بأقلامهم

‎الاء سعد تكتب: تاريخ الشبكة العصبية مع الذكاء الأصطناعي

 

‎اصبحنا في زمان الذكاء الاصطناعي، وهو ليس بجديد فهو له تاريخ منذ القدم لنصل لما نحن عليه الأن ومازال هناك دراسات جديدة تظهر وتطور به على مر الأيام.
‎اليوم سأتحدث عن الشبكة العصبية وعلاقتها بالذكاء الأصطناعي، إن شبكة الخلايا العصبية تتكون من خلايا عصبية او عقد صناعية، تتسائل ما دخل العقد الصناعية، دخلها عزيزي القارئ انه في زمننا هذا لدينا نوعان من الشبكة العصبية وهما: شبكة عصبية بيلوجية والتي توجد بالأنسان كما موضح بسماها، فهي مكونة من اعصاب بيلوجية، ولدينا النوع الأخر وهو الشبكة الصناعية وهي التي تتكون من عقد اصطناعية وتعمل على حل المشاكل وقضايا الذكاء الأصطناعي.

‎ستتسائل عزيزي القارئ ما فائدة الشبكة العصبية في الذكاء الأصطناعي؟ فالذكاء الاصطناعي والنمذجة المعرفيَة يعمل على محاكاة بعض خصائص الشبكات العصبيِة البيولوجية . في مجال الذكاء الاصطناعي، تم تطبيق الشبكات العصبية الاصطناعية بنجاح للتعرُف على الكلام وتحليل الصُور والتُحكُم التَكيُفي من أجل بناء وُكلاء البرامج (ألعاب الحاسوب والفيديو) أو الربوتوتات المستقلَة. حيث ان لقد عملت نظرية الشبكة العصبية على تحديد كيفية عمل الخلايا العصبية في الدماغ بشكل أفضل وتوفير الأساس للجهود المبذولة لخلق الذكاء الاصطناعي.

‎وللحديث عن تاريخ الشبكة العصبية الاصطناعية وعلاقتها بالذكاء الاصطناعي سنعود سويا للوراء بعض السنوات،حيث تم اقتراح القاعدة النظرية الأولية للشبكات العصبية المعاصرة بشكل مستقل من قبل ألكسندر بين (1873) وويليام جيمس (1890).

في عملهم، نتجت كل من الأفكار ونشاط الجسم عن التفاعلات بين الخلايا العصبية داخل الدماغ. فبالنسبة إلى نظرية بين ، أدى كل نشاط إلى إطلاق مجموعة معينة من الخلايا العصبية. عندما تكررت الأنشطة، تعززت الروابط بين تلك الخلايا العصبية. وفقًا لنظريته، فإن هذا التكرار هو ما أدى إلى تكوين الذاكرة.

كان المجتمع العلمي العام في ذلك الوقت متشككًا في نظرية بين لأنها كانت تتطلب ما يبدو أنه عدد كبير من الروابط العصبية داخل الدماغ. أصبح من الواضح الآن أن الدماغ معقد للغاية وأن نفس “الأسلاك” في الدماغ يمكنها معالجة العديد من المشكلات والمدخلات.و كانت نظرية جيمس مشابهة لنظرية بين، ، ومع ذلك، اقترح أن الذكريات والإجراءات الناتجة عن التيارات الكهربائية تتدفق بين الخلايا العصبية في الدماغ. نموذجه، من خلال التركيز على تدفق التيارات الكهربائية، لا يحتاج إلى اتصالات عصبية فردية لكل ذاكرة أو حركة.و أجرى (شيرنجتون) (1898) تجارب لاختبار نظرية (جيمس). حيث قام بتشغيل التيارات الكهربائية أسفل الحبال الشوكية للفئران. ومع ذلك، بدلاً من إظهار زيادة في التيار الكهربائي كما توقع (جيمس) ، وجدت (شيرنجتون)أن قوة التيار الكهربائي انخفضت مع استمرار الاختبار مع مرور الوقت. الأهم من ذلك، أدى هذا العمل إلى اكتشاف مفهوم التكيُف.

‎و أنشأ (بيتس ومكلوتش) عام (1943) نموذجًا حسابيًا للشبكات العصبية القائمة على الرياضيات والخوارزميات. وأطلقوا على هذا النموذج عتبة المنطق . لقد مهد النموذج الطريق لبحوث الشبكة العصبية لتقسيمها إلى طريقتين متميزتين. ركز أحد الأساليب على العمليات البيولوجية في الدماغ والآخر ركز على تطبيق الشبكات العصبية على الذكاء الاصطناعي.

‎ وفي أواخر الأربعينيات من القرن العشرين، ابتكر عالم النفس (دونالد هيب) فرضية التعلم على أساس آلية اللدونة العصبية التي تُعرف الآن باسم التعلم من غير توجيه والذي يعني: نظريّة هيب نظريّةٌ في العلوم العصبيّة، تطرحُ تفسيراً للتكيُّف والتلاؤم الذي تبديه العصبونات في الدماغ خلال عمليّة التعلُّم. تصف النظريّة آليةً أساسيّة للدونة المشبكيّة؛ حيث تنشأ زيادة الكفاءة المشبكيّة من التحفيز المستمر والمتكرر للخليّة قبل المشبكيّة. و استخدم فارلي وكلارك (1954) لأول مرة الآلات الحسابية، ثم سميت الآلات الحاسبة، لمحاكاة شبكة هيبية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. تم إنشاء آلات حسابية أخرى للشبكة العصبية بواسطة روتشستر وهولندا وهابيت ودودا (1956).

‎وقام روزنبلات (1958) بإنشاء الإدراك الحسي ، وهي خوارزمية للتعرف على الأنماط استنادًا إلى شبكة كمبيوتر التعلم ثنائية الطبقات باستخدام الجمع والطرح البسيط. مع التدوين الرياضي، وصف روزنبلات أيضًا الدوائر غير الموجودة في الإدراك الحسي الأساسي، مثل الدائرة الحصرية أو الدارة، وهي الدائرة التي لا يمكن معالجة حسابها الرياضي حتى بعد إنشاء خوارزمية backpropagation بواسطة Warbos (1975)
‎ركود أبحاث الشبكات العصبية بعد نشر أبحاث التعلم الآلي من قبل مارفن مينسك وسيمور بابيرت (1969). اكتشفوا قضيتين رئيسيتين مع الآلات الحسابية التي عالجت الشبكات العصبية. المسألة الأولى كانت أن الشبكات العصبية أحادية الطبقة كانت غير قادرة على معالجة الدائرة الحصرية أو المسألة الثانية المهمة هي أن أجهزة الكمبيوتر لم تكن متطورة بما يكفي للتعامل بفعالية مع وقت التشغيل الطويل الذي تتطلبه الشبكات العصبية الكبيرة. تباطأت أبحاث الشبكات العصبية حتى حققت أجهزة الكمبيوتر طاقة معالجة أكبر. ومن العوامل الرئيسية الأخرى في التقدم اللاحق خوارزمية الانتشار الخلفي التي نجحت في حل المشكلة الحصرية ( 1975).
‎أصبحت المعالجة الموزعة المتوازية لمنتصف الثمانينات شعبية تحت اسم الربط . قدم النص الذي كتبه روميلهارت وماكليلاند (1986) عرضًا كاملاً حول استخدام التوصيلية في أجهزة الكمبيوتر لمحاكاة العمليات العصبية.

‎تُعتبر الشبكات العصبية، كما تُستخدم في الذكاء الاصطناعي، تقليديا نماذج مبسطة للمعالجة العصبية في الدماغ، على الرغم من أن العلاقة بين هذا النموذج والعمارة البيولوجية للمخ قد تمت مناقشتها، لأنه ليس من الواضح إلى أي مدى تعكس الشبكات العصبية الاصطناعية الدماغ وظيفة.وبعد معرفتك بتاريخ العلماء الحافل بالشبكة العصبية الأصطناعية والذكاء الأصطناعي اريدك عزيزي القارئ لفت انتباهك بتفسير ادق للشبكة العصبية الأصطناعية.

‎الذكاء الاصطناعي : الشبكة العصبية (NN إن في حالة الخلايا العصبيَة( الاصطناعيَة تسمَى الشبكيَة العصبية الاصطناعية (ANN)أو الشبكة العصبيَة المُصطنعة (SNN). والشبكة العصبيَة عبارة عن مجموعة مترابطة من الخلايا العصبيَة الطبيعية أو الاصطناعية التي تستخدِم نموذجاً رياضياً أو حسابياً لمعالجة المعلومات استناداً إلى طريقة اتصال للحساب.

‎وغالباً ما تعدُ الشبكة العصبية الاصطناعية نظاماً متكيِفاً يغيِير هيكله بناءً على معلومات خارجية أو داخلية تتدفق عبر الشبكة. من الناحية العمليِة، تعتبر الشبكات العصبية أدوات نمذجة للبيانات الإحصائية أو اتخاذ القرارات غير الخطِية، يمكن استخدامها لنمذجة العلاقات المُعَقَدة بين المدخلات والمخرجات أو للعثور على أنماط في البيانات. فتحتوي الشبكة العصبية الاصطناعية على شبكة من عناصر المعالجة البسيطة(الخلايا العصبية الاصطناعية) التي يمكن أن تُظهر سلوكاً عالمياً معقَداً، تحدده العلاقات بين عناصر المعالجة ومعاملات العناصر. فتم اقتراح الخلايا العصبيَة الاصطناعية لأول مرة في عام 1943 من قِبل(وارن مكولوتش) ،عالِم فيسيولوجيا الاعصاب، و (والتربيتس) وهو عالِم في المنطق. فالنوع الكلاسيكي للشبكة العصبية الاصطناعية هو شبكة (هوبفيلد) المتكرِرة. حيث ان مفهوم الشبكة العصبية حيث تم طرحه أول مرة بواسطة (آلان تورينغ) في كتابِه “الآلات الذكيِة ” لعام 1948 والذي أطلَق عليه “الآلات غير المُنَظَمة من النوع. B”
‎فتكمُن فائدة نماذج الشبكات العصبيَة الاصطناعيَة في حقيقة أنه يمكن استخدامها لاستنتاج دَالَة من المُدخلات واستخدامها. و يمكن أيضا استخدام الشبكات العصبيَة غير الخاضعة للإشراف أن تتعلم تمثيل المُدخلات التي تجسِد الخصائص البارزة لتوزيع المدخلات. ومُؤخراً، خوارزميات التعلُم العميق والتي يمكن أن تتعلَم ضمنياً وظيفة توزيع البيانات المٌلاحظة. فالتعلٌم في الشبكات العصبيَة مفيد بشكل خاص في التطبيقات حيثُ التعقيد للبيانات والمهمَات يجعل التصميم باليد لهذه الدَالات غير عملي.

زر الذهاب إلى الأعلى