احنا الطلبة

علماء الأزهر يحتفلون بذكرى ليلة النصف من شعبان بالبيت المحمدي 

 

 

يشارك علماء الأزهر في احتفال البيت المحمدي بإحياء ليلة النصف من شعبان عبر البث المباشر على صفحات التواصل الاجتماعي.

 

ويتضمن الحفل قراءة لسورة  “يسٓ” والدعاء المأثور في ليلة النصف من شعبان، وقراءة دعاء”ختم الاسترحام”من كتاب “مفاتح القرب” للشيخ محمد زكي إبراهيم مؤسس العشيرة المحمدية ومجدد التصوف في العصر الحديث، ثم  كلمات للدكتور إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية، و الشيخ محمد زكي بداري أمين عام مجمع البحوث الإسلامية الأسبق و الدكتور محمد مهنا أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر وخادم البيت المحمدي، وذلك عقب صلاة العشاء مباشرة مساء اليوم.

 

وقد شارك الدكتور نظير عياد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في فعاليات المؤتمر العلمي الذي تعقده كلية الإعلام بجامعة الأزهر بعنوان: “دَوْرِ وَسَائلِ الإِعلامِ فِي تَحْقِيقِ السِّلْمِ المُجْتَمَعِيِّ والأُخُوَّةِ الإِنْسَانِيَّةِ”.

 

وأكد الأمين العام في بداية كلمته على أهميةِ الإعلامِ ومَدَى تأثيرِهِ – باخْتِلافِ أشكالِهِ سَواءٌ المقروءُ أم المسموعُ أم المرئيُّ منه – والدَّورِ الكبير والمِحْوَرِيِّ الذي يُمْكنُ أنْ يقومَ به في إقرارِ مفاهيمِ التسامحِ والسِّلمِ المجتمعيِّ وأواصرِ الأُخُوَّةِ الإنسانيةِ.

 

أضاف عياد أنه بالرَّغْمِ ممَّا تمتلكُهُ المؤسساتُ المجتمعيةُ المتعددةُ سواءٌ الدينيَّةُ أو الثقافيةُ أو العِلْميَّةُ والتعليميةُ مِن وسائلَ متعددةٍ لنشرِ أفكارِها والتأثيرِ في جمهورِها، فَإِنَّ المنظومةَ الإعلاميةَ وما تمتلِكُهُ مِن مُقَوِّماتِ التأثيرِ عبرَ خطابٍ يؤثرُ في كلِّ فئاتِ المجتمعِ داخليًّا وخارجيًّا، على تنوُّعِهمْ ثقافةً وفكرًا ولغةً، بما يُمَكِّنُ لهذِهِ المنظومةِ الجبَّارةِ بالقِيَامِ بما لم تستَطِعْ أنْ تقومَ به أيُّ مؤسسةٍ أُخرى، ومِن ثَمَّ فإنَّ ذلكَ يَفْرِضُ عليها مسئوليةَ الوفاءِ بقضيَّةِ الأُخُوَّةِ الإنسانيةِ وضرورةِ الإسْهَامِ في دَعْمِها والتأطيرِ لها، وترسيخِ مبادِئِها في توقيتٍ مَلِيءٍ بالصِّراعاتِ شَرْقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا، ويحتاجُ إلى منظومةِ عملٍ أبطالُها الجميعُ، وليسَ مؤسسةً واحدةً دونَ أُخرى.

 

أوضح الأمين العام أن ما يقوم به الأزهر الشريف بقيادةِ شيخ الأزهر مِن جهودٍ ومبادراتٍ متواصِلَةٍ تسعَى جميعُها لأنْ يَعُمَّ الأمنُ والسلامُ بينَ الناسِ جميعًا، من ضمنها “وَثِيقَـةَ الأُخُـوَّةِ الإِنْسَـانِيَّةِ” التي جَاءَتْ مِنْ أَجْلِ تَرْسِيخِ ثَقَافَةِ الحِوَارِ وَالتَّعَايُشِ السِّلْمِيِّ بَيْنَ الشُّعُوبِ وَالمُجْتَمَعَاتِ، وَمُحَاوَلَةِ القَضَاءِ عَلَى تِلْكَ الحُرُوبِ وَالصِّرَاعَاتِ وَالنِّزَاعَاتِ الطَّائِفِيَّةِ البَغِيضَةِ الَّتِي أَنْهَكَتِ البَشَرِيَّةَ جَمْعَاءَ، وَخَرَّبَتْ كَثِيرًا مِنَ العُمْرَانِ، وَأَزْهَقَتْ كَثِيرًا مِنَ النُّفُوسِ وَالأَرْوَاحِ، وَخَلَّفَتْ عَدَدًا لَا يُحْصَى مِنَ اليَتَامَى وَالأَرَامِلِ وَالضُّعَفَاءِ وَالمَسَاكِينِ.

 

أشار الأمين العام إلى أن تلكَ الجهودَ المباركةَ، وهذه المبادئَ الساميةَ لن يُكتبَ لها النجاحُ إلا بإعلامٍ هادفٍ يؤمنُ بقضيَّةِ الأُخُوَّةِ الإنسانيةِ ومبادِئِها، ويتخذُ مِن التَّسامُحِ وثقافةِ التعايشِ رسالةً ساميةً، فتلْبَسُ برامِجُهُ لَبُوسَ المسئوليَّةِ والمِهْنِيَّةِ التي يؤكِّدُ عليها ميثاقُ الشَّرَفِ الإعلاميِّ.

 

أضاف عياد أن المؤسَّساتِ التعليميَّةِ في مجالِ الإعلامِ بحاجة إلى أن تكونَ مَناهِجُها وبحوثُهُا العلميةُ ثَرِيَّةً ومَعْنِيَّةً بقضايا الحوارِ ومَفاهيمِ التعايُشِ المشترَكِ ومبادئِ الأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ، وبحثِ التحدِّياتِ التي تُوَاجِهُ الأخوَّةَ الإنسانيَّةَ والمنهجيةِ الصحيحةِ في التغلُّبِ عليها.

تعرف على فضل ليلة النصف من شعبان 2021

زر الذهاب إلى الأعلى