كاتبة خليجية: أحذر أن تشارك في غسيل جرائم الإرهابيين.. كل ذرة رمل في الوطن تلفظهم وتتبرأ منهم

- مريم الكعبي تكتب: الحرب لم تعد بجيوش بل بتدوير أوراق الخائنين .. مخابرات دولية تمنحهم غطاء وتلبسهم ثياب المعارضين

– ليس بالضرورة أن تكون عميلاً لتخدم العدو .. يكفيه أن تكون غبياً .. الدخول في غرف دردشة الاخوانجية تبييض لارهابهم

سؤال : بعد أن يرتكب المجرم جريمته هل هناك جدوى من الحوار معه حول عدم قانونية ما قام به أو حول نتائج جريمته ؟ ، بعد أن يعترف المجرم بجريمته هل يمكنك النقاش معه حول الجريمة أم أن القانون هو الفيصل وعليه مواجهة ما اقترفت يداه ؟

لذا فـ ‏أطروحة إمكانية المصالحة مع الأخوان الهاربين من العدالة وقد أدينوا بأعمال إرهاب بالفعل أو التحريض في مصر ، هو ما يدور اليوم حول تطبيق الكلوب هاوس وتعاطي بعض المغردين من الإمارات مع الهاربين من تنفيذ أحكام قضاء ، ويتناسى كل هؤلاء أن الأمر خرج من سياق الفكر إلى التحريض وتهديد الأمن .

نحن نحارب إرهاباً ، بدأ فكراً إصلاحياً وجد كل الدعم من الدولة وتحول إلى فكر متوحش يسعى إلى تهديد الأمن والاستقرار اعتماداً على دعم خارجي ، هذا الفكر مرتبط بتنظيم عالمي ، أذرعه ممتدة في الكرة الأرضية ، تنظيم يرتبط بالولاء والطاعة والانتماء إلى مرشد وطموحه الحاكمية ولو على جثث الشعوب .

مقاطعة قطر 

ومن أسباب مقاطعة دول التحالف لقطر هو أنها قدمت حاضنة دعائية تستقبل الهاربين من القانون وتناقشهم من باب الرأي والرأي الآخر ، في حين أنهم ارتكبوا أفعالاً يرجمها القانون ولا علاقة لها بالرأي أو الفكر أو معارضة ، واليوم الغرف التي تستقبلهم في تطبيق الكلوب هاوس لا تختلف عن دور الجزيرة .

‏وهذا الفكر القائم على التحريض الممنهج ضد حكوماتنا وقياداتنا وأمننا ، هذا التشويه المتعمد لسياسات الدولة الذي أثبت وبالأدلة والبراهين إنه يستهدف الأمن وضرب الاستقرار وتهديد الشعب ومكتسبات الدولة ، هذا الفكر يحتاج إلى مناقشة أفراده وإلى تعرية أفكارهم !! وإلى منحهم تشريع الدفاع ! .

‏الهاربون من أحكام قضائية ، من منحتهم دول وأجهزة استخبارات دولية غطاء ودعم وتمويل للتشويه والتحريض وتأليب الرأي العام ضدنا وضد أمننا واستقرارنا ، تعتبرونهم أصحاب فكر لكي تقفوا معهم على أرضية نقاش واحده !! .

إرهاب الإخوان

وبعد كل الانهيارات والخراب والفوضى والدمار الذي حدث بسبب إرهاب الأخوان وخيانتهم لأوطانهم وتحالفهم مع كل متآمر على الوطن العربي ، وبعد أن كشفوا عن خيار العنف في أدبياتهم الفاسدة ، تعتبرون المعركة معهم معركة فكر ؟ ، وتمنحونهم صك تشريع التواجد بمناقشتهم في مفهوم المعارضة ؟ .

‏المثقف العربي للأسف إلى اليوم لا يستطيع أن يصنع رؤية حول طبيعة الحرب مع الإرهاب وطريقة المواجهة ، ولكن المواطن العادي أثبت بأنه وعيه الفطري بالمخاطر التي تهدد أمنه وضرورة التفافه حول قيادته هو الأرضية الحقيقية للمواجهة والتصدي .

‏وقبل أن يتحولوا إلى هاربين من أحكام قضائية ، مشردون في بقاع الأرض يقتاتون من الخيانة ، كانوا معززين مكرمين يتمتعون بجميع الحقوق في دولة تحترم المواطن وتكرمه ، ولكنهم اختاروا أن يحرضوا على الاستقرار ، فهل نناقشهم من باب ، كيف تخون وطنك بوصفك معارض ؟؟ ، هو خائن مع الإدانة والإثبات ، و‏ ” ليس بالضرورة أن تكون عميلاً لتخدم أعداء الوطن .. يكفي أن تكون غبياً ” .

‏فبالأمس كانوا يقولون عنّا دولاً أسمنتية ، تطاولت في البنيان ، وصلنا المريخ فقالوا بأننا اشترينا التقدم ، تقدمنا وأصبحنا نموذجاً ريادياً على مستويات عديدة ، وما زالوا يطعنون ويشوهون ، الهدف ليس الحريات الهدف تعطيلنا ولكن هيهات لهم .

هل تتذكرون بداية ثورات الخراب العربي ودعوات الفوضى التي بدأت خلّابة ورومانسية وجذابة ومغرية عبر تطبيق الفيس بوك ؟ ، هي ذات الخطط الجهنمية التي يبدو أن تطبيق كلوب هاوس المسئول عن تنفيذها ، عن طريق تقديم الخونة واستقطاب متفاعلين وطنيين إلى غرف الدردشة الخاصة بهم .

وسأشرح ذلك .. لكل مغرد وطني ، عليه أن يعي هذه الحقيقة قبل أن يدخل إلى غرف النقاش الخاصة بالأخونجية الهاربين من أحكام قضائية ، أنت رقم يزيد من نسبة التفاعل في الغرفة ولو كنت مجرد مستمع ، هنالك أجهزة ترصد ذلك وستعتمد الرقم بوصفه تفاعل مع عناصر يطرحونهم معارضين ، فاحذروا من الدخول لو حتى كمستمعين .

غرف الدردشة الخاصة

‏أيها المغرد الوطني ، حينما تدخل أحد غرف الدردشة الخاصة بالهاربين الذين يتم تقديمهم اليوم بوصفهم معارضين ، لا يهم رأيك ولا إذا كنت مع أو ضد ، أنت رقم قد تستغله جهات معادية لإثبات أن هنالك تفاعل مع عناصر إرهابية ، قد تُعلي من قيمتهم وتشارك في غسيل إجرامهم دون أن تدري .. فاحذر .

‏أيها المغرد الوطني ، لم يمض على ظهور أولئك الخونة أيام ونجحوا للأسف في إحداث انقسام بين الوطنيين ، فهناك من يرى بوجوب مناقشتهم ، وهناك من يرى عكس ذلك ، وللأسف في كلتا الحالتين ، الخونة هم المستفيدون والعنصر الذي يدخل كما ذكرت مجرد رقم تُبنى عليه إحصائيات عن طريق النسبة والتناسب .. فاحذروا .

‏أيها المغرد الوطني ، تجاوزنا أولئك المجرمين وانتصرنا على تآمرهم بتقديمهم للقضاء ، وكل ذرة رمل في هذا الوطن تلفظهم وتطردهم وتتبرأ منهم ، البيت متوحد ، لا تنجرفوا خلف الخديعة لا تفتحوا أبواباً موصدة لمتربصين ودول معادية تعيد تدويرهم كمعارضين ومشاركة غرفهم ستدعم هذه المؤامرة .. احذروا .

‏لكل مغرد وطني ، دولتنا وصلت المريخ ، وهنالك دول تحاربنا وتحارب نجاحنا ، الحرب ليست بجيوش ، الحرب خدعة وتدوير أوراق الخائنين أحد هذه الخدع فاحذروا ، اللعبة القديمة تعود ولكن بشكل جديد ، كونوا على وعي بأدوات الحرب الجديدة .

‏الحرية التي تم حجبها عن ترامب في تطبيق وسائل التواصل ، هي الحرية التي تمنح هاربين من أحكام قضائية الفرصة للظهور بوصفهم معارضين ، يتم عن طريقهم استدراج المشاركين من داخل الدولة ليكونوا أرقاماً في خدعة تفاعل شعبي مع أصوات تمت سنفرتها ويتم طرحها بوصفها أصحاب أصوات معارضة .. احذروا .

شعار المواجهة

‏” البيت متوحد ” ، شعار المواجهة ، حينما تقدم نموذجاً ريادياً غير مسبوق على مستوى العالم في مفاهيم الوحدة واحترام كرامة الإنسان وحفظ حقوقه ، وحينما يكون الاستثمار في الإنسان وله ، تتعطل لغة الغباء المسماة زوراً حرية رأي ، وتنشط لغة التباهي بالإنجازات وبالريادة وبالنجاح ، نحن الرقم الصعب الذي يصعب على الصغار قراءته .

اقرأ أيضا.. مريم الكعبي تكتب: الانجاز ان تمحو كلمة المستحيل.. و«مسبار الامل» الدليل.. آمِنوا بأنفسكم وبأوطانكم

‏دخل المعلم الفصل لينتهي من المنهج المتعطل فوجد حمد يتهم حمدان بسرقة الآي باد ، سعود يصرخ في وجه خالد لأنه حطّم الكرسي ، راشد يشتكي من المكيف الذي لا يعمل ، وباقي الصف انقسموا يشجعون أطراف الشجار ، ويصفقون ، استدعى المعلم ناظر المدرسة ، وبقي الحال ، ولم ينته المنهج ، ‏” هذه ديمقراطية البعض باختصار ” .

كاتبة المقال: كاتبة وناقدة اعلامية إماراتية.. صادر لها كتاب «آهات الصمت» عن دار الكتاب الجامعي.. وكتاب «حاول مرة اخري» عن دار همايل.. ورواية «امرأة تحترق» عن دار اوراق

زر الذهاب إلى الأعلى