر فوق سطح البحر .

المشكلة المعروضة الأن على الأمم المتحدة وعلى منظمة الدول الأفريقية هى ضرورة أن أى تصرفات على مجرى النيل تكون بإتفاق مع دول المَصب ( مصر والسودان ) ولا تنفرد بها دولة المنبع ( أثيوبيا ) .

وأن يكون ملء بحيرة السد على عدد سنين أطول ، تريدها أثيوبيا ثلاث سنوات وتريدها مصر سبع لإن هذا الملء يكون من حصة مصر والسودان ،، وما حدث بالمخالفة أن بدأت أثيوبيا بالملء قبل الوصول لإتفاق وقبل الموعد المناسب للملء إذ ان خمسين فى المائة من كمية الأمطار التى تنزل على أثيوبيا تكون فى شهر أغسطس .

ويأتى السؤال هنا هل كمية الملء ( خمسة مليار متر مكعب ) له تأثير أو ضرر على مصر والسودان ؟ والإجابة أن الدولة المصرية قد أخدت كل الإحتياطيات العملية على الأرض ، وللعلم ( أن ترعة النوبارية على سبيل المثال تستوعب ستة مليارات متر مكعب ) .

وخططت القيادة المصرية الحكيمة لهاذا اليوم منذ عدة سنوات فأنشأت محطات تحلية المياه على كل حدودنا البحرية ، وتم التقليل من زراعة عدد من المحاصيل التى تستهلك مياه كثيرة مثل الأرز وقصب السكر ويتم إستيراد ما نحتاجه من هذه السلع الخارج، وقد قامت الدولة بتدوير مياه الصرف الزراعي ونقلهاإلى سيناء عبر صحارات ( أنفاق ) تمر من أسفل قناة السويس .

ويجب ألا ننسي أن سدنا العالى العظيم يمكن أن يكفى إستهلاك مصر لعدة أشهر بمفرده، ويجب أن نعلم أن أثيوبيا لا تستطيع ملء أكثر مما حصل لأنه لضمان أمان السد يجب أن يكون الملء أقل من مستوى النصف لما تم بنائه ، ولإكمال البناء هم يحتاجون لـ ثلاث سنوات على الأقل ، وهى أيضاً أى أثيوبيا لا تستطيع الإحتفاظ بالكمية المخزنه أكثر من أربعة أشهر ثم تقوم بتصريفها إللى نهر النيل وهذه العملية تحتاج لـ ثلاث أشهر قبل موسم الأمطار الجديد وإلا إنهار السد.

وهذه الثلاث سنوات هى المدة التى نحتاجها لنكون قد بدأنا وأنهاينا بإذن الله إتمام المشروع المستهدف وهو ربط نهر الكونغو بنهر النيل والذى سيعطينا ثلاث أضعاف ما يأتينا من أثيوبيا.

كاتبة المقال عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية المصرية

مقالات ذات صلة

شاهد ايضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى