ترند و سيو

وفاة حافظ سلامة.. معلومات لا تعرفها عن قائد المقاومة الشعبية

توفي الشيخ حافظ سلامة، قائد المقاومة الشعبية بالسويس، مساء أمس الاثنين، عن عمر ناهز 96 عامًا بمستشفى الدمرداش بالقاهرة، متأثرا بفيروس كورونا المستجد، ونروي لكم في السطور التالية القصة الكاملة لوفاة الشيخ حافظ سلامة، وأبرز المعلومات حوله:

عاني الشيخ حافظ سلامة من مرض كورونا، وأعراضه بصورة شديدة مثل ضيق في التنفس، ونقص نسبة الأكسجين في الدم، إلى أن تدهورت حالته الصحية تماما وانتقل إلى رحمة الله.

حافظ سلامة

الشيخ حافظ سلامه وتاريخ من النضال

مرض الشيخ حافظ سلامة بصورة شديدة، لتعرضه لأزمة صحية مفاجأة، في بداية شهر أبريل الجاري، وتم نقله إلى مستشفى الدمرداش بالقاهرة.

– ولد الشيخ حافظ سلامة في ديسمبر عام 1925 بمدينة السويس، وتعلم بالأزهر الشريف، تناول منصب واعظ وتدرج إلي أن أصبح مستشارا لشيخ الأزهر لشؤون المعاهد الأزهرية عام 1978.

– بدأ حافظ سلامة كفاحه ضد الاستعمار مع بلوغه 19عاما، حيث كان يوفر مبالغ مالية من مصروفه الشخصي يمنحها لرجال المقاومة، ورفض الهجرة في فترة التهجير، إلى أن أصبح رمزا ضخما من رموز المقاومة لوقت طويل.

– تم اعتقاله  في عهد الرئيس جمال عبد الناصر لخروجه من جمعية لدعم القوات المصرية ضد الاحتلال.

– قاوم  الاحتلال الإسرائيلي في 22 أكتوبر عام 1973 بعد تسلل القوات الإسرائيلية من ثغرة الدفرسوار.

– وشارك بدور بارز في ثورة 25 يناير ثم ثورة 30 يونيو، وكان من أبرز المعارضين لجماعة الإخوان الإرهابية في فترة وجودهم بالحكم.

وحسب ما قاله أسرة الشيخ حافظ سلامة، فمن المقرر أن تشيع جنازته اليوم من المسجد الكبير بمدينة السلام بالسويس، وسيتم دفنه بمقابر السويس الجديدة.

 ومن الجدير بالذكر أن الشيخ سلامة كان اخر حديثة للإعلام، عندما تحدث عن ذكرياته في خطة الوقوف بحسم للدبابات والمدرعات الإسرائيلية في حرب أكتوبر عام 1973، وأشار أن القائد العسكري الإسرائيلي كان إيريل شارون حينها، وقام بتنفيذ الثغرة بمنطقة الدفرسوار، بعد أن كشفت الولايات المتحدة من خلال أقمارها الصناعية وجود فجوة بين الجيشين المصريين الثاني والثالث أثناء الحرب، وحاضرت القوات الإسرائيلية السويس، ولكن أبطال المقاومة الشعبية بالإتحاد مع الجيش المصري الثالث والشرطة بالسويس دمروا دبابة 67 في ثلاث ساعات.

وفشلت خطة إسرائيل لتسليم السويس، لأقبال الأهالي على تقديم أرواحهم من أجل عدم استسلام المدينة، وسيطرة الإسرائيليين عليها، وقال أن الفريق الشاذلي ذكر في مذكراته أن الموساد قدم تقريرا على أن السويس مدينة للأشباح يمكن الاستيلاء عليها بسهولة، ولكن الشيخ حافظ سلامة أثبت تزييفهم للواقع من خلال رفضه لقرار المحافظ في هذا الوقت باستسلام المدينة ورفع الراية البيضاء الذي تم تمزيقها من قبل السوايسة.

حافظ سلامة

وصرح الشيخ حافظ سلامة الراحل أن الرئيس الراحل أنور السادات كان قد عرض عليه منصب محافظ مدينة السويس من خلال المهندس عثمان أحمد عثمان، ولكنه رفضه.

وكان حافظ سلامة توقع سقوط الإخوان ، وحذر الرئيس المصري الراحل محمد مرسي من عواقب اختياراته وقراراته التي ستكون سببا في خروج الشعب المصري ضده في الشوارع والميادين، للمطالبة برحيلة، وفي عام 1944 التقى حافظ سلامة أحد الحجاج الفلسطينيين أثناء عبوره بالسويس، وطلب من الشيخ حافظ توفير حجارة الولاعات التي تستخدم في صناعة القنابل اليدوية ومده بالسلاح لمساندة المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال، إلى أن قبض عليه وحكم عليه بالسجن 6 أشهر ولكن تم الإفراج عنه بعد 59 يوما فقط بعد وساطة من أحد أمراء العائلة المالكة في مصر.

وكان الشيخ حافظ سلامة قد انضم إلى جماعة شباب محمد التي أنشأها مجموعة من الأشخاص المنشقين عن الإخوان المسلمين وحزب مصر الفتاة عام 1948، وقام بالمشاركة في هذه الجمعية في النضال الوطني الإسلامي في مصر ضد الاحتلال الإنجليزي.

وألقى القبض عليه في يناير عام 1950، إثر كتابتة لمقال بجريدة النذير انتقد فيه نساء الهلال الأحمر بسبب ارتدائهن أزياء اعتبرها مخالفة للزي الشرعي، واعتقل الشيخ حافظ سلامة في عدة اعتقالات نفذها النظام الناصري ضد الإخوان، وظل في السجن حتى نهاية 1967 بعد حدوث النكسة، واتجه بعدها إلى مسجد الشهداء بالسويس، وأنشأ جمعية الهداية الإسلامية، لتنظيم الكفاح الشعبي المسلح ضد إسرائيل في حرب الاستنزاف منذ عام 1967 وحتى عام 1973.

إمساكية رمضان 2021..محافظة القاهرة

 

زر الذهاب إلى الأعلى