تفاصيل حريق جزيرة ليسبوس في اليونان وحجم الخسائر

دمر حريق أكبر مخيم للاجئين في اليونان، وهو مخيم “موريا” في جزيرة ليسبوس ، وشارك حوالي 25 رجل إطفاء في إخماد الحريق، مستخدمين 10 عربات إطفاء. وأصيب البعض بالاختناق نتيجة استنشاق الدخان.

كيف اندلع حريق اليونان

ولم يتضح على الفور سبب الحريق، حيث يتهم البعض اللاجئين بينما يتهم آخرون مواطنين يونانيين من سكان جزيرة ليسبوس.

وأغلقت الشرطة الطرق المحيطة بالمخيم لمنع اللاجئين الهاربين من الحريق من الوصول إلى بلدات الجزيرة.

وأصبح الآلاف بلا مأوى، فيما تكافح السلطات لتوفير مساكن لإيوائهم، ويقيم في مخيم موريا حوالي 13 ألف لاجئ، أي حوالي أربعة أمثال طاقته الاستيعابية.
وبحسب موقع “Info Migrants” المعني بشؤون اللاجئين، فإن 70 في المئة من سكان المخيم من أفغانستان، لكن المخيم يضم كذلك أشخاصا من 70 دولة أخرى.

اندلعت حرائق في أكثر من ثلاث بؤر بالمخيم خلال فترة قصيرة، حسبما قال كونستانتينوس ثيوفيلوبولوس، رئيس دائرة الإطفاء بالجزيرة، للتلفزيون الرسمي.

وأضاف ثيوفيلوبولوس أن بعض اللاجئين حاولوا إعاقة رجال الإطفاء وهم يحاولون إخماد الحريق.

وبحلول صباح الأربعاء، تمكنت فرق الإطفاء من إخماد الحريق، لكن ثيوفيلوبولوس قال إن حرائق صغيرة مازالت مشتعلة في بعض الحاويات.

وقال أحد سكان الجزيرة، ويدعى ثاناسيس فولغاراكيس، لبي بي سي إن المخيم بكامله تقريبا قد احترق.

وأضاف “مع ضوء النهار استطعت أن أرى أن بعض الخيام بقيت سليمة لكن بقية المخيم حسب ما أرى عن بُعد قد احترق”.

وأفادت تقارير بأن نائب حاكم الجزيرة قال لمحطة راديو محلية إن الحريق “دمر (المخيم) بالكامل”.

ودعا رئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس، إلى عقد اجتماع طارئ للحكومة لبحث الحادث.

وفرضت السلطات حالة من الحجر الصحي على المخيم الأسبوع الماضي، وذلك بعد ثبوت إصابة شخص صومالي بفيروس كورونا. وهناك 35 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس في المخيم.
وذكرت وكالة أنباء أن الحريق شب بعد أن رفض أحد المصابين أن ينتقل إلى مركز عزل مع عائلته. لكن هذه المعلومة غير مؤكدة.

وهناك حرائق غابات مشتعلة بالفعل في مناطق أخرى بجزيرة ليسبوس، أججتها رياح قوية في المنطقة.

نائب رئيس البلدية لليونان

وقال نائب رئيس البلدية لشؤون الحماية المدنية، ميكاليس فراتزيسكوس، للتلفزيون الرسمي إن الحريق “متعمد”. وأضاف أن خيام اللاجئين كانت خالية، وأن مشعلي النيران “استغلوا الرياح القوية”.

لكن بعض اللاجئين قالوا إن الحريق اندلع عقب مواجهات بين لاجئين وقوات الأمن في المخيم. واتهم البعض “يمينيين متطرفين يونانيين” بإشعال الحريق بعد الكشف عن حالات الإصابة بفيروس كورونا، والتقطوا صورا لما قالوا إنه عبوات استخدمت لإشعال النار.

وقال متحدث باسم الحكومة إن السلطات تحقق في ما إذا كان الحريق متعمدا، وأن حالة طوارئ ستعلن في أنحاء جزيرة ليسبوس.

وقال ماركوس ساندرون، مدير مشروع منظمة “أطباء بلا حدود” في ليسبوس، لبي بي سي إنه يصعب تحديد سبب الحريق، مع اندلاع أكثر من حريق في المخيم وقت الاحتجاجات.

وأضاف “المخيم قنبلة موقوتة وها هي قد انفجرت”، مشيرا إلى أن سكان المخيم كانوا يعيشون في “ظروف غير إنسانية”.
ومنعت الشرطة لاجئين يحملون أمتعة من دخول بلدة ميتيان الساحلية. وأفادت تقارير بأن كثيرين منهم ناموا في حقول بعد الحريق.

وأفادت تقارير بأن عمدة البلدة قال لمحطة راديو محلية “إنه وضع في غاية الصعوبة لأن بعض الناس الذين يتجولون في المنطقة يحملون فيروس كورونا”.

مكان مخيم موريا

يوجد مخيم موريا بشمال شرق ميتيلين، عاصمة جزيرة ليسبوس، وكان قد أنشىء ليستوعب 2000 لاجئ فقط، لكن أعدادا هائلة من اللاجئين تقيم فيه. وبعدها بني مخيم آخر، هو مخيم “كارا تيبي”، لكن لا توجد أماكن كافية حتى الآن لاستيعاب كل القادمين.

وطيلة سنوات، نُقل آلاف المتوافدين على الجزيرة إلى مخيم موريا للإقامة هناك فيما تُراجع طلبات اللجوء الخاصة بهم في بر اليونان الرئيسي، وذلك في عملية تستغرق وقتا طويلا وتتسم بالبيروقراطية.
وحاول الاتحاد الأوروبي إعادة توطين لاجئين بين شتى الدول الأعضاء في التكتل. لكن العديد من حكومات التكتل رفضت مقترحات متعددة في هذا الشأن، وظل اللاجئون عالقين في أوضاع بائسة.
حقوق الانسان

ودأبت منظمات حقوق الإنسان على انتقاد الظروف المعيشية في المخيم بشدة.

وفي أبريل الماضي، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن السلطات لم تفعل ما يكفي للتعامل مع اكتظاظ المخيم، وأنها ليست جاهزة لاحتمال انتشار وباء كورونا فيه.

وتخطط الحكومة اليونانية لبناء مراكز احتجاز مغلقة للاجئين في الجزر اليونانية. وكان المحتجون قد هاجموا السلطات في ليسبوس في شهر فبراير/ شباط الماضي أثناء نقلها معدات بناء إلى المدينة.

كتبت: اية حسن

زر الذهاب إلى الأعلى