عربى و دولى

التحالف الدولي: لا نملك قوات قتالية في العراق

أكد التحالف الدولي، اليوم السبت، على عدم وجود قوات قتالية تابعه له في العراق.
ونفي المكتب الاعلامي لقوة المهام المشتركة لعملية العزم الصلب التابعة للتحالف الدولي، في تصريحات لوكالة الانباء العراقية، الانباء المتداولة عن وصول قوات قتالية للعراق.
واضاف أن “جميع الافراد الموجودون في العراق هم مستشارون يعملون بأمره وتحت قيادة العمليات المشتركة العراقية والحكومة العراقية”.
وفي السياق، قال رئيس الوزراء العراقي مصطفي الكاظمي، خلال زيارته لمقر وزارة الخارجية، “أوجه شكري للإخوان في وزارة الخارجية الذين كانوا جنودًا مجهولين لعبوا دورًا مهمًا في انجاح زيارة قداسة البابا للعراق”.

وأضاف: “اتفق ان القوة الناعمة يجب ان تأخذ مجراها، فالسلاح الذي كان يمتلكه العراق لم يوصله الى شيء سوى الدمار والحروب العبثية والعداءات”.
وأشار الكاظمي إلى أن الدبلوماسية والحوار هما القوة الحقيقية لحماية الناس والابتعاد عن الحروب، وهي فرصتنا الوحيدة للخروج من دوامة الصراعات، والبديل عنها ليس الا جنون الحروب والخراب الذي عانى منه هذا البلد لعقود طويلة.
وأكد مصطفي الكاظمي على أن الدبلوماسية الفاعلة تتطلب جهدا كبيرا على مختلف الجهات، وهذا دور سفاراتنا ودبلوماسيينا والمنظمات الدولية وتفعيل أدوات ووسائل حوارية متنوعة تضمن مصالح البلد وتوجهه نحو حلول دائمة.

ظاهرة عسكرة المجتمع

وأوضح رئيس الوزراء العراقي أن “اليوم في مجتمعنا وللأسف الشديد نرى ظواهر مستمرة من زمن البعث المقبور وحتى بعد عام ٢٠٠٣، ظاهرة عسكرة المجتمع والظواهر المسلحة، هذه يجب ان نغادرها، ويجب ان يكون البديل الدبلوماسية والاقتصاد والتنمية، الحروب بدايتها سهلة، وصناعة السلام أصعب لذلك يجب ان نغادر هذه المرحلة وتكون الدبلوماسية هي الحل للتعاطي مع المشاكل”.
وشدد على أن في الحالة العراقية أمام أزمات معقدة ومركبة ذات ابعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، وعلينا الاستفادة القصوى من علاقاتنا الدولية ومن الدعم الدولي للمساعدة في تجاوزها وتخفيف الكثير من الاثار للظروف التي مر بها العراق.
وناشد الكاظمي الجميع بضرورة خلق خطاب وطني موحد، ننطلق منه الى حوار اوسع على مستوى المنطقة لتأمين مصالح شعبنا والسلم والاستقرار الاقليميين.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الحكومة استطاعت تطوير دبلوماسية نشطة، حيث فعّلنا الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، وانتقلنا نحو التركيز على التعاون الاقتصادي والدبلوماسي والثقافي، كما أننا نجحنا بتخفيض عدد القوات الأجنبية بنسبة ٦٠٪.
وتابع قائلا: “إن الدبلوماسية العراقية ساعدت في الخروج من الأزمة الاقتصادية، حيث تم تشكيل مجموعة التواصل الاقتصادي بدعوة منا والتي وقفت بجانب العراق في أزمته الاقتصادية وما زالت تقدم الدعم لنا في مسار الإصلاح الاقتصادي وتطبيق الورقة البيضاء”.
وأكد الكاظمي على أن الحكومة انفتحت نحو جميع القوى الإقليمية والدولية، ما خلق انطباعا إيجابيا عن العراق واستقراره السياسي والفرص التاريخية الكبرى له، فلدينا مذكرات تفاهم واتفاقيات عدة عملنا عليها خلال هذه الفترة مع كل جيراننا العرب والإيرانيين والأتراك، رغم كل الخلافات الموجودة بين هذه القوى.

المشرق الجديد

وأشار الكاظمي إلى أن الحكومة طرحت فكرة المشرق الجديد ونعمل على تطبيقها من خلال إيجاد مصالح مشتركة واسعة بين العراق والأردن ومصر، من شأنها أن تخلق منطقة اقتصادية مزدهرة تنتفع منها جميع القوى في المنطقة ويلعب العراق فيها دورا رئيسيا.
وأكد رئيس الوزراء على أن وجود علاقات متنوعة مع المملكة العربية السعودية وجميع دول الخليج الأخرى، وماضون باستثمارات عدة في مختلف القطاعات الزراعية والصناعية والطاقة.
وتابع: أكملنا اتفاقية ربط السكك الحديدية بين العراق وإيران، ما سيربط العراق بشمال الصين ويخلق فرصا اقتصادية واسعة له.
كما دعا الكاظمي القوى السياسية والمجتمعية إلى قراءة نماذج النجاح بين الشعوب الأخرى، لنرى كيف تحولت رواندا من أحد أسوأ تجارب التطهير العرقي الى دولة مزدهرة في قارة افريقيا، وكيف نجحت جنوب افريقيا في العبور من أحد أسوأ تجارب العنصرية الى دولة ناجحة بتطبيق منهج صحيح للعدالة الانتقالية، وكذلك سنغافورة وشبه جزيرة البلقان، وغيرها من مناطق الصراعات الكبرى في العالم.
وشدد الكاظمي على وجود إمكانات كبيرة لبناء السلام، ولصناعة فرص جديدة لجميع شعوب المنطقة، ويجب على العراق أن يأخذ دوره الفاعل في هذا المسار، وأنتم في الجهاز الدبلوماسي العراقي جنود هذا السلام الشامل والدائم لنا ولجميع شعوب المنطقة.
الخارجية الأمريكية: التحالف الدولي ضد داعش ملتزما بهزيمة التنظيم

زر الذهاب إلى الأعلى