الشارع السياسي

جدل بتشريعية البرلمان بسبب ختان الإناث

شهدت اللجنة التشريعية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدي، مناقشات ساخنة حول مشروع قانون بتعديل قانون العقوبات بشأن ختان الإناث، المحال الى المجلس  من مجلس الشيوخ.

وقال المستشار إبراهيم الهنيدي، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، ان مشروع القانون جاء متسقا مع الدستور، وان الواقع العملي كشف عن ان العقوبات الحالية لمواجهة  ختان الإناث، لم تكن كافية لتحقيق الردع المطلوب، حيث مازال هناك بعض الأفعال التي يجب التدخل لمواجهتها والقضاء على تلك الجريمة لما لها من ضرر جسيم على الفتيات والمجتمع.

ووصف الهنيدي، مشروع القانون المحال من مجلس الشيوخ، بانه باكورة التعاون بين مجلسي النواب والشيوخ، مؤكدا على أهمية استمرار التعاون بين المجلسين لصالح مصر.

وانتقد النائب مصطفى بكرى، عضو اللجنة التشريعية، مشروع القانون والإسراع في مناقشته، قائلا، ” كان المفروض، مشروع القانون  ييجى لينا الأول ونقول رأينا فيه، ونعمل حوار مجتمعي نناقشه فيه لانه مرتبط بثقافة المجتمع في الصعيد والريف”

وتساءل، “هنوافق ازاى على القانون وهناك اعتراضات جوهرية فيه، وهناك ثقافة المجتمع يجب ان نراعيها

وهاجم الحكومة، قائلا، الحكومة مش دريانه باللى بيحصل، وكمان العقوبات الجديدة دى ، تاجر المخدرات مش بياخدها”

وطالب بكرى، بتأجيل مناقشة القانون، لحين عقد جلسات حوار مجتمعي والاستماع الى كل الآراء بما فيها رأى الأزهر، وذلك لأننا نتعامل مع مجتمع له ثقافة.

وقال النائب محمد حمدي، عضو حزب النور كل كتب الفقه ذكرت ان هناك نوع من أنواع الختان، له مبرر، وكل علماء الإسلام قبل عام  ١٩٩٤ كانوا يقرون ذلك الختان.

وأضاف ان كل المذاهب الفقهية اكدت ان هناك ٨ أنواع من الختان، ومنها نوع من الأنواع له مبرر طبى عند الضرورة والاحتياج.

وتابع، حال تطبيق تلك العقوبات المشددة، سيؤدى ذلك الى لجوء المواطنين الى الداية وهو امر خطير لما له من اثار سلبية بسبب التلوث.

اقرأ أيضا: بعد موافقة الشيوخ.. «تشريعية النواب» تناقش ختان الإناث ومواجهة غش القطن أمام الصناعة

وطالب بالنص في مشروع القانون على السماح بالقيام بالختان حال وجود مبرر طبى وانتقد تشديد العقوبة، قائلا، اللي بيعمل عاهة مستديمة متعمدا، مش بياخد العقوبة دى،  أزاي أعاقب الجاهل بهذا الامر اكتر من المتعمد بعمل عامة مستديمة.

بينما رأى النائب عبد المنعم امام، ان ظاهرة ختان الاناث، جريمة، تتطلب المواجهة، مطالبا تشديد العقوبة لأقصى درجة، لأنها تقضى على مستقبل الفتاه.

واعلن سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، موافقته على مشروع القانون، مشيرا الى اننا في حاجة اليه وان له أهمية كبيرة لعلاج أخطاء كثيرة، هي عادات وليس لها علاقة بالشق الديني.

وشدد على أهمية تثقيف المجتمع، وعقد  حوار مجتمعي وحملات إعلامية للتوعية من خطورة تلك الظاهرة.

وقال ممثل وزارة الصحة، ان من الناحية العلمية لا يوجد مبرر للختان، كما اننا لم ندرس في كليات الطب أي امر عن ذلك.

وأضاف ان وجود تلك الأفعال  كانت بسبب ثغرة في القانون الحالي، حيث تم شرعنة هذه الممارسة وتوصيل فكرة للبسطاء من الناس، على انه امر طبى، على غير الحقيقة، حيث لا يوجد سند طبى.

وتابع، كل جمعيات الطب في العالم وأساتذة الطب، قالوا انه لا يوجد مبرر لهذه العادة وانها جريمة.

وقبل البدء في مناقشة مواد القانون، اكد المستشار إبراهيم الهنيدي، رئيس اللجنة التشريعية، على انه تأهيل المجتمع لرفض مثل هذه الأفعال امر هام قبل إقرار القوانين، مشددا على ضرورة التأني في دراسة العقوبات الواردة في المشروع، نظرا لأنها مسئولية كبيرة وقد تتسبب في إيذاء الناس، الأمر الذى يتطلب من جميع الأعضاء دراسة النصوص جيدا.

واقترح النائب على بدر أمين سر اللجنة التشريعية، ان يتم التوصية بقيام المجالس القومية للمرأة والطفولة، بتكثيف  الحملات الإعلامية لمواجهة هذه الظاهرة، خاصة في الصعيد والنجوع، حيث سيكون لذلك مردود إيجابي.

الهضيبي يرفض قانون ختان الإناث

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى