الاء سعد تكتب: لعبة نيوتن اثبت بالادلة قانون العالِم نيوتن

 

لكل فعل رد فعل قانون نيوتن والذي اثبته بدلائل حية مسلسل هذا الموسم من وجهة نظري “لعبة نيوتن”، حيث وجدنا لكل فعل يفتعل في مشاهد المسلسل مردودٌ لها رد فعل سريع لا ينتظر.

لعبة نيوتن ابهر انظار الجميع في موسم رمضان ٢٠٢١، من اخراج لكتابة لتصوير لموسيقى ولتمثيل، كل شخص ساهم في هذا العمل ولو بشكل بسيط، فقد ادى افضل ما عنده.

ان كنت سأحدثك عن السيناريو وجمال الكتابة فيجب ان اهدي كلمة شكر للمخرج والمؤلف تامر محسن، فما خرج به شيء جديد للغاية، قصة لم نسمع بها من قبل في الدراما المصرية، هذا بالاضافة لطرح عدة قضايا تهم المجتمع، من الطلاق الشفهي واللبس به، والاغتصاب الزوجي وايضا السفر والتهرب والحياة بطريقة غير قانونية بأمريكا لاعطاء الطفل فقط الجنسية.

ثم سأتطرق سريعا للممثلين، والذين كانوا سبب في اخراج مثل هذا الجمال للنور، سأتحدث عن الفنانة “منى زكي” التي ابدعت في شخصية “هنا”، كيف جعلتنا نعايش تغيرات في شخصيتها بكل سلاسة، كيف اوصلت لنا كافة مشاعرها دون اي اخطاء، وكيف كانت توصل في مشاهد مشاعر الخوف والحزن والندم دون ان تبكي او تفعل اي حركة فقط بصمتها، وهذا ما يقال عليه الممثل البارع، وايضا لن انسى جرأة منى زكي في ان تظهر دون مكياج، في ظل تواجد ممثلات بمكياج كامل رغم عدم طلب الشخصية لذلك، فكل ما اقدر ان اقوله لمنى زكي فهو شكرا لكِ على هذا الابداع.

وان تحدثنا عن هنا سنتحدث عن حازم بالطبع، محمد ممدوح ابدع بكل ما فيه المعنى في شخصية حازم، ابدع في كيفية ندمه على كل شيء، ابدع في اظهار حب حازم لهنا حتى وان كانت لا تراه، فهو يرى انه مازال يحبها، محمد ممدوح فنان بمعنى كلمة، قادر على تجسيد كافة الشخصيات بكافة الوانها، قادر على ان يجسد حازم الرومانسي حازم المتعصب حازم الخائن وحازم النادم، اراني الوان حازم كلها دون اي غلطة.

رجال هنا لم ينتهوا، فيأتي الحديث للشيخ مؤنس الذي في بادئ الامر كنا نكرهه ثم اصبحنا نتعاطف معه، محمد فراج لا اجد كلمات تناسب ما قدمه من ابداع، لا اريد ان اعطيه كلمات عادية اعتاد الجميع على قولها، لانه جسد التغير والتقلب في شخصية مؤنس بطريقة مرعبة، فهو مبهر فعلا، مؤنس المتدين غير الارهابي لاول مرة في الدراما المصرية الرومانسي رجل الاعمال المحروم من حب امه والاب المثالي، محمد فراج اظهر جميع هذه الشخصيات بكل تفاصيلها دون ان اشعر بأن هناك شيء ناقص.

اغمض شخصية بالمسلسل “بدر”، اخر اعمال رأيتها كشخص لسيد رجب كانا ابو العروسة، فعندما ارى التحول الرهيب في الشخصيتين فهذا ان دل سيدل على براعته، غموض شخصية بدر واكتشاف خفايا اسراره حلقة بعد حلقة، اظهره سيد رجب بشكل سلسل وجميل جدا، لا املك ان اقول له الا “شابوووه سيد رجب”.

وان تكلمت عن الوجوه الشبابية بالمسلسل ان كانت “جينى وو”والتي جسدت شخصية “ميتسو”او “مايان السيد “والتي جسدت شخصية “يارب” او “عائشة بن احمد” في شخصية “امينة” او ” اسامة الهادي” في دور “شامبا” او نور ايهاب في شخصية منة ولن انسى ادم الشرقاوي في شخصية بيج زي، كلهم ابدعوا واحسن اختيارهم في كافة ادوارهم.

وبما اننا ذكرنا الوجوه الشبابية بالمسلسل يجب ان اتحدث قليلا عن “ادم الشرقاوي” الذي ادى شخصية ” بيج زي او زياد”، فقد جذب الانظار في اول مشاهد له في المسلسل وهذا ما اثبت نجاحه في تأدية الشخصية بجدارة، وارى ان له مستقبل باهر.

تحدثنا بكل هذه التفاصيل وشكرنا الجميع وذكرنا اجمل ما شاهدناه، ولكن هذا لا يخفي ابدا انه كان هناك من وجهة نظري الشخصية اشياء لا داعي لها او كان من المفترض ان تكون قليلة، فمن وجهة نظري لم اعجب ابدا بتغير هنا المفاجئ بعد تركها لمؤنس فقد اهملت صغيرها ونسيت انها ام، فكيف لمن كانت ستقتل نفسها لترجع ابنها ان تهمله بهذا الشكل، كنت افضل ان تكون شخصية هنا اكثر وعيا بعد تجربتها الاولى ولم افضل في ان يظل الكاتب يظهر انها مازالت تتمتع بهذا الغباء الذي شاهدناه في الحلقات الاولى، ولكن رغم هذا كله كان العمل غاية في الروعة.

الاء سعد

زر الذهاب إلى الأعلى