ترند و سيو

بعد سحب قواتها.. كيف ستتعامل أمريكا مع طالبان في افغانستان

يتابع الكثير الأوضاع الأمنية بعدما انسحبت الولايات المتحدة وحلف الناتو شمال الأطلسي العسكري، مما يثير الرعب في نفوس البعض عن عودة حركة طالبان للحكم، ونشاط “القاعدة”، وأن فقد الديمقراطية وعودة الانتهاكات للمرأة.

سحب قوات الولايات المتحدة من أفغانستان

سحبت الولايات المتحدة رسمياً آخر جنودها من أفغانستان، يوم السبت الأول من مايو، في عملية استمر انتهاؤها قرابة عشرين عاماً بالنسبة لواشنطن، لكن ستبدأ بعدها فترة قد تكون معاناة لبلد لا يريد السيطرة المتزايدة لحركة طالبان.

كيف ستتعامل أمريكا مع طالبان في افغانستان

بعد الانسحاب.. أفغانستان تحت رحمة سيوف طالبان

مقاتلي حركة طالبان المتواجدين منطقة هرات في هذا الأيام الأخيرة، حيث كانت سماء كابول، وقاعدة باغرام الجوية التي بجوارها، ممتلئة بالمروحيات الأمريكية، أكثر من أي وقت سابق، وذلك تحضيراً للرحيل الكبير الذي سيستكمل قراية 11 سبتمبر، لموعد الذكرى العشرين لهجمات سبتمبر 2001، واعتبرت طالبان أن الانسحاب كان يجب أن ينتهي في الأول مايو وأن إبقاء القوات بعد هذا الموعد هو “انتهاك ظاهر” الاتفاقية مع واشنطن.

وقال متحدث باسم حركة طالبان محمد نعيم لوكالة فرانس برس إن تأخر خروج أمريكا ونقد الاتفاق مع واشنطن ، يمهد المجال أمام مقاتلينا لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضد قوات الغزو الأمريكية، ونفى في الوقت نفسه تقارير احتوت على أنها كانت اتفاقية على حماية قواعد القوات الأجنبية في أفغانستان من الهجمات التي تطلقها مجموعة أخرى.

ومن الجدير بالذكر إنه استمرت القوات الألمانية في الانسحاب من أفغانستان بعدما بقيت هناك لنحو 20 عاما، وتتمركز تتمركز القوات الألمانية بشكل أساسي في منطقة مزار الشريف شمال أفغانستان، يعتبر الشعب ذلك تكرار لما حدث بعد الانسحاب السوفياتي.

ينتظر الكثيرون انسحاب القوات الأمريكية نهائياً من أفغانستان من أجل إنهاء الحرب، ولكن الفئة الأكبر تخشى عودة حركة طالبان إلى الحكم، بعد قتال استمرّ عقدين من الزمن، ويعتقد الأغلبية من المسؤولين السياسيين، والمحللين والمواطنين العاديين، أن واشنطن ليست بعيدة عن حرب أهلية جديدة، كالتي اتبعت انسحاب الاتحاد السوفياتي، أواخر ثمانينات القرن الماضي، في ظل عدم اتفاق لوقف إطلاق نار مستدام بين طالبان والحكومة.

وكشف الخبير نيشانك موتواني عن رؤيته وهو مستقل، وصرح أثناء حديث مع وكالة فرانس برس أن الحرب ستتزايد الضعف، وستصبح أكثر قباحة وستستمر لحين استعادة طالبان الحكم في ما سيتبقى من كابول.

مخاوف الأفغانيات من طالبان عند حكمهم ثانية

اعترف الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، هذا الأسبوع بوجود عدة نتائج محتملة من بينها عند أسوأ الحالات انهيار كلا من الحكومة الأفغانية والجيش الأفغاني، واندلاع حرب أهلية تصاحبها كارثة إنسانية، مع عودة محتملة للقاعدة، وأقر أندرو واتكنز المحلل في مجموعة الأزمات الدولية أن الطرفين طالبان والحكومة الأفغانية حافظا على أسباب قليلة للذهاب نحو تسوية في المفاوضات وجهود السلام وهذا في الحقيقة مأزق.

كيف ستتعامل أمريكا مع طالبان في افغانستان

القوات الأفغانية تنتهي

وقالت السلطات الأفغانية، إن 350 ألف جندي وشرطي يقومون اليوم بتنفيذ 98% من العمليات ضد المتمردين، لكن الأمريكيين مستمرين في توفير الدعم الجوي الأساسي، وهذا ما يجعل القوات الأفغانية على المحكّ، ويسيطر على الساحة متمردو طالبان الذين يدّعون سيطرتهم على أكثر من نصف الأراضي الأفغانية، خاصةً أكبر قسم من الأرياف والطرق الاستراتيجية، ولا يزالوا لم يبسطوا قبضتهم ولو يوما واحدا عن المدن الكبيرة أو على الأقل لم يستمروا بفعل ذلك لوقت طويل، ولكنهم مستمرين في بثّ الرعب في نفوس سكان المدن الكبيرة التي تتعرض بشكل شبه يومي لتفجيرات واغتيالات موجّهة.

أوضاع المكاسب الديمقراطية

واعتبر واتكنز أن مقاتلي طالبان أثبتوا مدى فعاليتهم في تسليط الضوء على ثغرات الحكومة الأفغانية، وأعدّ الرئيس أشرف غني خطة تتضمن اتفاقاً سياسياً مع حركة طالبان ووقفاً لإطلاق النار، بينما يؤيّد الأمريكيون تشكيل حكومة انتقالية تشارك فيها طالبان ويسعون للتوصل إلى تفاهم، ولكن طالبات تشددت بدون أسباب واضحه على فكرة أن أفغانستان يجب أن تعود مجدداً لتصبح إمارةً يديرها مجلس ديني، وكانت واشنطن هكذا أثناء عهد حكم طالبان بين عامي 1996 و2001، لذا في ظل سيطرة طالبان على الحكم مرة أخرى، يخشى عدد كبير من المحللين ذهاب الديمقراطية.

ويعرب نيشانك موتواني بشأن قرار بايدن الانسحاب من أفغانستان، أن ذلك يضمن عودة طالبان وانهيار الحكومة، اندلاع حرب أهلية متعددة الأبعاد والقضاء على الديموقراطية، وكانت قد أُجريت أربع انتخابات رئاسية أخرى منذ 2001 وانضمّ لها ملايين الأفغان إلى هذا النظام الديموقراطي المتعدد، وكانت قد اتهمت بالتزوير.

حقوق المرأة في ظل حكم طالبان

جرّدت حركة طالبان النساء من أغلب حقوقهنّ، فمنعت الفتيات من الذهاب إلى المدرسة، ورجم النساء المتهمات بالزنا، ومنذ عام 2001، بدأت أقلية من النساء تدخل مجال العمل وأصبحت بعضهنّ نائبات ووزيرات وصحافيات وحتى قاضيات، لكن طالبات تؤكد قولها إنها تحترم الحقوق الممنوحة للنساء بحسب الشريعة الإسلامية.

مفاجأة.. مقاتلو طالبان يحمون القواعد الامريكية ويستهدفون الشعب الافغاني

زر الذهاب إلى الأعلى