الاتحاد التونسي للشغل جزء كبير من الاحتجاجات شغب واعتداء على الأملاك

وصف الاتحاد التونسي للشغل أن جزء كبير من الاحتجاجات عبارة عن شغب واعتداء على الأملاك، مؤكدا علي أن الاحتجاجات الأخيرة متوقعة مع تردي الوضع الاقتصادي.
وأكد الاتحاد التونسي للشغل أن الاحتجاجات ترافقت مع تراكم الوضع السياسي المتشنج، مشيرا إلي أننا نعمل على إنجاح الحوار الوطني بكل الطرق.
وقد أصدر اتحاد الشغل التونسى بيان،أمس الإثنين، دعا فيه الشباب المحتجّ إلى وقف الاحتجاجات الليلية لما قد ينتج عنها من تجاوزات وإلى عدم الانجرار وراء العنف والتنديد بعمليات النهب والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة ويهيب بهم رفض الفوضى ومنع التخريب، وذلك على خلفية الأحداث المتجدّدة كلّ ليلة منذ ثلاثة أيّام في عديد المناطق والأحياء، والتي اختلط فيها الاحتجاج بالشغب وعمليّات النهب والاعتداء على الأملاك العامة والخاصّة وقطع الطريق واستنزاف قوّات الأمن.
واستغرب صمت السلط على ما يجري مطالبا اياها بتوضيحات شافية تبدّد الإشاعات وتطمئن عموم التونسيات والتونسيين وتحمّل المسؤوليّات.
وأشار الاتحاد إلى أنه يدرك مشروعية الغضب الذي يعتمل في صفوف شباب تونس الذي أنهكته البطالة والتهميش والفقر والتمييز والحيف الاجتماعي وحطّم الإحباط واليأس معنوياته وعمّقت الوعود الكاذبة والمهاترات السياسية نفوره ونقمته ولم يعد يرى من أفق غير الحرقة أو التسفير أو العنف وهو ما يستدعي فهمه ومعرفة واقعه وتشريح أسباب غضبه بعد عشر سنوات من الإخفاق والتخبّط السياسييْن.
وذكّر كافّة الأطراف بالتحذيرات التي أطلقها الاتحاد منذ مدّة حول الانفجار الاجتماعي المرتقب نتيجة انشغال الائتلافات الحاكمة منذ 2011 في التموقع وتقاسم الغنائم وفي مواصلة إتّباع الخيارات السياسية اللاّشعبية التي أثقلت كاهل الشعب وعمّقت فقر غالبيته ومارست تجاهه الحيف والتجاهل لتستثري أقلّية حازت على الامتيازات والتحفيز والثروة.
كما سجلت المنظمة الشغيلة عجز الدولة عن إيجاد الحلول الناجعة والمناسبة لنسب كبيرة من الشباب الذين فقدوا الأمل في المستقبل وحملت السلط المسؤولية في هذا الإهمال وفي تداعياته الوخيمة على المجتمع، واعتبرت الاقتصار على اللجوء إلى الحلول القمعية وزجّ المؤسّسة الأمنية والعسكرية في مواجهة مع الشعب غير مجد وقاصرا عن إنهاء مشكل مئات الآلاف من الشباب المهمّش فضلا عمّا قد يحدث أثناء هذه التدخّلات الأمنية من تجاوزات البعض ومن استعمال مفرط للقوّة لا تزيد غير تأجيج الغضب.
رنا أحمد
إطلاق قنابل غاز ومواجهات بين الأمن ومحتجين في ولاية باجة التونسية

 

زر الذهاب إلى الأعلى