الرئيسيةعربى و دولى

بعد دعم الرئيس.. هل تنجح الحكومة الليبية الجديدة في تحقيق المصالحة الشاملة؟

استطاعت الحكومة الليبية الموقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة من الحصول على ثقة البرلمان الليبي بالأغلبية، الأربعاء الماضي، بعد عدة جلسات برلمانية استمرت لثلاثة أيام متتالية.

وشهدت الساحة الليبية العديد من النزاعات التي بين الأطراف المتنازعة على السلطة مما جعل البلاد تعاني من حالة من الفوضى وعدم الاستقرار لفترة طويلة.

وقد سادت حالة من التفاؤل في الأوساط الليبية والعالمية، بعد حصول حكومة الدبيبة على ثقة البرلمان، متأملين أن تفتح هذه الخطوة الطريق نحو تهدئة الأوضاع الليبية، لعبور هذه المرحلة الحرجة نحو إجراد الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها المحدد.

دعم مصري للحكومة الليبية الجديدة

قام الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، بتهنئة رئيس الحكومة الليبية الجديدة عبد الحميد الدبيبة، في مكالمة هاتفية، بنجاح حكومته في الحصول على ثقة البرلمان، معتبرا هذه الخطوة نقطة هامة في طريق إنهاء الأزمة الليبية.

ووفقا للمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، فقد أشار السيسي إلي ثقته في قدرة الدبيبة في عبور المرحلة الراهنة نحو تحقيق المصالحة الوطنية بين الليبيين، لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

اقرأ المزيد: رئيس الحكومة الليبية: مسار تشكيل الحكومة كان صعبا

وأكد السيسي علي دعم مصر حكومتا وشعبا لحكومة الدبيبة، كما أعرب عن استعداده لتقديم المساعدة للحكومة الليبية في المجالات التي ستحقق الاستقرار السياسي، بالإضافة إلى المشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية في ليبيا.

ترحيب ليبيا بالموقف المصري

الحكومة الليبية الجديدة
الحكومة الليبية الجديدة

رحب الدبيبة بالموقف المصري الداعم للحكومة والشعب الليبي على الدوام، لإيجاد حل للأزمة الليبية، كما أعرب عن امتناه للرئيس السيسي الذي لا يتوانى عن تقديم المساعدة للجانب الليبي.

وأكد الدبيبة على أن العلاقات المصرية الليبية تتميز بطابع خاص، وأن الشعبين المصري والليبي تجمعه روابط تاريخية، مشيرا إلى أن حكومته تسعي للتعاون والتنسيق مع مصر.

السيسي يؤكد للمنفي على ضرورة التسوية السياسية

وفي السياق، هنأ الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرئيس الجديد للمجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، في اتصال هاتفي، مساء السبت، بحصول حكومة الدبيبة على ثقة البرلمان.

كما أكد السيسي علي ضرورة البناء على هذه الخطوات الإيجابية، من خلال العمل على دفع مسار التسوية السياسية والإبقاء على مناخ الحوار الليبي الليبي، وبما يحد من التدخلات الخارجية في هذا الإطار.

ومن جهته، أكد المنفي علي اعتزازه بموقف القيادة المصرية لإقرار الامن والاستقرار وتحقيق التنمية في ليبيا.

وشدد المنفي علي أن الحكومة الليبية تحرص على استمرار العلاقات بين مصر وليبيا وترسيخ قواعدها، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، ويضمن للشعبين الخير والنماء والتقدم.

الحكومة الليبية تتسلم مقاليد السلطة

استقرت الحكومة الليبية، في مدينة طرابلس بعد أن تسلمت ديوان مجلس الوزراء، السبت، لتباشر مهامها الوظيفية نحو استقرار الوضع في البلاد وإجراء الانتخابات العامة في ديسمبر المقبل.

وعود رئيس الحكومة الليبية الجديدة

وعقب حصول حكومته على الثقة، قال رئيس الحكومة الليبية الجديدة عبد الحميد الدبيبة في كلمة أمام البرلمان، “إن منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية لحظة تاريخية لليبيا”.

وأضاف: هناك الكثير من الاستحقاقات تنتظر مجلس النواب الليبي، مؤكدا على العمل من أجل تحقيق المصالحة الوطنية في ليبيا

وأكد الدبيبة على أن ليبيا يجب أن تكون وحدة واحدة غير مقسمة، داعيا إلى ضرورة إنهاء فترة الانقسام التي شهدتها البلاد.

وأشار دبيبة إلى أن بالوحدة سنصل بليبيا إلى بر الأمان، مشددا على ضرورة إزالة الحدود الوهمية التي بنيت بين الليبيين في الفترة الأخيرة.

وأوضح الدبيبة أنه سيعمل بكل جهد لدعم المجلس الرئاسي من أجل إنجاح الفترة الانتقالية.

وأكد رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، على أن الحكومة الجديدة ستتوجه إلى مدينة بنغازي لتأدية اليمين الدستورية الاثنين المقبل.

العقبات التي تواجه الحكومة الليبية الجديدة

ومن أهم التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة هي إرساء قواعد التوازن بين مختلف أطياف القوي الليبية حتى تستطيع أن تعبر المرحلة الحالية نحو إجراء انتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المحدد.

وستواجه الحكومة الجديدة تحدي آخر، حيث سيتوجب عليها تفكيك مراكز القوي السياسية في البلاد، حتى تستطيع توحيد مؤسسات الدولة تحت راية واحدة.

ويعاني الشعب الليبي من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية اليومية، مما سيمثل ضغط كبير على الحكومة الجديدة التي عليها بذل الكثير من الجهد لتوفير هذا النقص.

تخوفات من القادم

أبدي بعض الليبيين تخوفهم من عدم التزام الدبيبة بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، حيث أن برنامجه المطروح لا يدل على التزامه بإجراء الانتخابات في موعدها.

كما توجد مخاوف من عدم تضمين مخرجات جنيف في التعديل الدستوري وهو ما يسحب أهم الاختصاصات من المجلس الرئاسي الجديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى