بأقلامهم

محمد حسن حمادة يكتب: مصر قدس الأقداس

سنكتب في الرقاع ماحيينا أن مصر وطن يسكن فينا

أنا مصر شريان موصول من النيل علي شاطئيً بساتين ونخيل، همزة وصل بين السماء والأرض، بل أنا جنة الله علي الأرض، زهوري برائحة الياسمين، وعطري هو المسك والعنبر، قبلتي الجامع الأزهر، وبابي حجر فرعوني منقوش عليه بختم أبدي: توقف أيها الزمان فالتاريخ مر من هنا، أنا بنت الأكرمين سليلة الحسب والنسب أنا بنت رمسيس الثاني، وحفيدة عمرو بن العاص، أنا المجد والصعود، أنا الحلم المفقود، أنا الأمل المنشود، أنا الهلال المعقود، ولحني أعذب من مزامير داوود، وثوبي خيوط من لؤلؤ ودري المنثور بطعم العسجد، من يحاكيني وأنا صاحبة السمو والسؤدد!؟

عقدي من المرمر ومهري قلب حر أبيض، خر لي القمر والشمس والنجوم سجدا، ومن يجرؤ علي مهر عروس تجلي لها رب العالمين بنظرة رضا وصفاء وقبول، فأجزل لي العطاء، فسبحان من أبدع في حسني وصور.

تمهل يامن تريد الولوج إلي محرابي وقبل أن تطأ قدماك أرضي توضاء وتطهر أولا بشعاع من نور، فأنت في حرمي وفي معبدي.

أنا مصر قدس الأقداس، تتعامد الشمس علي وجهي كل نهار لتستمد منه الضياء الأبدي، وفي الليل يهرول إليً القمر متضرعا حتي أمنحه سنان ضوئي، إذن لتعلم يامن تريد خطب ودي لتقدم القرابين مشفوعة بصكوك الغفران ممهورة بالتعاويذ والتمائم وترتل الترانيم بعدها هلمً لنصلي صلاة المحبة، فالطهارة عنواني والصفاء شعاري والصولجان تاجي، والعزة رمزي، والكبرياء شعاري.

عفوا يا مصر ماذا عليً لو مدحتكِ بخليطٍ من الشعر والنثر ونبضات القلب فلا ملام علي شطط وهُيام العاشقين، ولتغفري لي ذلتي فمن يجرؤ علي وصف الحور العين!؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى