الآن

بعد عقود من الحروب ..إنطلاق المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان غدا

سوف تنطلق غدا الاربعاء المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان لإنهاء نزاع طويل الأمد بشأن ترسيم حدودهما البحرية بين البلدين .
وتأتي المحادثات التي ستنطلق غدا بعد جهود من الولايات المتحدة للوساطة بين البلدين إستغرقت ثلاث سنوات من الدبلوماسية ، وفقا لما اعلنته وكالة رويترز للأنباء .
كما تأتي المفاوضات بين بيروت وتل أبيب بعد أن وافقت الإمارات العربية المتحدة والبحرين على إقامة علاقات كاملة مع إسرائيل ، بوساطة أمريكية .
وذكر حزب الله ، الذي خاض حرباً مع إسرائيل عام 2006 ، إن المحادثات ليست علامة على صنع السلام مع عدوه القديم.
وبدوره أشار وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس إلى أن التوقعات يجب أن تكون واقعية.
وكتب شتاينتس عبر حسابه على تويتر “نحن لا نتحدث عن مفاوضات من أجل السلام والتطبيع ، بل محاولة لحل نزاع اقتصادي أدى على مدى 10 سنوات إلى تأخير تنمية الموارد الطبيعية البحرية”.
ومع ذلك ، وصف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قرار المضي قدما في المحادثات بأنه تاريخي ، وأوضح بومبيو أن واشنطن تتطلع إلى محادثات منفصلة في وقت لاحق بشأن الخلافات على الحدود البرية.
وتستضيف قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) والتي تراقب الحدود البرية منذ انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 منهية احتلالًا استمر 22 عامًا اجتماع غد الأربعاء بين البلدين.
وأفاد مصدر أمني لبناني بأن الجانبين سيلتقيان في نفس القاعة في قاعدة اليونيفيل في جنوب لبنان ، لكنهما سيوجهان محادثاتهما عبر وسيط.
أزمة لبنان
أدى الخلاف حول الحدود البحرية إلى تثبيط التنقيب عن النفط والغاز بالقرب من الخط المتنازع عليه تزامنا مع حاجة لبنان الماسة للسيولة من المانحين الأجانب حيث يواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من 1975 إلى 1990.
وتفاقم الانهيار المالي اللبناني بسبب جائحة COVID-19 والانفجار الذي دمر مساحات شاسعة من بيروت في أغسطس الماضي ، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 200 شخص.
كما تعرض حزب أمل ، الحليف السياسي لحزب الله ، لضغوط أمريكية ، الشهر الماضي ، بفرض عقوبات على كبير مساعدي زعيم حركة أمل ، نبيه بري ، بتهمة الفساد وتمكين حزب الله مالياً ، والذي تعتبره منظمة إرهابية.
وقال ديفيد شنكر ، مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى ، الذي وصل بيروت اليوم الثلاثاء ، إن العقوبات لا تزال سارية.
وقال مهند حاج علي ، الزميل في مركز كارنيجي للشرق الأوسط ، إن قرار بدء المحادثات الحدودية بالنسبة لحزب الله وأمل هو “قرار تكتيكي لتحييد التوترات ولمنع فرض عقوبات جديدة من قبل الانتخابات الأمريكية”.
وفي عام 2018 ، سمحت بيروت لمجموعة من شركات إيني الإيطالية وتوتال الفرنسية ونوفاتيك الروسية للقيام بعمليات تنقيب عن الطاقة في منطقتين إحداهما متنزاع عليها مع إسرائيل .
أحمد بديوى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى