الرئيسيةالبحث عن الحقيقة

مصر دولة ليست معتدية ولا متسرعة .. وتملك شرعية ضرب سد النهضة | فيديو

- رجب هلال حميدة في حوار الساعة : القاهرة لن تعطش ولن تجوع .. الرئيس يدير الملف بحكمة لأننا أصحاب قضية عادلة

يشهد ملف سد النهضة تداعيات كثيرة ومتلاحقة، البعض يعي هذه التداعيات والبعض الآخر ليس لديه دراية واسعة بما يحدث، وقال السياسي المخضرم رجب هلال حميدة البرلماني الأسبق ونائب رئيس حزب إرادة جيل في حوار خاص لـ الوكالة نيوز حول ملف سد النهضة وحول البعد التاريخي والسياسي للازمة، ورؤيته للمرحلة المقبلةفي هذا الملف وفقا لتداعياتها مؤكداً خلال الحوار ان مصر دولة ليست متسرعة ولا معتدية ، مضيفاً ان مصر تبعث برسائل دبلوماسية قوية ، وتحاصر اثيوبيا سياسياً ، وتعطي مهلة ربما تنتهي في منتصف ابريل ، وهي الان تمتلك شرعية التدخل العسكري بعد جيشت المجتمع الدولي سياسياً ودبلوماسباً لصالح القضية والحق المصري ، بفضل جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يدير الملف بحكمة بالغة .

هناك محاولات كثيرة لإسقاط مصر

حيث أكد رجب هلال حميدة على أن منطقة الشرق الأوسط بوجه العموم، ومصر بوجه الخصوص، يحاول المتربصون بها أن يعيدوا ترسيم الحدود، وتغيير الأوضاع ليتوافق مع طموحاتهم ورغباتهم، وهذه القوى بالطبع لديها استراتيجية على المدى القصير والمدى البعيد كلها في النهاية تصب في صالح الدولة الصهيونية “إسرائيل” وسد النهضة الاثيوبي من ادواتهم في الحرب ضد مصر .

ويحاول هؤلاء محاصرتنا تارةً حصار اقتصادي وتارةً حصار سياسي، الآن وهو الأشد من مصر من ليبيا غربًا ، حيث عندما تكون ليبيا غير مستقرة فحدود مصر الغربية غير مستقرة، وليبيا تمثل عمقا استراتيجيا للأمن القومي المصري، كذلك تعالي لنرى البوابة الشرقية “سوريا” وبعد أن تم القضاء علي جيشها ومن قبضها العراق وأصبحت في حالة لسنا في حاجة نوضحها لأن الناس كلهم يعرفون هذه الحال.

وتابع رجب هلال حميدة قائلاً : فمصر أيضا مهددة من ناحية الشرق، وسوريا أيضا عمق استراتيجي للأمن القومي لمصر، نرجع إلى الجنوب إلي “السودان” نجحت أمريكا، وكثير من الدول الأوروبية أن يفصلوا جنوب السودان عن الشمال، حيث صدروا له عناوين كثيرة جداً كالحكم الذاتي والاستقلال إلى آخره لكن في حقيقة الأمر هو إضعاف لدولة السودان ككل، ومن ثم التأثير على الأمن القومي المصري .

محاولات العبث بالأمن المائي المصري قديما وحديثا

واضاف البرلماني الاسبق ان كل هذا يجعل مصر محاصرة من كل الاتجاهات ورغم ذلك لم ولن تسقط مصر إن شاء الله، مشيراً الي ان أخطر ما في هذه الملفات كلها هو “الأمن المائي” وسد النهضة الاثيوبي وهي قضية قديمة حديثة، قديمة لأن هناك دول كثيرة دول المنبع تحاول جاهدةً منذ فترة تصدر أن لهم حقوق تاريخية، وأنهم مُلاك لهذا النهر الخالد، و أنه ينبغي أن تحقق لهم مجموعة من المصالح المستقبلية سواء على جانب التنمية الاقتصادية أو العلمية أو أو أو … إلى آخره.

لكن لم تفلح كل هذه المحاولات لأن المقصود دولتا المصب اللي هي السودان، مصر، ومصر هي الأكثر تأثرًا بشكل سلبي لو تم اللعب في هذا الملف الخطير من هنا كانت الوقفات التاريخية، والوطنية لكل الزعماء الذين حكموا البلاد سواء كان “الرئيس عبدالناصر” فكان يهتم بدول حوض النيل ككل ومن ثم كان للثورة في ٢٣ يوليو أيادي بيضاء على أفريقيا كلها .

وكانت هناك تنمية أنشأوا شركة النصر للتصدير والاستيراد في شكلها شركة تجارية ولكنها في حقيقتها كان لها أدوار سياسية، واقتصادية، وأمنية إلي آخره، ونجحت الثورة وتحرر الكثير من الدول الإفريقية وحصلت على استقلالها بدعم الدولة المصرية وتبني عبدالناصر هذا الخط نتفق نختلف هذه قضية أخرى .

السادات ومشروع ترعة السلام

وجاء الرئيس الراحل محمد انور السادات ، وجاء مبارك كذلك ” والكلام مازال علي لسان رجب هلال حميدة ” ” كلهم كانوا يضعون نُصْبَ عيونهم “نهر النيل” لأنها قضية حياة أو موت إلي أن تطور الأمر واستغلت إثيوبيا ومن يدعمها إقليميًا ولا يخفي علي أحد أن الداعم الأول هو الكيان الصهيوني، لأن إسرائيل حاولت منذ اتفاقية توقيع كامب ديفيد أن تصل مياهُ نهر النيل إلي قلب إسرائيل أو إلى قلب فلسطين، ولكن كانت هناك اتفاقات وتنتهي هذه الاتفاقات إلي لاشيء .

وكلنا يعلم ترعة السلام كان السادات يُسأل ما هي بداية ترعة السلام إن كانت بدايتها معلومة أنها تنبع من مصر فأين ينتهي مصبها هل في إسرائيل، ولكن هذه الترعة لم تكتمل، وكان السادات يتعامل معهم بعقلية القائد المحنك واستمر على ذلك الرئيس “مبارك” أيضا ولم تصلهم المياه.

وشدد نائب رئيس حزب ارادة جيل علي ان اسرائيل ومعها بعض الدول للأسف الإقليمية المتربصة بالدولة المصرية يحاولون بخبث إضعاف الدولة المصرية، والتأثير على أمنها المائي ، وأمنها الشعبي” و ” أمن قومي يعني أمن الشعوب عشان الناس تبقى واخده بالها ” ، وهناك دول ساعدت وأسهمت بالمال وأقامت المشروعات الدولة التي كانوا يضعونها نُصْبَ عيونهم ويهتمون بها هي “إثيوبيا” .

رئيس إثيوبيا الأسبق ويهود الفلاشا

وقال حميدة ان رئيس إثيوبيا الأسبق كان معلوم بعلاقاته ب إسرائيل ومعلوم يهود الفلاشا الذين جاءوا من بلاد الحبشة هم كانت أول هجرة جماعية حقيقية من إفريقيا إلى إسرائيل وكان بتنسيق، العلاقات القديمة بين إثيوبيا بوجه الخصوص مع إسرائيل وعلاقة إسرائيل بدول إفريقية كثيرة بوجه العموم كانت قائمة ومستمرة ، وإسرائيل ترعرعت في ظل غياب الدولة المصرية في خلال الربع قرن الأخيرة الذي سبق 25 يناير يعني فلم يكن لمصر اهتمامات كثيرة أو لم تستمر بنفس القدر الذي كانت عليه الدولة المصرية أيام عبد الناصر والسادات في دعم الدولة الأفريقية والتواجد ثقافيا، واقتصاديا، وتجاريا، وعالميا في داخل أفريقيا .

وأضاف البرلماني الأسبق أن أسباب كثيرة تتعلق بهذا الأمر لكن مصر كانت قد خسرت كثيرا بضعف هذا الملف والتواصل مع الدول الأفريقية، فلما احتاجت الدولة المصرية هذه الدول في السنوات الأخيرة كانت تتفاوت هذه العلاقات بين مصر وبين الدول الأفريقية في مسألة دعم الموقف المصري، ولو كانت مصر قد استمرت في دعمها وتواصلها مع الدول الأفريقية لاستفادت استفادة كثيرة الآن.

علاقة إثيوبيا بالدول المعادية لمصر

واشار رجب حميدة الي ان إثيوبيا كان لها علاقات متميزة أيضا استغلت الدول المتربصة المعادية للدولة المصرية، التربص هنا تربص لخلافات سياسية، وخلافات ايديولوجية خاصة دولة تركيا فلا يستطيع أحد أن ينكر أن لتركيا دورا بارزا في دعم دولة إثيوبيا في هذا.

والمصالح الدولية الأخري دول كثيرة جدا رغم علاقاتها المتميزة مع الدولة المصرية كالصين إلا أنها دول مؤسسة تعمل من أجل تحقيق مصالحها العليا، يمكن أن تغض الطرف عن المصالح المترتبة من علاقتها بمصر أو بأي دولةٍ أخرى طالما أن لها مصلحة أعلى من هذه المصالح، فكان للصين دورا، وكان لتركيا دورا، وكان لقطر دورا.

وكان لإيران دور، لأن إيران موجودة هي الأخري يمكن الدولة الأقوى في تواجدها فالدول الأفريقية بجانب إسرائيل هي إيران، حيث لعبت أدوار كثيرة جدا وللامانة كان وجودها في أفريقيا ليس فقط من أجل المصالح الاقتصادية والتجارية إنما كان لها مصالح تتعلق بالمذهب الذي تنتسب إليه الدولة الإيرانية أو تدار به الدولة الإيرانية وهو “المذهب الجعفري” أو اتجاه كامل لنشر التشيع في هذه القارة السمراء، نجحوا في بعض المحطات وفشلوا في محطات أخري.

كل هذه الدول موجودة ونحن نشاهد ونحن نتابع ونحن لا نقاوم هذا لأن لم تكن لدينا رؤية ربما يكون ذلك إن كنت محقا في هذا، لأن لم تكن لدينا رؤية مستقبلية ولم نفهم ماذا سيحدث مستقبلاً خاصة في مياه النيل، إلي أن استغلت إثيوبيا وإسرائيل وهذه الدول الوضع المترهل في الدولة المصرية بعد ٢٥ يناير .

ثورة 25 يناير والتأثير على ملف سد النهضة

واضاف حميدة قائلاً خلال حواره لـ الوكالة نيوز : ذهب نظام لكن معلوم أن هناك فترات انتقالية ما بين قيام الثورات وما بين الاستقرار لأي دولة اندلعت فيها ثورة، هذه المدة استغلت إثيوبيا هذا الكلام.. وهذا ما عبر عنه الرئيس “عبدالفتاح السيسي” وكان صادقا في ذلك عندما قال أن مصر كانت قد تعرت بعد ٢٥ يناير ولولا ما تعرضت له مصر ف ٢٥ يناير ما استطاعت إثيوبيا ولا غيرها أن تبدأ أو تشرع في بناء السد.

واردف : لم يكن الرئيس السيسي هنا كما فهم بعض المغرضين ، أو المستغلين، أو المتربصين بالرجل أنه يهين ثورة شعب في ٢٥ يناير، لكنه كان يقصد “أن مصر قد تعرضت لحالة من حالات الضعف والانتكاسة استغلها البعض وحققوا أهدافهم وهم ماضون في تحقيق استراتيجيات” ولكنه أكد في نفس الوقت أنه لن تتأثر مصر.

سياسة النفس الطويل في إدارة الأزمة

وأكد : الخلاف لم يكن بين مصر وبين إثيوبيا أن تبني سدا أو سدودا ومصر ليست ضد التنمية في إثيوبيا وليست ضد التنمية في أي دولة إفريقية، وصل الحال بالدولة المصرية أنها استخدمت سياسة النفس الطويل، البعض يعيب على الدولة المصرية أنها سلكت هذا المسلك لكن دولة مصر لم تكن في يوم من الأيام معتدية على أحد.

ومصر لم تلوح ابدأ بالآلة العسكرية ولم تهدد ابدا أحد من جيرانها ومن ثم استخدمت الدولة المصرية سياسة النفس الطويل وانتهت إثيوبيا من بناء السد وقامت بالملء الأول، ثم إنها قد حددت موعد آخر قريبا في خلال ٢٠٢١ لتبدأ في الملأ الثاني والأكثر خطورة على الدولة المصرية.

مشدداً علي انه هنا بدأت مصر تريد بهذه السياسة التفاوضية، تريد أن توصل للعالم رسالة مفادها أن مصر ليست دولة معتدية، ليست دولة متسرعة، ليست دولة هجمية، هي دولة مسؤولة، هي دولة تسعى جاهدة للاستقرار العالمي، والإفريقي.. إلى آخره، وبهذا تحاصر إثيوبيا عالميا، وهذا ما دفع رئيس دولة أمريكا السابق ترامب أن يرسل رسالة مفادها إلي إثيوبيا أنه ينبغي أن يتوقفوا عن هذا العبث وأن يتفاوضوا مع الدولة المصرية وأن يصلوا إلى اتفاق حتى لا تضطر الدولة المصرية إلي إنهاء هذا السد باستخدام الآلة العسكرية.

المهلة الأخيرة لإثيوبيا في ملف السد

هنا وفي هذه الأيام ” والتصريحات مازالت لـ رجب هلال حميدة ” ، لقد نجح الرئيس “عبدالفتاح السيسي” خلال شهر في الفترة “من يناير إلى فبراير” إلي أن يوصل مجموعة من الرسائل القوية لدولة إثيوبيا واعطاهم مهلة، تنتهي أعتقد في ١٥ أبريل القادم، وأن تنفذ إثيوبيا كل ما تعهدت به من أنها لن تسبب ضررا لا لمصر ولا للسودان لكن كلامهم في حقيقتهم كله أكاذيب .

ومحاولة للتسويف، ظنا منهم أن ذلك يعطيهم قدرا من الوقت ليحققوا الهدف الاخير وهو ملء السد في مدة زمنية تؤثر سلبا على الدولة المصرية لأنهم أعلنوا أنهم سيملؤون السد في خلال “ثلاث سنوات إلى أربع سنوات” لكن مصر تريد أن لا تقل المدة عن أربعة عشر سنة حتى لا تتأثر عملية تدفق المياه.

والآن الدولة المصرية نجحت في أن تجيش كثير من دول العالم معها، استطاعت أن تشرح قضيتها العادلة شرحًا وافيًا عبر الدبلوماسية المصرية ممثلةً في الوزارة الخارجية، أصبح الوضع المصري الآن أكثر قوة من قبل سبع سنوات أو ثماني سنوات أو عشر سنوات، فكل مرحلة كان لها تداعياتها وكان لها معطياتها .

مصر تملك شرعية الآن للتدخل العسكري

واوضح رجب حميدة أستطيع أن أقول مصر الآن لو استخدمت الآلة العسكرية في إنهاء هذه المهزلة، وهذه التهديدات الإثيوبية، وهذه الأكاذيب الإثيوبية، أعتقد أن العالم لن يواجه الدولة المصرية، ولن يعاقبها، ولن يواجهها، لأن مصر قد نجحت في شرح القضية أمام كل الدول وأمام المؤسسات ومنها الأمم المتحدة حتى أن الدولة المصرية نجحت في أن يكون للأمم المتحدة دور في بارز في هذا التدخل، صحيح لم يأتي بنتائج مرجوة تحقق مصلحة الدولة المصرية والسودان لكن تدخل ع الاقل أصبح لديهم علم.

وتابع : الصندوق الدولي للنقد أيضا كان له دور مالي دور داعم كل دا وصلنا إليه الآن الدولة المصرية تشدد من رسائلها التهديدية لأنه لم يعد هناك مجال للتسامح، لم يعد هناك وقت، ليس عندنا رفاهية من الوقت، حتى تساومنا إثيوبيا، ونأتي في مرحلة فاصلة تبدأ إثيوبيا في عملية “الملء الثاني” الذي سيؤثر سلبا على الأوضاع المائية في مصر.

وقال حميدة : في هذه الفترة اثق أن الدولة المصرية ستكون لها لغة مختلفه وفقاً لتطورات الاحداث، لأن مرحلة المفاوضات، مرحلة الرسائل النظرية قد انتهت، مرحلة إخبار العالم انتهت، خاصة أن مصر خاطبت الاتحاد الأفريقي، ودول الاتحاد الأفريقي مع احترامنا الشديد لهم لم يفعلوا شيئا مع إثيوبيا أيضا، على الدولة المصرية أن تستغل علاقتها ببعض الدول القوية عالميا وإقليميا.

السعودية لها مصالح مشتركة مع إثيوبيا،الإمارات لها مصالح مشتركة مع إثيوبيا، الكويت لها استثمارات في إثيوبيا، بعض الدول الأفريقية الصديقة خاصة “اوغندا” في المقام الأول، كل هذه الدول سيكون لها رؤية داعمة للدولة المصرية خاصة ونحن أصحاب قضية عادلة.

علينا الاستعداد لأسوأ الظروف

واشار الي ان الدولة المصرية هنا ينبغي أن تكون على استعداد لأسوأ الظروف، وتستخدم أسوأ الاختيارات حتى لو وصلنا إلي مرحلة أخيرة وهي مرحلة الحرب، لأن جيش مصر قضيته الأولى هي حماية الأمن القومي المصري، وليس الجيش المصري فقط كل جيوش العالم مهمتهم الأساسية حماية بلدانهم، حماية شعوبهم من محاولات الأعداء والمتربصين من ضرب هذه الدول، ومن هنا سنصبح على حق لأنه ماذا بعد الماء..؟

إذا تعرض ماؤنا إلى هذا الخطر، وإلى هذه الحالة من الغرور، ومن الأكاذيب، ينبغي أن نكون جادين في معالجة هذه القضية، وعلينا أن نستخدم أيضا لغة التهديد حتى لو بطريقة سرية مع الكيان الصهيوني لأن إسرائيل وقعنا معها اتفاقية سلام ونحن نحارب الإرهاب ومواجهة والجيش المصري يواجه الإرهاب المنظم الذي لو لم تنجح مصر في محاصرته لم تند هذا الإرهاب إلي قلب إسرائيل.

اقرأ أيضا.. رجب هلال حميدة عن سد النهضة: علينا مساندة الدولة للضغط على المجتمع الدولي لحماية مصالحنا

واختتم رجب حميدة قائلاً : إسرائيل دولة تريد أن تري مصر يوما ما مترنحة وهذا ان بحدث بفضل حكمة قيادات الدولة وقوة جيشنا ، أعتقد أن قضية السد ستنتهي في صالح الدولة المصرية وفي صالح الشعب المصري ولن تعطش مصر ولن تجوع ابدا.

شارك في الحوار : ياسمين محمد | ومها فؤاد

زر الذهاب إلى الأعلى