الآن

عميد الدراسات الشرقية بـ الفارابي: التراث مشترك للبشرية وجوهرة لتطور الحضارة

قال الدكتور إختيار بالتوري عميد كلية الدراسات الشرقية جامعة الفارابي إنه  لا شك أن لأبي نصر الفارابي مكانة خاصة في إثراء الحضارة الإنسانية، كما من المعروف كرس أبو نصر الفارابي كل حياتِه الواعية للعلم والتعليم، وهو العالم الموسوعي الكبير، الجليل الذي كتب العديد من المؤلفات الفريدة في مجالات الفلسفة والمنطق والرياضيات والموسيقى وعلم الاجتماع وعلم الفلك.

أضاف أنه تلقى الفارابي تعليمه في البداية في مسقط رأسه في مدينة أطرارالطابع لجمهورية كازاخستان، ثم أكمل تعليمه في بخارى وسمرقند وشاش وحمدان وبغداد والقاهرة ومكة وحلب،  موضحا أنه يره  أبا نصر الفارابي هو الرابط المثالي والروحي لكازاخستان مع العالم العربي، كرجل حكيم ، في حياته ، وضع أسس الفلسفة الإسلامية ، وجمع بين العلوم الغربية والشرقية. لقد قدَّم مساهمة كبيرة في التطور للحضارة الإسلامية.

أشار إلي أن أبا نصر الفارابي كان يتقن اللغة العربية ولغات الأخري عديدة، وهو ألَّف جميع مؤلفاته باللغة العربية المباركة،  ومَا تَرك لنا من التراث في الحقيقة هي تراث مشترك للبشرية جمعاء،  وإنها جوهرة لتطور الحضارة، ومصدر العلم والمعرفة.

أكد أن أعمال الفارابي لم تفقد  أهميتها حتى يومنا هذا،  مشير إلي أن وجهات نظر المعلم الثاني في إدارة الدولة، والآراء الاجتماعية والأخلاقية والسياسية لها أهمية خاصة بالنسبة للمجتمع الحديث، و كان لأعماله تأثير كبير على صعود النهضة الأوروبية،  كما كان ذات أهمية كبيرة في نقل العلوم الشرقية والغربية.

تابع أن الفارابي قد قرأ مرارًا وتكرارًا أعمال الفيلسوف اليوناني القديم أرسطو، وشرح وأكمل أعماله،  مضيفا أنه قام بتطوير أفكار اجتماعية، وكتب أكثر من 150 عملاً قيماً يجمع بين العديد من العلوم، مثل “أهل المدينة الفاضلة” و “كتاب تحصيل السعادة” و “كتاب التنبيه على سبيل السعادة” و”السياسة المدنية”، كانت كتاباته موضعِ تقدير من قبل العلماء المعاصرين في العالم العربي،  استمرت أفكار الفارابي مع الفلاسفة اللاحقين مثل ابن سينا وابن رشد، وكان لها تأثيرا كبيرا ليس فقط على الفلسفة العربية الإسلامية وكذلك على الفلسفة الغربية أيضًا.

لفت إلي أن الهدف الرئيسي هو تحديث أرواحِنا وأن نكون منتَعشين روحيا بالتراث الأبدي لأبي نصر الفارابي تعزيز مبادئ الأخلاق الروحية العالية،  وبقراءة أقوال وحكم الفارابي الذي لقب “بالمعلم الثاني” نغرس المعرفة في نفوسنا، ونتعلم منه القُدْرة التنافسية ، ونربي أنفسَنَا الأخلاق العالية من خلال الأمثال والأقوال التي لا تنتهي.

وفي الختام، لا شك أننا اليوم نستفيد من أصحاب السعادة ومن المشاركين الكرام والباحثين،  لأن اليوم اجتمعنا لكي نتشاور في إسهامات الفارابي وفي إثراء الحضارة الإنسانية،
إنني على ثقة تامة أن هذا المؤتمر اليوم سيعطي دفعة جديدة لتقوية الصداقة والشراكة بين الشعبين الكازاخي والمصري.

مفتي كازاخستان: الفارابي أحد أشهر مفكري أوترار واشتهر بإسم أرسطو الشرق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى