الآن

شيخ الأزهر يوجه بمضاعفة الإعانات الشهرية المستحقة ل ١٠٠ ألف أسرة خلال شهر رمضان المبارك

وجه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، القائمين على بيت الزكاة والصدقات المصري، بمضاعفة الإعانات الشهرية خلال شهر رمضان المبارك، والتي يبلغ عدد مستحقيها ما يقارب ال(100) ألف أسرة، من مستحقي الزكاة والصدقات، وذلك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، مساندة للأسر الأكثر احتياجًا.

من جانبه، أكد اللواء عمرو لطفي، الأمين العام لبيت الزكاة والصدقات المصري، أن مضاعفة الإعانات الشهرية لأكثر من 100 ألف أسرة مستحقة للمساعدة، تأتي في اطار رفع الأعباء عن كاهل الأسر المصرية خلال هذا الشهر المبارك في ظل الأعباء المعيشية والظروف الاجتماعية وكثرة المتطلبات، خاصة مع تداعيات فيروس كورونا.

جدير بالذكر أن بيت الزكاة والصدقات المصري والذي يعمل تحت إشراف فضيلة الإمام الأكبر؛ قد شهد توسعًا كبيرًا في أنشطة الزكاة والصدقات التي يقدمها لدعم التكافل الاجتماعي، ومساعدة الأسر غير القادرة والأولى بالرعاية من مستحقي الزكاة.

وقد أهدي شيخ الأزهر الشريف الرئيس، قيس سعيد، رئيس الجمهورية التونسية، خلال استقباله بمشيخة الأزهر الشريف، صباح اليوم الأحد، نسخة من وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها مع البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية في العاصمة الإماراتية أبو ظبي في الرابع من فبراير ٢٠١٩.

وقد استقبل شيخ الأزهر الشريف، الرئيس قيس سعَيّد، رئيس الجمهورية التونسية، بمقر مشيخة الأزهر ظهر اليوم الأحد، للتباحث حول أبرز قضايا العالم العربي والإسلامي، وأوجه التعاون بين الأزهر الشريف والجمهورية التونسية في المجالات العلمية والثقافية.

وقد رحب الإمام الأكبر باسم الأزهر وعلمائه بالرئيس التونسي في رحاب الأزهر الشريف، وقال فضيلته إن الأزهر وعلماءه وطلابه يسعدون اليوم بزيارة الرئيس قيس سعيد، الذي حل ضيفًا عزيزًا على مصر والأزهر، مؤكدًا أن تونس الشقيقة لها مكانة خاصة في قلب كل مصري، وأن جولات الرئيس التونسي في شوارع القاهرة تعكس متانة العلاقات المصرية التونسية، والتي هي امتداد لتاريخ طويل من العلاقات المتينة التي جمعت البلدين الشقيقين، ومن يقرأ التاريخ سيجد ترابطًا متينًا بين الشعبين المصري والتونسي منذ قرون عديدة.

وأكد شيخ الأزهر أن علاقة التونسيين بمصر علاقة تاريخية قديمة بدأت من تحويل عاصمة الفاطميين من المهدية إلى القاهرة، ووفَدَ طلاب وعلماء تونس إلى الأزهر وأصبحوا جزءًا من نسيجه طلابًا وأساتذة منذ قديم الزمن، وفي مقدمتهم الفيلسوف الاجتماعي التونسي ابن خلدون الذي اعتلى كرسي التدريس بالجامع الأزهر وتولى قضاء المالكية بمصر، والشيخ محمد الخضر حسين، شيخ الأزهر، والشاعر الشعبي الكبير بيرم التونسي، وغيرهم ممن كانت لهم جهود علمية أسهمت في خدمة الثقافة الإسلامية، مشيرًا إلى أن الثقافة الإسلامية راسخة في تونس منذ قديم الزمن.

وأبدى الإمام الأكبر استعداد الأزهر لتشكيل لجنة علمية مشتركة لخدمة الثقافة الإسلامية، وتعزيز العلاقات العلمية والثقافية بين جامعتي الأزهر والزيتونة بما يناسب عراقة وتاريخ هاتين الجامعتين، إضافة إلى تخصيص المنح الدراسية لطلاب تونس وتدريب الأئمة في إطار برنامج أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، الذي يستقبل الأئمة من مختلف قارات العالم لتدريبهم على نشر الفكر المعتدل ومكافحة الفكر المتطرف وحماية أمن واستقرار الدول، واستعداد الأزهر لإعداد مناهج دراسية مشتركة تعالج القضايا المعاصرة، مهديًا للرئيس التونسي نسخة من وثيقة الأخوة الإنسانية، وكتاب ذاكرة الأزهر الشريف.

من جهته، أعرب الرئيس التونسي عن سعادته بزيارة الأزهر الشريف ولقاء الإمام الأكبر، وأن لقاءه مع لحظة تاريخية وامتداد للعلاقات العريقة بين تونس والأزهر، مؤكدًا حرص تونس على توطيد العلاقات العلمية والثقافية مع الأزهر، وترحيبه بما اقترحه الإمام الأكبر من تشكيل لجنة علمية مشتركة لخدمة العلوم والثقافة الإسلامية، وتحقيق التبادل العلمي النافع بين تونس والأزهر.

وأوضح أن الشعب التونسي يذكر ما قام به ابن خلدون والشيخ الخضر حسين، شيخ الأزهر الأسبق، والشاعر بيرم التونسي في رحلتهم العلمية إلى مصر، وقال: «أود أن أقول وأنا في مصر العروبة وقاهرة المعز ومشيخة الأزهر أننا بحاجة إلى العمل معا من أجل حماية الشباب العربي من الأفكار التي تسربت إلى مجتمعاتنا وهي غريبة عنا ودخيلة علينا، تلك الأفكار التي تستغلها الجماعات المتطرفة في تضليل الشباب»، مشيدا بالجهود التي يبذلها الأزهر لنشر السلام وتصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام.

اقرأ أيضا.. وزير الداخلية يهنئ شيخ الأزهر بحلول شهر رمضان

زر الذهاب إلى الأعلى