بأقلامهم

وليد نجا يكتب.. ذكرى نصر العاشر من رمضان

تحتفل الأمة العربية والإسلامية بشهر رمضان المبارك فهو شهر رحمة وبركة وفية تحققت الانتصارات الكبرى في التاريخ الإسلامي ومنها غزوه بدر الكبرى الذي تحقق فيها أول انتصار للمسمين رغم قلتهم على المشركين، وفي التاريخ الحديث وفي أطار الصراع العربي الإسرائيلي حقق الجيش المصري العظيم أول انتصار عربي علي الجيش الإسرائيلي وحطم أسطورة الجيش الذي لا يقهر وعبر بمصر والأمة العربية من الانكسار بعد نكسة 1967 إلى الانتصار في العاشر من رمضان عام 1394 هجرية، السادس من أكتوبر عام 1973 ميلادية.

وتجلت عبقرية التخطيط المصري لحرب أكتوبر في خطة الخداع الاستراتيجي والأعداد الجيد والتدريب والتفاني والعرق وأنكار الذات والعطاء والصفاء النفسي.

وتجلت عبقرية القيادة المصرية في الأعداد الجيد لمسرح العمليات على مستوى الجبهة الداخلية والخارجية وقد تم اختيار يوم الحرب بعد حسابات دقيقة لظاهرة المد والجزر في قناة السويس ويعتبر توقيت الحرب في الثانية ظهرا من المفاجآت التي أربكت الحسابات العسكرية الإسرائيلية والعالمية.

حيث كانت الحروب في تلك الفترة تبدأ في أول ضوء ولكن ضمن خطة الخداع الاستراتيجية تم بدء الحرب في هذا التوقيت لحرمان العدو من القدرة علي الحشد مع أخر ضوء واستغلال ذلك في تأمين القوات التي عبرت وتجهيز دفاعات وإمدادات لوجستية وكانت اشارة البدء للحرب هي عبور أكثر من 200 طائرة أقلعت من مطارات مصر المنتشرة في ربوعها في توقيتات متزامنة وعبرت جميعها قناة السويس علي ارتفاع منخفض في توقيت واحد في تمام الساعة الثانية ظهرا في مفاجأة شلت القدرات العسكرية للدفاعات الإسرائيلية وقد عبرت القوات المسلحة المصرية قناة السويس وعلي امتداد الجبهة كان شعار العبور والحرب الله وأكبر.

وتعتبر حرب العاشر من رمضان ملحمة عسكرية لم تكشف بعد عن كافة تفصيلها ولكنها كانت معجزة ولازالت بكافة المقاييس العسكرية وقد غيرت الخطط العسكرية المصرية من قواعد الحروب التقليدية وهنا تحية لجيل أكتوبر الذي سلم لنا راية مصر مخضبة بدمائهم ولكنها مرفوعة هماتها ورحم الله شهداء مصر وعلى رأسهم الشهيد البطل محمد أنور السادات بطل الحرب والسلام.

ومع تطور أنماط الحروب ووصولا للحروب الهجين التي تجمع ما بين الحرب بالوكالة والإرهاب من قبل قوي معادية لدولة ما بهدف أرغامها وتطويعها وبعد تحول البلد المستهدف للحرب الأهلية والفوضى يتم التدخل العسكري بعد تدمير قوتها الصلبة بيد أبنائها ويتم التدخل العسكري من قبل إقليمية ودولية من أجل فرض الاستقرار.

وهنا تحية واجبة لأبناء جيل أكتوبر وأبناء أبنائهم الذين علي العهد والوعد فراية مصر مرفوعة تعانق عنان السماء فعقيدتنا العسكرية هي النصر أو الشهادة في كافة أنواع الحروب فالعلاقة بين الشعب المصري وجيشة هو علاقة لا يمكن تفسيرها أو شرحها فهي سر من أسرار الله سبحانه وتعالي مثل سر التحنيط وبناء الأهرام فنحن شعب مصر تنبض قلوبنا بحب جيشنا فنحن قلب واحد ونبض واحد منوط بنا نصرة الحق إلي يوم الدين وتحية إلي جش مصر العظيم وشرطتنا الباسلة في ذكري العاشر من رمضان عام 2021 وهذا العام شهر رمضان المبارك يجمع العديد من الأعياد والمناسبات الوطنية مثل عيد تحرير سيناء رقم 39 وعيد شم النسيم وعيد العمال وندعو الله سبحانه وتعالي أن يدوم علي مصر نعمة الأمن والأمان وأن يحفظ شعبها وجيشها وشرطتها ومؤسساتها وقيادتها السياسية من كل سوء .

وليد نجا يكتب: التوازن بين الرضا الشعبي ودولة القانون

زر الذهاب إلى الأعلى