الآناحنا الطلبة

نائب جامعة الأزهر: المسلمون لهم الأثر البالغ في بناء الحضارة الإنسانية

أكد الدكتور محمد أبو زيد الأمير، نائب رئيس جامعة الأزهر، أن فعاليات هذا المؤتمر تأتي تأكيدًا على عالمية الأزهر الشريف، مضيفًا أن المسلمين لهم الأثر البالغ في بناء الحضارة الإنسانية التي تشهد على تطورهم معتمدين على العلم النافع ودافعهم في ذلك اهتمام القرآن الكريم بالعلم ومكانة العلماء، مضيفًا أن العلم ليس مقصورًا على علوم الشريعة فحسب وإنما يمتد ليشمل جميع العلوم الأخرى، وقد تبوأ عالمنا ( الفارابي) الذي نحتفي به مكانًا عاليًا بين العلماء والذي أطلق عليه معاصروه بأنه المعلم الثاني الذي تأثر بمعلمه الأول (أرسطو) ولا خلاف بين المؤرخين جميعًا أن الإمام الفارابي هو المؤسس الأول للفلسفة الإسلامية.

وفي ذات السياق، قال الدكتور عبد الستار دير بيسالي، أستاذ بالأكاديمية الوطنية للعلوم بجمهورية كازاخستان، إن كل شعب من شعوب الأرض في تاريخ البشرية يفتخر بعظمائه وصانعي أمجاده  بما فيهم القادة والساسة والشخصيات الدولية والاجتماعية وغيرهم، ومن هؤلاء العظماء الإمام الفارابي الذي نفخر به جميعًا، ذلك العالم الموسوعي المفكر الإنساني الكبير، لافتًا أن العالم يحتفي اليوم بذكرى مرور 1150 عاما على الفارابي و(اليونسكو) بدورها دعمت هذه المناسبة وأدرجتها في قائمة الاحتفالات المهمة، الأمر الذي يحملنا جميعا بتقدير ما قدمه العالم الجليل من مؤلفات عظيمة دعمت الثقافة الإسلامية والإنسانية على حد سواء.

ويهدف المؤتمر إلى تعميق صلة الأجيال الحاضرة بعلمائهم ورموزهم لإدراك ما قدموه ‏لتاريخ الإنسانية وما يمكن أن يقدمه حاضرهم قياسًا على ما قدمه ماضيهم خصوصًا أنه ‏ماض يضرب بجذور عميقة في التاريخ الإنساني وله أبعاد متنوعة أثرت تأثيرًا إيجابيًا ‏في الحضارة الإنسانية.‏

قال الدكتور حسن الصغير، أمين عام هيئة كبار العلماء بالأزهر، يأتي التراث الفكري العبقري لفيلسوف الإسلام والمعلم الثاني الحكيم أبي نصر محمد (الفارابي) علامة بارزة ودرة مضيئة من درر التراث الحضاري الإسلامي، ذلك التراث الذي كان له أبلغ التأثير في جوانب من العلوم الإنسانية النظرية والتجريبية في اللغة والطب والفلسفة والمنطق وغيرها من العلوم.

أوضح أن هذا المؤتمر العلمي الحاشد يمثل محطة مضيئة في طريق الجهود الحثيثة التي تبذلها منابر الفكر الوسطي في عالمنا الإسلامي لتصحيح الصورة التي يصدرها المتحاملون في الغرب والشرق عن الإسلام.

‏ ويستمر المؤتمر، الذي ينظِّمه مجمع البحوث الإسلامية بالتعاون مع ‏سفارة دولة ‏كازاخستان، على مدار يومين بمشيخة الأزهر، بمشاركة شخصيات دولية، ‏عبر تقنية «فيديو ‏كونفرانس»، و ذلك في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر شيخ ‏الأزهر الشريف الدكتور أحمد ‏الطيب، واهتمامه بالرموز العلمية والفكرية للأمة الإسلامية ‏عبر تاريخها الطويل وعلى امتداد ‏رقعتها الجغرافية، وتعدد أعراقها التي يجمع بينها ‏الإسلام.‏

استاذة عقيدة وفلسفة: منهج الفارابي محاولة صريحة للتوفيق بين العقل والإيمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى