بأقلامهم

مريم الكعبي تكتب : ” عفن اخلاقي ” علي منصات التواصل الاجتماعي

الوصاية علي افكار الاخرين اغتيال معنوي .. والسيئون أخلاقياً يديرون دفة الحياة بطريقة مخيفة

الوصاية التي يقوم بها البعض على فكر الآخرين وآراءهم ، وصاية تصل إلى حد الاغتيال المعنوي بحرب نفسية ممنهجة تطلق الاتهامات بمنتهى السهولة واليسر .. ومنصات التواصل الاجتماعي يستغلها البعض لإسقاط تشوهاته النفسية على الآخرين ، يسقطون ما يعانونه من نقص على كل متميز وكل ناجح وكل مجتهد .

الاغتيال النفسي

ولعل التعليقات المسيئة تعد مؤشراً على عاهات نفسية يحتاج أصحابها إلى علاج نفسي ، وهذه النوع من الحروب النفسية يدفع البعض إلى الانعزال والانطوائية ، فالاغتيال النفسي هو قتل يومي بإساءات متعمدة وتشويه وتحقير وبذاءات وتنمر ، سلوكيات مذمومة ومؤشر على انحدار أخلاقي .

مريم الكعبي تكتب: قصصاً واقعية.. وحروب ناعمة تنهب خيرات العرب باسم الحقوق والحريات

الأخلاق معيار تعافي الأمم

واحسب ان الرد على التافهين والسطحيين هو إعلاء من قيمة التفاهة والسطحية ، سوء الأخلاق أمر مرفوض ومنبوذ ، لا يجب أن يكون لسيء الأخلاق مكان بيننا ، الأخلاق معيار تعافي الأمم ، هذه الاستهانة بالتعامل مع الانحدار الأخلاقي شيء خطير لا يدركه البعض للأسف .

مقالات ذات صلة

مريم الكعبي تكتب: ‏المتحزبون في الوطن العربي هم كفار قريش بالنسخة العصرية

وهنالك قيم وقامات تهرب من مواقع التواصل بسبب ما تجده من عفن أخلاقي لا تستطيع التعاطي معه ، فالمهذبون يبحثون عن سلامتهم النفسية ، والسيئون أخلاقياً يديرون دفة الحياة بطريقة مخيفة .

الانحراف الأخلاقي والفكري

وهنالك نظام يرعى السقوط الأخلاقي ، يعيد تسمية الانحراف الأخلاقي والفكري ، يشرع التنابز والسخرية والتطاول وعدم الاحترام وإسقاط كل القيم المجتمعية والأسرية ويضع كل ذلك في سلة فساد عالمي اسمه الحريات والدفاع عنها .

سلاح فتاك

‏وهذه الأكاذيب التي تنزع من مجتمعاتنا القيم هي أسلحة فتاكة نوجهها إلى صدر منظومة القيم ، تحت ستار الحريات يتم انتهاك الحريات ، تحت شعار دع الآخر يقول رأية تتم مصادرة الآراء ، وتحت غطاء أنا حر يتم الاغتيال المعنوي لشخصيات ورموز وقامات .

غريب جداً أن انهيار الدول يقوم على خطاب التعددية

‏باب الجحيم للأهواء والصراع ، صراعات الفكر تتحول إلى صراعات على الكراسي والمناصب ، وتعود المجتمعات سنوات ضوئية للوراء .. وليس مطلوباً منّا أن نتحول إلى ظواهر حنجرية ، الأصوات لا تقدم شيئاً للبشرية ، البشرية بحاجة إلى عمل وإنتاج ، نحن في الحياة لنعمرها وليس لنتصارع على من يبقى فيها ، فجميعنا راحلون

سموم قاتلة 

ولا أحد اختار ما جاء عليه ، خيارنا هو ما سنكون عليه .. ‏” وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ ” .. اعملوا .. وإذا جعلت هدفك في الحياة الانشغال بحياة الآخرين ، ستخسر حياتك دون أدنى شك .. فالكراهية والبغضاء سموم قاتلة ، تتآكل النفس بها ، كراهيتك للآخرين لا تؤذيهم ، ولكنها تقتلك أنت دون أن تدري .

– كاتبة المقال : كاتبة وناقدة اعلامية إماراتية .. صادر لها كتاب « آهات الصمت » عن دار الكتاب الجامعي .. وكتاب « حاول مرة اخري » عن دار همايل .. ورواية « امرأة تحترق » عن دار اوراق .

مريم الكعبي تكتب: تجارة الخوف.. استثمار شيطاني قائم على أنقاض موت الأحياء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى