الآنالرئيسية

الاثنين ..استئناف مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا برعاية الإتحاد الافريقى

 

تعقد بعد غد الاثنين جولة جديدة جولة جديدة من التفاوض حول سد النهضة، برعاية الاتحاد الأفريقي في إطار السعي نحو التوصل لحلول للنقاط العالقة الفنية والقانونية ووضع نص اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة ، وذلك بناء على اتفاق وزراء الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا خلال اجتماعهم الاثنين الماضى على معاودة عقد الاجتماع غدا لإعطاء الفرصة للدول الثلاث لإجراء المشاورات الداخلية في ظل التطورات الأخيرة، في إطار السعي نحو التوصل لحلول للنقاط العالقة الفنية والقانونية والوصول إلى اتفاق ملء وتشغيل يقود في مرحلة لاحقة إلى اتفاق شامل بشأن التنمية بالنيل الأزرق”.

وقالت وزارة الموارد المائية والرى إن الدول الثلاث الاثنين الماضي ، أولى اجتماعات الجولة الثانية حول سد “النهضة” الإثيوبي ، برعاية الاتحاد الإفريقي وبحضور المراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وخبراء مفوضية الاتحاد الإفريقي وذلك استكمالا للمفاوضات للوصول إلى اتفاق ملزم بخصوص ملء وتشغيل سد النهضة ،وذلك بناء على مخرجات القمة الإفريقية المصغرة والتي عقدت في 21 يوليو الجاري .
وأكدت وزارة الموارد المائية والرى أن مصر متمسكة بكل فرصة للتفاوض والنقاش، حتى بعد إعلان إثيوبيا للملء الأحادى للسد، ولكن فى ظل موقف الاتحاد الأفريقى الذى دعا لاستكمال المفاوضات رغم الإجراء الإثيوبي ..

وقالت أن مصر تحفظت على الملء الأولى، وتضامنت مع السودان فى اعتراضها على ذلك الملء ..
وأشارت إلى أن المراقبين يرون أن الملء الأحادى مخالف للاجتماعات الماضية، وهو إجراء لا يرضى عنه أى طرف مشارك فى تلك المفاوضات سواء الدول أو المراقبين، مؤكدا أن مصر ستستكمل المفاوضات بنفس النهج الذى انتهجته منذ بدء المفاوضات.

وأوضحت أن النقاط القانونية مثيرة ومختلف عليها بشكل كبير، وإن دولتي المصب؛ مصر والسودان مازال لديها بعض النقاط الفنية العالقة، إضافة إلى العديد من التخوفات.

وأشارت إلى أن قضية المياه ليست قضية رفاهية أو تنمية في مصر وإنما قضية وجودية وحياة،والدول الثلاث مازال عليها تحديد الأولويات المتعلقة بالنقاط الفنية والقانونية العالقة.
أوضحت وزارة الرى أن النقاط القانونية العالقة أساسها آلية فض المنازعات، ومدى إلزامية الاتفاقية، وكيفية التطبيق .. وأكدت على أهمية الوصول إلى إطار قانوني حاكم لكل البنود ..
أضافت أن هناك تخوفات لدى الجانب السودانى، من الناحية الفنية، حول استكمال دراسات أمان السد ..
وقالت لم يتم الاتفاق على آلية التشغيل وزيادة المنصرف من سد النهضة أو تقليله بشكل مفاجئ يؤثر على السدود السودانية.

وأضافت أن أولى اجتماعات الجولة الثانية من مفاوضات سد النهضة، برعاية الاتحاد الأفريقي الاثنين الماضى عرض الشواغل وأهم النقاط التي تهم الجانبين المصري والسوداني ..
واشارت الى انه كان هناك احتقان وغضب شديد أننا مازلنا في مرحلة التفاوض والجانب الإثيوبي يعلن عن الملء بشكل أحادي”، موكدة على أن مصر مع التنمية والرخاء وتحسين كل دولة لوضعها، معقبا: “لم نكن معتدين أو متجنين على حق أي شعب أو طرف”.

وأوضحت أن مصر لبت دعوة الاتحاد الأفريقي لاستكمال المفاوضات فور إرسالها ..
وقالت “الدعوة كانت قبل الاجتماع بساعات قليلة، وهو ما لم يمنح فرصة لتجهيز الترتيبات الفنية لكل الأطراف، والأوراق المطلوبة بفترة كافية”، مضيفا: السودان طالب بتأجيل الاجتماع لأسبوع؛ لدراسة الموقف بعد الإجراء الأحادي من الجانب الإثيوبي بملء السد، لافتًا إلى التأكيد على إتاحة الفرصة لصلاحيات أكبر للمراقبين خلال المفاوضات.

وقال ياسر عباس وزير الري والموارد المائية السوداني إن الاجتماع الذي سيعقد بعد غد الاثنين سيجمع بين اثيوبيا والسودان ومصر برئاسة جنوب إفريقيا “سيخصص لقضايا الخلاف العالقة”.

قال ياسر عباس إنه تم قبول طلب السودان بتأجيل المفاوضات بين بلاده ومصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، لمدة أسبوع لإجراء المزيد من المشاورات، مؤكدا أن هذه أول مرة يتقدم فيها السودان بمثل هذا الطلب منذ انطلاق المفاوضات بين الدول الثلاثة في عام 2011.

وشدد عباس، على أنه لا يوجد أي تنسيق بين الجانبين السوداني والمصري في ما يخص طلب تأجيل المفاوضات أو المقترحات التي تقدم بها لنجاح المفاوضات.

وذكر أن المقترحات الأربعة التي تقدم بها السودان، فى اجتماع الاثنين الماضى في مفاوضات سد النهضة بحضور جميع الأطراف في المفاوضات، لا تمثل شروطًا، وإنما هي مقترحات لضمان نجاح المفاوضات.

وأوضح عباس أن هذه المقترحات تتمثل في إعطاء دور أكبر للخبراء، وحصر التفاوض في النقاط العالقة دون إضافة أي نقاط جديدة، بجانب اقتراح أجندة محددة لفترة التفاوض المقبلة والمحددة بأسبوعين، وإعداد بروتوكولات واضحة لتبادل المعلومات والتقارير بين كل الأطراف والبناء علي ما سبق وتم الاتفاق عليه في المفاوضات السابقة.

واشاد عباس بالتقرير الذي تم تقديمه خلال الجولة السابقة من المفاوضات ووصفه بالمحايد والعلمي.

وقال أن أكثر الموضوعات تعقيدًا في مفاوضات سد النهضة في الفترة السابقة كانت في الجانب القانوني وليس الجوانب الفنية ، مشيرا الى أن الضمان الوحيد للتعاون بين الدول الثلاث هو توقيع اتفاق قانوني ملزم قبل الملء الأول والتشغيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق