الآن

سفير كازاخستان بالقاهرة: الفارابي جزء من التاريخ والثقافة والفلسفة العالمية

أكد خيرات لاما شريف سفير جمهورية  كازاخستان بالقاهرة،  إلى أهمية معالجة التراث الروحي للفارابي، مشيرا إلي الأهمية الكبرى لهذا الأمر في سياق عملية تحديث الوعي العام وتكوين توجُهات ذات قيمة لجيل الشباب.

أضاف أن الرئيس قاسم- جومارت توقايف، رئيس جمهورية كازاخستان، قد وقع  العام الماضي مرسوماً بشأن إنشاء اللجنة الحكومية للإعداد للذكرى اليوبيلية للفيلسوف الإسلامي العظيم أبو نصر الفارابي، واحتفلنا عام 2020 بمرور 1150 عاما على ميلاد هذا العالم والمفكر والفيلسوف الإسلامي الكبير.

أوضح أنه قد أعطى الاحتفال بالذكرى اليوبيلية للفارابي دَفعة قوية لدراسة تُراث هذا العالم العظيم وتفسيراته في تطور الحضارة العالمية داخل كازاخستان وخارجها، واليوم يُكرم أهل كازاخستان وخاصة الشباب جِدهم العظيم، الذي ولد عام 870 في مدينة أوترار (فاراب) على ضفاف نهر آريس، وتقع هذه المدينة الآن فى إقليم تُركستان بجنوب كازاخستان.

أشار إلي أن  الفارابي يُعد الرمز الثقافي لكازاخستان، كما أن اسمه خَالدُ في ذاكرة الناس ومن واجبنا أن ننقل تراثه الروحي والفكري إلى جيل الشباب، حيث أن الفارابي جزء من التاريخ والثقافة والفلسفة العالمية، كما تَفخر الجامعة الوطنية الكازاخية بأنها تحمل اسم الفارابي منذ عام 1991.

تابع:  في السنوات الأولى من الاستقلال، أصدر الرئيس الأول لكازاخستان نورسلطان نزاربايف، مَرسومًا بإصدار العُملة الوطنية لجمهورية كازاخستان (التنغي)، وحملت العُملة الورقية من فِئة (1 تنغي) صورة الفارابي.

أشار إلي أنه في السابع من نوفمبر عام 2007، وفي إطار الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الأول لجمهورية كازاخستان نورسلطان نزرابايف إلى سوريا، تم وضع حجر الأساس لبناء المركز التاريخي والثقافي وضريح الفارابي فى دمشق. وقد تمت التوصية بالمفهوم العام للمشروع وتخطيطه وكافة الخطوات الفنية من قبل الرئيسين الكازاخي والسوري.

لفت إلي أنه تم تنفيذ البناء على أساس “اتفاق بين حكومة جمهورية كازاخستان وحكومة الجمهورية العربية السورية بشأن التعاون في بناء المركز التاريخي والثقافي وضريح الفارابي، وترميم ضريح السلطان الظاهر بيبرس في دمشق. وتم التصديق على هذه الاتفاقية فى الحادي والعشرين من نوفمبر عام 2008.

وقال إن  “المركز التاريخي والثقافي وضريح الفارابي” يقع  في منطقة شاغور براني السكنية، بالقرب من أسوار الجزء الجنوبي من دمشق القديمة، بين باب الجابية والباب الصغير. حيث يقع بالقرب من المقبرة الشمالية لأهل البيت.
العميل – وزارة الثقافة والرياضة بجمهورية كازاخستان
المقاول العام – شركة kazrestavratsiya الكازاخية
المقاولين المحليين – شركة “دار الدراسات الهندسية” والشركة التابعة لمجموعة ОSОS
« للتصميم والبناء» بمدينة دمشق،  تَبلُغ المِساحة الإجمالية للبناء 2100 متر مربع.

ويتكون المجمع من مبنى من 3 طوابق مع طابقين سفليين بمساحة إجمالية 5600 متر مربع،  يوجد موقف سيارات يتسع لـ 30 سيارة، وطابق فني، ومسجد، وقبر الفارابي، و6 مباني اللضيوف، وغرفة طعام تتسع لـ 75 شخصًا، وغرف مكتب ودراسة، ومكتبة، وقاعات عرض تحمل اسم (“جمهورية كازاخستان المستقلة”، “أبو نصر محمد الفارابي”، “أوترار”).

تَبلُغ التكلفة الإجمالية للبناء، مع الأخذ في الاعتبار التُحف الفنية، 1512 مليون تنغي (حوالي 10 ملايين دولار أمريكي في عام 2012)، بما في ذلك 301 مليون تنغي لتعويض 48 منزلًا مهدومًا و 123 مليون تنغي لإنشاء معرض بالمتحف.

وفي ربيع عام 2012 تم الانتهاء من بناء المركز التاريخي والثقافي وضريح الفارابي بالكامل،  أثناء تشكيل مخطط بناء المجمع، تم استخدام نمط البناء التقليدي لدمشق القديمة. في المخطط الرئيسي تندمج الأفكار القديمة مع الأفكار الجديدة من خلال المناطق المفتوحة.

أوضح  أن النظرة الحديثة للمشروع تدل على الغرض منه،  إن المركز التاريخي والثقافي وضريح الفارابي بمثابة نصب تذكاري تكريمًا للأرض والوطن الذى استقبل العالم العظيم، وتذكيرًا بوطنه وأصوله،  تمثل القاعة الرئيسية قلب المشروع، وتحتوي على قبر الفيلسوف العظيم الفارابي، وفى الطراز المعماري لهذه القاعة تم تصميم ارتفاع تدريجي يعكس العنصر الرئيسي للبناء وهو قبر الفيلسوف.

أشار إلي  أن قاعات العرض مخصصة لـ “الفارابي وأوترار” و “الفارابي في سوريا” تلقى الضوء على التاريخ والأحداث التاريخية على مدى فترة طويلة من الزمان.

أمين مجمع البحوث الإسلامية: العالم الإسلامي زاخر بلآلئ الفكر ومصادر المعرفة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى