بأقلامهم

طارق جعفر يكتب: الاستحقاقات الانتخابية.. وضرورة التحول الرقمي

بات من المؤكد لدينا جميعا أن تكنولوجيا الاتصالات الكمية أو بالتعبير الأكثر شمولية ( تكنولوجيا النطاق العريض ) واحدة من أهم مقومات استمرار الحياة في ظل سياسات التباعد الاجتماعي التي ستظل معنا لسنوات قادمة وقد تصبح واحدة من الأيدولوجيات الصحية في مجتمعاتنا بقوانين فعالة .

ولعل ما تشهده الساحة العالمية من تفاوت ملحوظ في استخدام تكنولوجيا النطاق العريض نتيجة لتفاوت البنية التحتية في الاتصال من دولة لأخري ونتيجة لانخفاض جودة وسرعة الشبكات من دولة لأخري أوضحت وجود فوارق كمية في سرعة الاستجابة واستئناف الحياة بعد جانحة كورونا ، فكانت الاستجابة الآسيوية سريعة تلتها الأوربية ثم منطقتنا العربية ولا زالت أمريكا اللاتينية والشمالية تعاني نتيجة للانتشار المكثف للفيروس .

وأظهرت المعضلة الحاجة المحلة الي ظهور تطبيقات التعليم عن بعد والتجارة الإلكترونية والمعاملات البنكية وكذلك التطبيقات الأخرى الخدمية والمعلوماتية الصحية والمعلومالية اقتصادية ، ومع وجود التزامات دستورية في بعض البلدان تخص إجراء استحقاقات انتخابية .

من هذه الدول مصر التي قررت اجراء استحقاقين انتخابين لمجلس الشيوخ في أغسطس / سبتمبر ٢٠٢٠ والثاني مجلس النواب نوفمبر / ديسمبر ٢٠٢٠

وكان لا بد من أخذ واحدًا من أهم القرارات وهو منع المؤتمرات الانتخابية أو تقليصها بشكل كبير وأن يعتمد المرشح علي المعلوماتية الدعائية بشكل كبير في تواصله مع ناخبيه وأقرت نظاما انتخابيا يعتمد علي ٥٠ ٪؜ قوائم و ٥٠٪؜ فردي ، كخطوة لتقليل الجانب الدعائي بشكل كبير وقامت بإجراء جديد خاص بتقسيم الدوائر علي نطاق المحافظات لانتخابات الفردي في توطئة وتوطيد قوي لعمل الاحزاب السياسية وكذلك في إقرار وتسليم مباشر يقود الدعاية الانتخابية المعلوماتية دون اللجوء الي أسلوب الدعاية العتيق في خطوة محترمة للحد من تفاعلات المال السياسي وتزوير إرادة الناخبين .

ولكن للأسف الشديد يظل المرشح السياسي المصري أسير لنمط الدعاية التقليدية والكل يعتمد علي جولات انتخابية يتعرض فيها للابتزاز والاستنزاف المالي ، وقليل جدا من رأيناهم يقودون حملتهم الانتخابية باحترافية معلوماتية وتواصل كمي علي نطاق عريض باقل تكلفة وبأقل مجهود .

والسبب الرئيسي هنا هو الثقافة السياسية للمرشح والناخب والجهل بآليات التواصل الكمي ذو النطاق العريض الذي يستهدف نطاق جغرافي محدد بكثافة معلوماتية عبر آليات التواصل سواء كانت تواصل اجتماعي أو إعلامي موجه ، اضافة الي فقرنا المعلوماتي في نطاق الشبكات والاتصالات وضعفها جعل من المستفيدين من هذه الخدمات لا يثقون فيها كبديل للطرح الجديد بالاعتماد علي التواصل المعلوماتي كبديل .

ومن هنا أطالب الحكومة بتطوير البيئة المؤاتية لخلق محاور اتصالات قادرة علي استيعاب التحول الكبير المحتمل في نطاق الاتصالات ولا سيما التحول في نطاقات التعليم هم بعد والتحولات المعلومالية في القطاع الخدمي وخاصة تطبيقات الصحة وغيرها من التطبيقات ذات النطاق الكمي ومن ضمنها الاستحقاقات الانتخابية  ونلخص ما سبق في ضرورة اتخاذ عدد من الخطوات الهامة ….

– توجيه إلزامي لكافة النشطة الكمية المعلوماتية نحو التحول الرقمي .

– توجيه واستيعاب استثمارات القطاع الخاص .

– تسهيل دخول مشغلين جدد إلى سوق الاتصالات .

–  تشجيع المنافسة وخفض رسوم الترخيص و تقاسم الإيرادات .

– تنظيم  النطاق الكمي وإقرار القوانين الخاصة به وتنظيم البنية التحتية الاساسية .

– سماحية التفاعل والتعامل مع مستثمري القطاع الخاص. تحت إطار رقابي محفز للاتصالات بطريقة غير تمييزية.

– مشاركة البنية التحتية بين المشغلين بما في ذلك بين قطاعات النقل والطاقة والاتصالات.

– تفعيل استخدام خدمات بروتوكول الإنترنت (VoIP).

كاتب المقال/ الأمين العام لحزب الحركة الوطنية المصرية بالمنوفية وعضو الأمانة المركزية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق