بأقلامهم

مريم الكعبي تكتب: قصصاً واقعية.. وحروب ناعمة تنهب خيرات العرب باسم الحقوق والحريات

جماعات تطعن في الوطن وتعيد تدوير الخونة.. تحرضك ثم تتركك تواجه الموت.. وتبحث عن أوراق ضغط للمزايدات في المحافل الدولية

 

سأحكي لكم قصصاً واقعية ، بهدف الوصول إلى حقيقة سأطرحها لاحقاً :

‏تزوجها عن حب ، وكان متسلطاً قاسياً عنيفاً ، بعد 18 عاما من الزواج طلبت الطلاق ، سدد المسدس داخل فمها ، ونتج عن الطلقة فقدانها 70%من الفك ، وفقدانها القدرة على البلع ، أجرت 44 عملية جراحية ، وحينما أرسلت أوراق الطلاق أجاب زوجها المجرم وهو في السجن ، لا أرى سبباً لكي تطلب الطلاق .. ” #قصة_واقعية‬⁩ ” .

 

‏أحد أشهر القتلة المتسلسلين في تاريخ أمريكا والذي بلغ عدد ضحاياه أكثر من 100 ضحية من النساء

‏حينما زاره طبيب نفسي لدراسته كحالة إجرامية وسأله إذا كان يشعر بالندم ، فأجاب : لا ، ولو لم يتم القبض علي لقتلت المزيد ” #قصة_واقعية ” ‬⁩.

 

‏خطف طفلة عمرها تسع سنوات في ولاية أمريكية

‏اغتصبها ونحر عنقها ، وكان إنقاذها أشبه بالمعجزة ، هرب وتزوج وعاش حياته ، وتم اكتشاف جريمته بعد عشرين عاماً ، وحينما قبض عليه لم يبدِ أية مشاعر ندم ، بل حكت زوجته بأنها ظنت أنه يمزح حينما صارحها يوما ضاحكاً بأنه اغتصب وقتل .. ايضاً ” #قصة_واقعية ” ‬⁩.

 

‏أغلب المجرمين لا يعترفون بإجرامهم ، شأنهم شأن المتطرفين الإرهابيين ، إنه سلوك الشر الذي يجعل له الإنسان غطاءً ، لا يمكنهم أن يُظهروا أي نوع من التعاطف الإنساني ، يعيشون بقناعات لا يمكن أن تتغير ، لذا هم خطر على المجتمعات البشرية ، فالسلوك الإجرامي يتحين الفرصة للظهور .

مريم الكعبي تكتب: هؤلاء يستثمرون في الكراهية.. وينعمون بالعيش الرغيد فوق قبوركم

‏مثالية البعض وتفكيرهم غير الواقعي يجعلهم ينساقون وراء القصص الخيالية في أننا يجب أن نمنح المجرم فرصة أخرى ، نوجد أرضية بيننا وبينه لنساعده على تغيير أفكاره ، الأفكار لا تتغير لدى من يجعلونها سلوكاً ، المواجهة بالعقاب والردع بالقانون فقط .

 

‏مراجعات الفكر قد تنجح مع يريدون هم أنفسهم أن يتغيروا ، أن يبحثوا هم بأنفسهم عن التغيير ، النقاش لا يغير القناعات حينما يكتسبها الإنسان وتصبح محرك لسلوكه الإنساني .

 

ليس هنالك إرهابي يعترف ، ليس هنالك مجرم يقر بارتكابه جريمة ، ربما يتحايل الشخص لاكتساب تعاطف وتقليل فترة الحكم ، ولكن الشخصيات التي فقدت قدرة التعاطف الإنساني تكمل في طريقها وتعتبر نفسها فوق الآخرين وتأتي بغطاء وحيل دفاعية بأنها على حق تبرر لنفسها انتهاك حقوق الآخرين حتى الحياة .

 

‏نحن نناقش حينما نمتلك أرضية مشتركة مع من نشترك معه بالنقاش ، وحينما تغيب الأرضية المشتركة التي توصلنا لنتيجة فالأمر من قبيل العبث والجدل العقيم وهو استنزاف للوقت والجهد .

 

‏خيانة الوطن من أبشع الجرائم ، والدهشة أن البعض يمنح قبلة الحياة لأجساد فارقت الحياة بجريمة الخيانة ، والحجة هي النقاش ، أي نقاش مع من خانوا وغدروا ؟ ، لم تأخذكم العزة بالإثم ؟ ، وأي إثم إنه الطعن في الوطن بإعادة تدوير الخائنين من باب النقاش والحوار .

 

الخائن يجب أن يواجه مصيره ، وفقاً للقانون وأحكام القضاء ، إلا إذا كان البعض لا يؤمن بسيادة القانون ، ويريد أن يصيغ قانوناً جديداً للخيانة ، ويشرع الخيانة مثلما تسعى منظمات دولية لذلك من أجل بسط سيطرتها على الشأن الداخلي للدول .

 

النقاش الذي يحوّل الخيانة إلى وجهة نظر ، ليس نقاشاً ولكن طعن في ظهر الوطن ، التلاعب بالمصطلحات هو الأمر الذي تديره دول وأجهزة استخبارات للعبث بالقيم والثوابت ومفاهيم الوطنية ، والغباء يخدّم على أجندات الأعداء للأسف الشديد .

الحرب الناعمة ، لا تستخدم دبابة ولا تطلق نيراناً ، الحرب الناعمة تتسلل لتطوق عنقك وتنهب خيراتك وتسيطر على مقدراتك ، بمفاهيم فضفاضة مثل البحث عن الحقوق والدفاع عن الحريات ، ثم تتركك تواجه الموت ، حرب تبحث عن أوراق ضغط للمزايدات في المحافل الدولية .

 

‏الوعي والاصطفاف الوطني والتفاف الشعبي حول قيادته هو طريق المواجهة الوحيد في حرب اليوم الناعمة ، الصمت قد يكون هو المحاولة الأخيرة لما تريد أن تقوله .

كاتبة المقال: كاتبة وناقدة اعلامية إماراتية.. صادر لها كتاب «آهات الصمت» عن دار الكتاب الجامعي.. وكتاب «حاول مرة اخري» عن دار همايل.. ورواية «امرأة تحترق» عن دار اوراق

مريم الكعبي تكتب: الانجاز ان تمحو كلمة المستحيل.. و«مسبار الامل» الدليل.. آمِنوا بأنفسكم وبأوطانكم

زر الذهاب إلى الأعلى