الكورة أجوان

عودة ديباي قد تساعد ليون في تحقيق مفاجئة جديدة أمام بايرن في دوري الأبطال

ربما يكون ممفيس ديباي قائد فريق ليون الفرنسي لكرة القدم من أكثر المستفيدين من جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، حيث جاءت فترة التوقف الطويلة للمنافسات، لتمنحه الفرصة في المشاركة مع الفريق في الأدوار الحاسمة بدوري أبطال أوروبا.

وكان ديباي قد تعرض لتمزق في الرباط الصليبي للركبة في ديسمبر وكان سيغيب عن باقي منافسات الموسم التي كان من المفترض أن تنتهي في نهاية مايو، طبقا للمواعيد التي كانت مقررة في البداية.

ولكن جائحة كورونا تسببت في توقف المنافسات، وبعد إلغاء ما تبقى من منافسات الدوري الفرنسي، تقرر تأجيل ما تبقى من منافسات دوري أبطال أوروبا حتى أغسطس الجاري ، وهو ما منح ديباي الفرصة، حيث استعاد لياقته واستعداده للعب من جديد.

وعاد الجناح الهولندي ديباي للمشاركة عبر مباراة ليون أمام باريس سان جيرمان في نهائي كأس الدوري الفرنسي في نهاية يوليو الماضي وبعدها بأسبوع واحد سجل الهدف الحاسم للفريق في شباك يوفنتوس الإيطالي في إياب دور الستة عشر بدوري الأبطال، والذي قاد ليون للصعود إلى دور الثمانية في لشبونة.

وواصل ليون انطلاقته المذهلة في البطولة بالتغلب على مانشستر سيتي الإنجليزي 3 / 1 في دور الثمانية والتأهل للدور قبل النهائي، حيث يلتقي غدا الأربعاء بايرن ميونخ الألماني، الذي يعد المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب.

وتألق ديباي /26 عاما/ ضمن صفوف ليون بعد فترة مخيبة للأمال قضاها مع مانشستر يونايتد الإنجليزي بين عامي 2015 و2017، وسرعان ما أصبح عنصرا مهما بالفريق الفرنسي.

وتجدر الإشارة إلى أن ديباي مغني راب أيضا وأحد نجوم الموضة، ويحظى حسابه على تطبيق مشاركة الصور “إنستجرام”، بمتابعة نحو عشرة ألاف مستخدم.

وقال رودي جارسيا المدير الفني لليون :”اللعب في وجوده يختلف عن اللعب في غيابه”، كما نال ديباي الإشادة من جانب لاعب خط الوسط البرازيلي برونو جيمارايش.

وقال جيمارايش في تصريحات لصحيفة “ليكيب” :”هو لاعب لا يحب المنافسون مواجهته، فهو يخيفهم. ويحظى بتقدير كبير لدينا، فهو قائدنا، كما أنه لاعب مهم للغاية. إنه أمر رائع أن تتمكن من الاعتماد على لاعب مثله.”

ومع ذلك، تحوم التساؤلات حول إمكانية بقاء ديباي مع فريق ليون، حيث يغيب الفريق عن المشاركة الأوروبية في الموسم المقبل، وذلك للمرة الأولى خلال عقدين، إلا في حالة تتويجه بلقب دوري الأبطال، التي تختتم يوم الأحد المقبل.

وأنهى ليون الموسم الماضي في المركز السابع بالدوري الفرنسي لكرة القدم، وهو أسوأ مركز للفريق منذ عام 1997 .

وكان جان-ميشيل أولاس رئيس النادي قد حاول التصدي للنهاية المبكرة لموسم الدوري، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، لكن محاولاته باءت بالفشل.

وتوج ليون بجميع ألقابه السبعة في الدوري الفرنسي في أعوام متتالية، بين عامي 2002 و2008، لكن باريس سان جيرمان فرض تفوقه بعدها خاصة بعد الاستحواذ القطري على ملكيته واستثمار مئات الملايين في شراء نجوم أمثال نيمار وكيليان مبابي.

وجاءت الألقاب الكبيرة لنادي ليون في الفترة الأخيرة عبر فريق السيدات الذي توج بلقب الدوري في آخر 14 موسما إلى جانب ستة ألقاب في دوري الأبطال منذ عام 2011 .

بينما تأهل فريق الرجال بنادي ليون إلى الدور قبل النهائي بدوري الأبطال للمرة الثانية فقط، وكانت المرة الأولى في عام 2010 وقد خسر أمام بايرن ميونخ ذهابا وإيابا بنتيجة إجمالية صفر/4.

وفي ظل التألق الهائل لبايرن ميونخ والقوة التي استعرضها خلال فوزه الساحق على برشلونة الإسباني 8 / 2 يوم الجمعة الماضي، يدرك ليون أنه سيخوض مهمة شاقة وستكون أكثر صعوبة من التي واجهها أمام بايرن ميونخ قبل عشرة أعوام.

وقال موسى ديمبلي مهاجم ليون، والذي شارك بدلا من ديباي في الدقيقة 75 من المباراة أمام مانشستر سيتي وسجل الهدفين الحاسمين للفريق :”بايرن فريق من فرق القمة، علينا أن نضمن استعدادنا لمواجهته.”

وقال رودي جارسيا، الذي يتولى تدريب ليون منذ ديسمبر :”أتمنى أن نتمكن من التأهل إلى النهائي. ثقتنا تتزايد، لكن علينا تحقيق نتيجة مفاجئة مثلما فعلنا أمام يوفنتوس وسيتي.”

وفي حالة هزيمة ليون، قد يشهد ليون رحيل عدد كبير من لاعبيه، قد يكون من بينهم ديباي وديمبلي ولاعب خط الوسط حسام عوار.

وقال رئيس النادي أولاس في مايو الماضي :”اللاعبون الذين يرغبون في المشاركة بالمنافسات الأوروبية ربما يرغبون في الرحيل إن لم يكن لدينا هذه الإمكانية.”

وأضاف في إشارة إلى ديباي الذي يستمر عقده مع ليون حتى عام 2021 :”وكيله أبلغني بأنه سيفكر في الرحيل إن لم نتأهل للمشاركة الأوروبية.”

وتجدر الإشارة إلى أن الخسارة المحتملة لأفضل لاعبي الفريق، لن يكون أمرا جديدا على ليون الذي فقد على مدار أعوام عددا من النجوم أمثال كريم بنزيمة وصامويل أومتيتي وكورنتين توليسو ومايكل إيسيان وألكسندر لاكازيت وتانجوي ندومبيلي بمقابل مادي كبير.

ولا تزال هذه المعضلة قائمة بالنسبة للفرق الفرنسية في حالة عدم المشاركة في المنافسات الأوروبية، حيث يصنف الدوري الفرنسي في مركز متأخر مقارنة بمسابقات الدوري في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى